قبل أكثر من عامين بأيام قليلة تعرض مانشستر يونايتد لخسارته المؤلمة أمام ليفربول بثلاثة أهداف لنرى في نفس الأسبوع قرار إقالة جوزيه مورينيو من تدريب الفريق.
إقالة مورينيو جاءت في شهر ديسمبر مع قرب الموسم من الانتصاف، وبعد أن وجد الفريق نفسه في ورطة الابتعاد عن المنافسة في كل البطولات عدا دوري أبطال أوروبا.
ولمعرفة إدارة مانشستر يونايتد بقلة الخيارات المتاحة في ذلك الوقت لجأت لأسطورة فريقهم أولي جونار سولشاير الذي كان يدرب مولدي الدنماركي في ذلك الوقت.
سولشاير عندما جاء قدم لمانشستر يونايتد كمدرب مؤقت لمهمة محددة وهي تسيير الأمور بشكل طبيعي بعيدًا عن التوتر والمشاكل التي صاحبت وجود جوزيه مورينيو لحين استقدام مدير فني كبير يقود الفريق لسنوات مقبلة على أمل تكرار تجربة السير أليكس فيرجسون.
كل ذلك تغير في خلال العامين الأخيرين، وبشكل أكبر في الموسم الجديد الذي أصبح فيه سولشاير واحد من أهم المدربين في الدوري الإنجليزي، فكيف حدث هذا؟ ذلك ما سنحاول الوصول له في الأسطر المقبلة:
بداية طيبة وتغيير خطة النادي المستقبلية!
استطاع سولشاير أن يغير من نظرة مانشستر يونايتد له كمدرب مؤقت ليصبح مدير فني بعقد حقيقي منحه المزيد من الاستقرار.
ذلك التغيير في وجهة نظر الإدارة جاء بعد ثلاثة أشهر فقط من توليه للفريق، فكل شيء اختلف في تلك الفترة القصيرة من الزمن.
الفريق أصبح يملك معدل أعمار أقل في صفوفه، ويلعب بشكل أفضل ويحقق النتائج كما لم يحققها طوال العام الذي سبق قدوم سولشاير.
خاص | بند اعترض عليه اللاعب .. تفاصيل عرض الشباب لضم إيجالو
حماية مستمرة لنجومه
على عكس البرتغالي جوزيه مورينيو عندما جاء أولي جونار سولشاير كانت طريقته في إدارة المؤتمرات الصحفية هي تحمل المسؤولية كاملة لأي نتيجة.
لا أذكر مرة خرج فيها سولشاير وحمل نجوم فريقه مسؤولية خسارة مباراة أو فقدان نقاط لقاء آخر أمام خصم أقل.
والأمر لا يقتصر على النتائج السيئة فقط، فالمدرب يستطيع جيدًا حماية لاعبيه ضد الأسئلة الصعبة في المؤتمرات الصحفية، ودائمًا ما يملك إجابة دبلوماسية على كل سؤال.
التعامل النفسي مع لاعبي مانشستر يونايتد
يدرك سولشاير أن للعامل النفسي الأثر الأكبر على أداء كل لاعب داخل الملعب، ولو كانت إمكانيات ذلك اللاعب الفنية ضعيفة للغاية فمن المؤكد أنه سيقدم كل ما لديه عندما يحصل على التعامل النفسي المناسب.
ذلك هو ما يقوم به سولشاير بالتحديد مع نجوم مانشستر يونايتد بتفاوت المستويات الفنية بينهم، وهو ما يظهر لاعب مثل لوك شاو بالشكل الذي هو عليه الآن.
تجاوز أزمة بوجبا بسلام
ربما لم نشاهد نهاية مسلسل رحيل بوجبا بعد لكن تعامل سولشاير مع اللاعب خلال الأزمات المتكررة له في مانشستر يونايتد يجب أن يدرس في كتب التدريب.
بوجبا الذي كان مستواه قد انحدر لدرجة أن أي مدير فني آخر كان ليجعل ترتيبه في المشاركة الرابع أو حتى الخامس بين نجوم وسط الملعب عاد ليكون في أفضل نسخة له مؤخرًا.
وأيًا ما كان مصير بوجبا في المستقبل، فسيظل تعامل سولشاير معه ونجاحه في الحصول على أفضل ما لديه في ظل رغبته في الرحيل إنجاز بالنسبة لكل مدير فني حول العالم.
Goal/Gettyسولشاير: طموح بوجبا أن يستمتع بكرة القدم في مانشستر يونايتد
الاهتمام بالأكاديمية والرديف
منذ أن جاء ليقود مانشستر يونايتد، نجح سولشاير في تقليل معدل الأعمار في الفريق بشكل واضح عما كان عليه الوضع قبل قدومه.
سولشاير لا يخفي على أحد أن الفريق في مرحلة إعادة بناء، وجزء من إعادة البناء هو الاعتماد على الشباب ومنح نجوم الأكاديمية الفرصة المناسبة للظهور واللمعان.
أسماء مثل ميسون جرينوود وبراندون ويليامز ودانييل جيمس وغيرهم ربما لم يكونوا ليروا النور في الفريق الأول لولا ثقة سولشاير في قدرته على إخراج أفضل ما لديهم.
التنوع والقدرة على التأقلم خططيًا
يملك سولشاير ميزة كبيرة بوجوده في مانشستر يونايتد، فذلك يمنحه إمكانية الاعتماد على عدد غير محدود من الخيارات الفنية في الملعب.
المدرب لا يملك مشكلة خططية في الاعتماد على طريقة معينة من أجل مباراة بعينها، فعلى سبيل المثال في أول سبعة لقاءات له لعب بست تشكيلات وطرق مختلفة.
ورغم استقراره على الرباعي الخلفي والزيادة في وسط الملعب الدفاعي والهجومي مؤخرًا إلا أن المدير الفني الدنماركي لا يجد مشكلة في تغيير طريقته في أي وقت بما يتناسب مع مجريات اللقاءات المفروضة عليه.
ختامًا كل ما سبق يجعل من سولشاير مدرب بمواصفات تناسب مانشستر يونايتد في المرحلة الحالية، مرحلة بناء الفريق، لكن هل تكفي ليكون الفريق بطلًا من جديد؟ ذلك ما ستجيب عليه الأيام.


