تصدر تشيلسي عناوين الصحف خلال الأسابيع القليلة الماضية، بعد النشاط الهائل للنادي الإنجليزي في سوق الانتقالات الصيفية، صفقات نارية والمزيد قادم نحو منافس حقيقي على الدوري الإنجليزي.
البداية كانت بالمغربي حكيم زياش من أياكس أمستردام، ومن بعده المهاجم الألماني تيمو فيرنر، في إنذار شديد اللهجة حول عودة قوية للبلوز مع فرانك لامبارد.
المدرب الإنجليزي لم يهتم فقط بالهجوم، بل وجه التدعيم للدفاع بـ3 لاعبين دفعة واحدة في نطاق زمني قصير، تياجو سيلفا ومالانج سار بالمجان، وبن تشيلويل من ليستر سيتي.
العمل يظل قائماً حتى الآن، والوجه القادم سيكون كاي هافيرتس بعد الاتفاق مع ليفركوزن مع كل شيء، ولكن السؤال هنا كيف يلعب تشيلسي بهذه المجموعة؟
الخطة الأنسب




Getty Imagesلامبارد قام بتجربة أكثر من خطة الموسم الماضي، كان أبرزها 4/2/3/1، و 4/3/3، وحقق العديد من النتائج الإيجابية خاصة في بداية الموسم.
اللعب بـ4 لاعبين في الدفاع يبدو هو الخيار الأفضل للمدرب الإنجليزي، نظراً للقدرات الهجومية المميزة للاعبيه، وقدوم كاي هافيرتس أحد أفضل صناع اللعب في العالم.
غموض كبير حول مركز حارس المرمى، هل يبقى كيبا؟ أم يتم التعاقد مع حارس آخر مثل جانلويجي دوناروما، الأمر في العموم لن يؤثر على شكل الخطة.
سيزار أزبلكويتا سيحافظ على مركزه كظهير أيمن، وبجواره تياجو سيلفا وأنطونيو روديجر، وتشيلويل كظهير أيسر، مع رحيل سار على سبيل الإعارة وفقاً للعديد من التقارير الصحفية.
Socialوأما خط الوسط، فهناك الشكل المثالي بوجود نجولو كانتي وجورجينيو وأمامهما هافيرتس كصانع ألعاب، وفي الهجوم حكيم زياش كجناح أيمن وكريستيان بوليسيتش على اليسار وفيرنر كمهاجم.
وقتها سيمتلك تشيلسي مجموعة غاية في القوة كأساسيين، مع وجود عناصر احتياطية مميزة مثل ميسون ماونت، روس باركلي، كورت زوما، ماركوس ألونسو، ماتيو كوفاتشيتش، كالوم هودسون أودوي، تامي أبراهام وأوليفييه جيرو.
التخلي عن كانتي
Getty Imagesتشيلسي عانى الكثير من المشاكل الموسم الماضي، كان أهمها في خط الدفاع، لذلك قرر التخلي عن اللعب بـ4 مدافعين، واعتمد خطة 3/4/2/1 أكثر من مرة.
وهو الأمر الذي ربما يجبر لامبارد على التمسك بمالانج سار، للوفرة التي تحتاجها هذه الخطة في الدفاع، ليلعب بجوار تياجو سيلفا وروديجر، ويلعب أزبلكويتا على الجانب الأيمن وتشيلويل كظهير أيسر.
وفي الخط الوسط قد نرى كانتي ومعه جورجينيو، وأمامهما حكيم زياش وهافيرتس، كثنائي وسط هجومي خلف المهاجم الوحيد تيمو فيرنر.
Socialالخطة ربما لا تكون الأنسب للبلوز وليست المثالية، لأنها تحرم الفريق من أحد أهم لاعبيه وهو كريستيان بوليسيتش، رغم الميزة الكبيرة بتواجد هافيرتس وزياش في عمق الملعب.
الأمر الوحيد الذي قد يجعل الطريقة منطقية، هو صدق الأنباء حول رحيل كانتي، ودخول هافيرتس بجوار جورجينيو كصانع ألعاب عميق، ودخول بوليسيتش بجوار زياش.
المكان الأفضل لزياش
Gettyبدون أدنى شك، مركز صانع الألعاب هو الأفضل للدولي المغربي، حيث لعب من خلاله 178 مباراة، ونجح في هز الشباك 62 مرة وصنع 72 هدفاً.
ولكن لو نظرنا لأي خطة سيلعب بها تشيلسي، سنجد صعوبة لعب زياش بهذا المركز بشكل صريح، لتواجد هافيرتس الصفقة الأغلى والتي ينتظرها الجميع.
الاحتمال الأقرب هو ظهور النجم المغربي في مركز الجناح الأيمن، خاصة وأن أرقامه في هذا المكان تبدو مبهرة بشكل ملحوظ.
زياش سجل 29 مرة وصنع 34 هدفاً في 73 مباراة فقط كجناح أيمن، مما يعطي لامبارد فكرة كافية عن الطريقة الأنسب لاستغلال اللاعب.
مانشستر سيتي يتراجع! وجوارديولا يخبر ميسي أن يبقى في برشلونة
والد ميسي: لم أتحدث مع جوارديولا واستمراره صعب جداً
المفارقة أن هافيرتس نفسه يمتلك تقريباً نفس الصفات والقدرة على التنوع، حيث لعب كذلك كجناح أيمن وسجل 17 هدفاً وصنع 9 أهداف في 42 مباراة.
وهو ما يعطي لامبارد ميزة كبيرة جداً في إمكانية تبديل الأدوار بين الثنائي، واستغلال القدرة الإبداعية الهائلة لهما الموسم القادم.
تألق زياش وهافيرتس ومساعدتهما لفيرنر، مع التحسن الدفاعي المنتظر بعد الصفقات التي أبرمها البلوز، ربما تجعلنا نرى الفريق كمنافس حقيقي على لقب البريميرليج، ولكن الوقت مازال مبكراً للفصل في هذه القضية لأن العمل لم يكتمل بعد.
