عالم ملئ بكل ما هو سلبي خلال الفترة الحالية، جائحة كورونا كانت ضربة كافية للعالم أجمع، وما زاد من قسوتها هو تضرر عالم كرة القدم منها، فتوقفت المباريات، التي كانت النقطة المضيئة في حياة الكثيرين، النقطة التي تبعث الفرح والحماس بعد يوم شاق وطويل، 90 دقيقة فقط كانت تحول يوم عشاق المستديرة.
"معاناة نجم" سلسلة جديدة من "جول goal"، لرصد قصص كفاح نجوم كرة القدم، الذين أصبحوا قدوة لغيرهم، في وقتٍ كانوا فيه تحت أنقاض حياتهم، لكنهم تغلبوا على الظروف القاسية، كي نبعث رسائل من الأمل من جديد، فبالعمل الجاد يتغير كل شيء..
اقرأ أيضًا | معاناة نجم | جوميس .. الأسد الذي انتشل أسرته بموهبته ثم أدرك خطأه بعدها
في حلقة الليلة، حديثنا سيكون عن اللاعب الذي أصبح حديث أعلن رحيله عن النصر السعودي اليوم الثلاثاء؛ البرازيلي جوليانو دي باولو، ولم يكشف عن أسباب قراره بالرحيل عن صفوف العالمي.
جوليانو ابن البرازيلي، الذي ولد في 31 مايو عام 1990، طفولة قاسية عاشها، محترف العالمي، صنعت منه الشخصية القوية التي تراها الجماهير حاليًا، فمن رحم الأزمات، يولد الأمل ويظهر الرجال.
نشأ جوليانو في أسرة تعاني من فقر شديد، خاصةً وأنها تتكون من سبعة أبناء، وتعيش في بيت صغير، لا يتسع لهذا العدد سواء من ناحية المساحة أو حتى من ناحية الزاد.
لم يخجل محترف العالمي من قص موقف من مواقف طفولته القاسية، الذي كشف ولخص به معاناته في الصغر: ""عندما كنت في العاشرة من عمري كنت أبكي بشدة من الجوع الشديد ذات يوم، وقتها أخبرت أمي بجوعي، لكنها لم ترد عليّ، اكتفت بالنظر لي، وقتها علمت أننا ليس لدينا طعام، فاضطررت لشرب كمية كبيرة من الماء لسد جوعي حتى أخلد إلى النوم".
اقرأ أيضًا | معاناة نجم | أمرابط .. طعنته الإصابة فاتجه لتنظيف الأرضيات قبل أن تنقذه نصيحة والده

عشاؤه ماء، في وضع صعب على طفل ذي 10 سنوات فقط، لكن هذه المعاناة ساهمت في تقوية شخصيته بشهادة والدته، التي تقول في إحدى لقاءاتها النادرة: "المعاناة والظروف القاسية التي عاشها في الصعب، جعلته ينضج بسرعة، فلم يكن لدينا أموال، وانفصلت عن والده وهو ابن الـ14 عامًا فقط".
انفصال والدي جوليانو جاء على إثر عشق أبيه للخمور والتواجد بالحانات لساعات طويلة، مما أثر بالسلب على أسرته، ودفع والدته لطلب الطلاق، لكن ورغم معاناة الأسرة بسبب الأب إلا أن جوليانو لم يفرط في بره بأبيه، فبعد أن بدأ في جني ثمار موهبته في كرة القدم وخاض أول تجربة احترافية خارج البرازيلي، قام بتنفيذ مشروع تجاري لوالده، إذ يقول: "كنت دائمًا أدعم عائلتي، ولا زلت أدعم إخوتي وكثيرًا من الناس".
وأخيرًا، من لم يستغل معاناة لتحويل الدفة لصالحه، عليه ألا يشكو قسوة الأيام.




