اعتدنا القول "مصائب قوم عند قوم فوائد" .. لكننا لا نستطيع أبدًا ترديد هذا القول المأثور عند الحديث عن وضع جمع الزمالك المصري والأهلي السعودي والظهير الأيمن التونسي حمدي النقاز.
النقاز كان على وشك العودة إلى الزمالك بعد عام ونصف من فسخ عقده معه من طرف واحد لعدم حصوله على مستحقاته المالية، لكن الاتحاد الدولي لكرة القدم قطع طريق تلك العودة بمنعه الفريق المصري من القيد لفترتي انتقال.
اقرأ أيضًا | "فينجادا أساء لنفسه، وسامي الجابر لا يُقارن بماجد عبد الله، بل بعبيد الدوسري"
عودة اللاعب التونسي إلى الزمالك كانت تحظى برفض تام لدى الجمهور الأبيض، سواء لهروب اللاعب سابقًا من النادي وتخليه عنه في أزمته، أو لتراجع مستواه كثيرًا وامتلاك الفريق أسماءً أفضل سواء حمزة المثلوثي أو أحمد عيد.
أغلق سوق الانتقالات في النهاية ولم ينضم النقاز للزمالك بسبب منع النادي من القيد، وأصبح لاعبًا دون نادٍ ليُقرر الأهلي السعودي "اللجوء" إليه لحل مشكلة الظهير الأيمن لديه، خاصة أنه يستطيع ضمه لقائمته خارج فترة الانتقالات كون لاعب حر.
ربما كان النقاز حرًا وغير مرتبط بعقد بالفعل وربما هناك عقد يربطه بالزمالك بدءًا من الموسم القادم بعد انتهاء عقوبة فيفا ... لا يهم ذلك النقاش الآن لأن لجنة الانضباط في الاتحاد السعودي لكرة القدم حسمته باعتماد صحة قيد اللاعب في قائمة الأهلي، وذلك ردًا منها على احتجاج الهلال.
اليوم وبعدما شاهدنا النقاز في 6 مباريات مع الأهلي في دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين السعودي نستطيع أن نُجزم أن مصيبة الزمالك في عدم قيد اللاعب تحولت إلى مصيبة أخرى في الأهلي بضمه لصفوفه!
صاحب الـ29 عامًا قدم أدائًا متواضعًا للغاية مع الفريق الجداوي، سواء في الجانب الهجومي، إذ لم يُسجل أو يصنع أي هدف واكتفى بصناعة 3 فرص ولعب 3 تمريرات عرضية ناجحة، أو في الجانب الدفاعي، وقد رأينا كيف استغله النصر جيدًا في المباراة الأخيرة حتى اضطر المدرب بيسنيك هاسي لإخراجه بين الشوطين.
الحقيقة أن الأهلي أدخل نفسه في ورطة جديدة بتعاقده مع النقاز، ومن حُسن الحظ أن العقد يمتد لموسم واحد، وهناك حديث جدي الآن عن فسخه في يناير القادم لعدم الاقتناع أبدًا بمستوى اللاعب.
وهذا الأمر يُعيدنا إلى واحدة من أكبر مشاكل الأهلي في السنوات الأخيرة وهي اختياره للأجانب، سلسلة طويلة من اللاعبين المحترفين ارتدوا قميص الراقي وحصلوا على ملايين ولم يُقدموا أي بصمة مع الفريق وكانوا عبئًا عليه سواء فنيًا أو ماليًا، وآخرهم مباي نيانج والحسن نداو والنقاز.
الإدارة الأهلاوية حققت نجاحات جيدة في بعض الجوانب، لكن حان الوقت لظبط بوصلة اختيار اللاعبين الأجانب والاعتماد على أشخاص يمتلكون القدرة على المتابعة والاختيار، وإن لم يكن النادي قادرًا على ضم أجانب جيدين لعدم امتلاكه المال اللازم فالأفضل له أن يتجه للاعب المحلي أو حتى الناشئين أفضل من خسارة المزيد من الملايين في صفقات تضر النادي أكثر مما تنفعه .. وآخرها حمدي النقاز.




