الأخبار النتائج المباشرة
دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين

فشل الأجانب وعقدة الهلال وأبرز ملامح بداية موسم الاتحاد

7:29 م غرينتش+3 17‏/10‏/2019
الاتحاد السعودي
نستعرض معًا أبرز ملامح بداية موسم الاتحاد في الدوري السعودي ودوري أبطال آسيا

كتب | تامر أبو سيدو | فيس بوك | تويتر

بدأ اتحاد جدة موسمه بتقديم أداء قوي والفوز على ذوب آهن الإيراني في دوري أبطال آسيا، مما منح جماهيره بادرة تفاؤل حول الموسم القادم وأنه سيكون مغايرًا عن الموسم الماضي المخيب جدًا.

ودُعمت هذه البوادر بتعادل سلبي في ذهاب ربع نهائي دوري الأبطال أمام الهلال في جدة ثم افتتاح الموسم في الدوري السعودي بالفوز على الرائد، لكن كل شيء بدأ ينهار بعد ذلك!

ثنائية خربين إدواردو والفوز خارج الملعب وأبرز ملامح بداية موسم الهلال

 

البداية كانت بالخسارة أمام الهلال 3-1 وتوديع دوري أبطال آسيا، ومن ثم بدأت تتراجع النتائج في دوري كأس محمد بن سلمان للمحترفين ليخسر الاتحاد 3 مباريات من 5، بسقوطه أمام الهلال مجددًا وضمك والحزم في الجولة الأخيرة، وقد نجح في الفوز على الشباب والتعاون.

الاتحاد يتواجد حاليًا في المركز السادس من جدول ترتيب الدوري السعودي برصيد 9 نقاط فقط، وقد أحرز 11 هدفًا واستقبل مرماه 10 أهداف كاملة.

نستعرض معًا أبرز ملامح تلك البداية المخيبة للاتحاد لموسم 2019-2020 ...

هجوم جيد جدًا ودفاع مخيب جدًا

الملاحظة الأولى في موسم الاتحاد الحالي هو أنه يمتلك هجوميًا جيدًا جدًا، فهو ثاني أقوى هجوم في الدوري السعودي خلف الهلال، وهو الفريق الذي تمكن من التسجيل في جميع مبارياته الستة في البطولة.

يمتلك الفريق منظومة هجومية جيدة جدًا، والأرقام تؤكد هذا الأمر ... الاتحاد هو ثالث أندية الدوري السعودي صناعة للفريق برصيد 58 بفرصة، وهو الثاني من حيث الفرص المحققة للتسجيل برصيد 19 فرصة لكنه لم يُسجل سوى 8 منها وتلك مشكلة تحتاج للحل.

أين الأزمة إذًا؟ هي في الدفاع الذي لم يخرج من أي مباراة في الدوري السعودي هذا الموسم بشباك نظيفة وهو الأسوأ في البطولة بعد الفتح وضمك والرائد.

تلك الأزمة بدأت بوادرها قبل انطلاق الموسم في الدوري السعودي بتلقي الفريق 4 أهداف رغم تأهله أمام ذوب آهن في دوري أبطال آسيا، ورغم صموده أمام الهلال وخروجه بتعادل سلبي إلا أن التألق اللافت كان لحارس مرماه فواز القرني لكن الزعيم صنع عددًا كافيًا من الفريق ليخرج فائزًا من جدة.

ربما تأثر الفريق بغياب مروان دا كوستا للإصابة، لكن باعتقادي أن التأثير السلبي الأكبر على الدفاع هو من وسط الملعب وأدوار الاعبي الهجوم الدفاعية، إذ لا أتفق أبدًا مع استخدام كارلوس فيلانويفا ضمن محوري الوسط خلال طريقة لعب 4-2-3-1 وأرى أن استخدام لاعب وسط ذو قدرات دفاعية هنا سيكون أفضل للاتحاد.

قوة المحليين وتواضع مردود الأجانب

أرى أن الاتحاد بجانب الهلال يمتلكان المجموعة الأفضل من اللاعبين المحليين في الدوري السعودي، بل العميد يتفوق بأن لاعبيه أصغر سنًا وأكثر جوعًا للنجاح وتحقيق المجد، إذ جُل لاعبي الزعيم قد حققوا بالفعل العديد من النجاحات والبطولات.

الاتحاد بلاعبين أمثال هارون كمارا وخالد السميري وعبد الإله المالكي وزياد الصحفي وفواز القرني وسعود عبد الحميد وحمدان الشمراني وعبد العزيز البيشي قوي جدًا على صعيد اللاعبين السعوديين ولهذا جل فريقه يلعب مع المنتخب السعودي، لكن المشكلة تبقى في خيارات اللاعبين الأجانب.

المدرب سييرا عاند الجميع وأصر على ضم خيمينيز وفيشيو، الثاني نجح بالفعل وأصبح أحد عناصر الفريق الرئيسية حين أعيد توظيفه ليُصبح صانع لعب بدلًا من ريجيستا، لكن الأول فشل تمامًا وتم فسخ عقده ليخسر الاتحاد مكانًا في قائمته الأجنبية.

بريجوفيتش كذلك لم يُقدم الأداء المطلوب وهو غائب منذ فترة للإصابة أو التأهيل أو لتراجع المستوى، كذلك مروان دا كوستا لعب مباراتين أو ثلاثة فقط في الدوري السعودي وغاب للإصابة، ولا نذيع سرًا إن قلنا أن النجم فيلانويفا يعيش موسمًا متواضعًا للغاية حتى الآن.

اثنان فقط أفلتا من مقصلة الفشل تلك، هما رومارينيو هداف الفريق والدوري السعودي، وفيشيو صانع الألعاب الممتاز الذي نجح في فرض نفسه على التشكيل الأساسي وإبعاد فيلانويفا عن مركزه، ويُمكن الحديث بإيجابية عن كريم الأحمدي لكنه كذلك لم يصل للمستوى المثالي.

باعتقادي أن إدارة الاتحاد لو نجحت خلال انتقالات يناير باستبدال 2-3 أجانب من الفريق بلاعبين أعلى جودة وأكثر قدرة على تقديم الإضافة سينقل الفريق لمستوً آخر من الجودة ويجعله قادرًا على المنافسة بقوة هذا الموسم.

ترسيخ عقدة الهلال

لعب الاتحاد ضد الهلال 3 مباريات حتى الآن، خسر اثنتين وتعادل في واحدة، مما يؤكد أن الزعيم بات عقدة بالفعل للعميد!.

آخر انتصار للاتحاد على الهلال يعود لأكتوبر 2016 حين هزمه في الدوري السعودي 2-0، بعدها حقق الفريق الأزرق 6 انتصارات وتعادل مرتين، وتلك النتائج تتضمن البطولات المحلية والقارية.

الاتحاد أصبح بحاجة ملحة لتجاوز تلك العقدة، وذلك لن يكون سوى بتحقيق الفوز في إياب دوري كأس محمد بن سلمان للمحترفين أو حال التقيا في كأس خادم الحرمين الشريفين هذا الموسم.