الأخبار النتائج المباشرة
دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين

ثنائية خربين إدواردو والفوز خارج الملعب وأبرز ملامح بداية موسم الهلال

10:58 م غرينتش+2 14‏/10‏/2019
نجوم الهلال يحتفلون أمام السد في دوري أبطال آسيا
يعيش الهلال بداية موسم قوية للغاية، نستعرض معكم أبرز ملامحها

كتب | تامر أبو سيدو | فيس بوك | تويتر

يعيش الهلال السعودي بقيادة مدربه رازفان لوشيسكو بداية موسم رائعة جدًا، ربما لم يكن أشد المتفائلين بموسم الزعيم يتوقع مثل تلك البداية التي امتازت بالإيجابية على الصعيدين المحلي والقاري.

محليًا يتصدر فريق الموج الأزرق جدول دوري كأس محمد بن سلمان للمحترفين برصيد 16 نقطة جمعها من 5 انتصارات وتعادل واحد كان أمام الفيحاء، وقد سجل 19 هدفًا واستقبل 6، أما قاريًا فقد تجاوز الهلال ناديي الأهلي والاتحاد في ثمن وربع نهائي دوري أبطال آسيا وبات على بُعد نصف خطوة أو أقل من بلوغ المباراة النهائية بعدما سحق السد القطري في ذهاب نصف النهائي على استاد جاسم بن حمد بأربعة أهداف مقابل هدف واحد.

نستعرض معًا أبرز ملامح تلك البداية المذهلة للهلال لموسم 2019-2020 ...

قوة الشخصية ورد الفعل

الهلال أظهر هذا الموسم شخصية قوية للغاية استطاع فرضها على جميع منافسيه تقريبًا، فالفريق يلعب بجرأة وشجاعة هجومية بغض النظر عن البطولة والمنافس والملعب! مدربه لوشيسكو يُواجه كل المنافسين بنفس طريقة اللعب والاستراتيجية تقريبًا، ويُحاول التغيير خلال المباريات بما يناسب الظروف والمجريات.

الهلال أظهر كذلك رد فعل قوي جدًا للمواقف الصعبة التي واجهته خلال الموسم والمباريات، وقد برهن على هذا بالفوز بعدد كبير من المباريات رغم تأخره في النتيجة في البداية، مثل مباريات الأهلي والاتحاد والسد في دوري أبطال آسيا ومباريات أبها والاتحاد والتعاون في الدوري السعودي.

الفوز خارج الملعب

اعتدنا جميعًا على قوة الفرق على ملاعبها ووسط جماهيرها، لكن الهلال أظهر هذا الموسم قدرة فائقة على الفوز خارج ملعبه وبنتائج ثقيلة وأداء ممتاز.

حدث هذا ضد الأهلي والسد في دوري أبطال آسيا، وحدث أمام الرائد والاتحاد والاتفاق في دوري كأس محمد بن سلمان للمحترفين .. وكما نلاحظ، لم يلعب الزعيم في ملاعب سهلة وضد منافسين يُمكن قهرهم على ملاعبهم!

المثير أن الهلال سجل خارج ملعبه هذا الموسم في الدوري السعودي 12 هدفًا، و8 أهداف خارج الرياض في دوري أبطال آسيا.

تفوق الأجانب وعودة ثنائية خربين إدواردو

يُمكن الجزم أن المراحل الستة التي لعبت من الدوري السعودي أظهرت تفوقًا واضحًا للهلال فيما يخص الأجانب، هو دون شك أفضل فريق في السعودية من حيث الأجانب وهذا يُحسب كثيرًا لإدارته واختياراتها الممتازة.

ولعب اللاعبون الأجانب دورًا مهمًا في نتائج الهلال القوية خاصة في المنظومة الهجومية، وقد أجاد لوشيسكو استخدامهم وتوظيفهم مما ساعدهم لتقديم الأفضل، وقد لعبت قدراتهم الفردية الخاصة دورًا ممتازًا في حسم بعض المباريات الصعبة.

الأمر الممتاز كذلك للهلال استعادته للثنائي عمر خربين وكارلوس إدواردو، الأول عاد بعد فترة إعارة قصيرة مع بيراميدز والثاني عاد لمستواه بعد حديث طويل عن إمكانية رحيله.

عاد اللاعبان وقدما مستوً مميزًا جدًا خلال الموسم الجاري، والأجمل أن الثنائية بينهما عادت لتعمل مجددًا وبقوة مما يذكرنا بقوة الهلال الهجومية عام 2017.

قوة هجومية ساحقة ومردود دفاعي متواضع

الرؤية المجردة لمباريات الهلال والأرقام المقدمة من أوبتا تؤكد قوة الهلال الهجومية الساحقة، فالفريق أحرز 19 هدفًا في الدوري السعودي بمعدل يزيد عن 3 أهداف في المباراة الواحدة، والوضع لم يختلف كثيرًا في دوري أبطال آسيا رغم قوة المنافسين.

الهلال لا يجد صعوبة في الوصول لمرمى المنافسين، وفي حال وُفق مهاجموه في اللمسة الأخيرة يخرج بنتيجة كبيرة، ويعود هذا لإجادة المدرب الروماني صهر القدرات الفردية للاعبين في بوتقة جماعية جيدة للغاية مع وجود هامش كبير للتحسن والتطور. الهلال ممتع هجوميًا وهذا ما اعترف به منافسوه قبل مشجعيه.

السلبية الأوضح في موسم الهلال الجاري هي منظومته الدفاعية، فالفريق لم يخرج بشباك نظيفة إلا في مباراة واحدة من الدوري السعودي وهذا جرس إنذار قوي لأن المنافسة ستشتد مستقبلًا وقد يصعب جدًا تعويض الأهداف المتلقاة.

المنظومة الدفاعية بحاجة لعمل جاد من جانب المدرب لوشيسكو، سواء من الدفاع أو الوسط ... ربما بالمزيد من الأدوار الدفاعية لأصحاب المهام الهجومية خاصة الأجنحة، أو بمنح أدوار دفاعية أكبر لثنائي محور الوسط أو حتى استخدام لاعبين أصحاب قدرات دفاعية أكبر من الهجومية.

سالم الدوسري

لم يُشارك سالم الدوسري سوى في مباراتين من الدوري السعودي، لكنه لعب جميع مباريات الهلال الخمسة في دوري أبطال آسيا، وقد سجل هدف واحد وصنع 4 أهداف خلال مبارياته السبعة في الموسم الجاري.

بعيدًا عن تلك الأرقام، أعتقد أن كل المتابعين يُجمعون على أن الدوسري هو نجم الهلال الأول هذا الموسم، بأدائه الممتاز في الرواق ومساهمته الجادة في منظومة الهلال الجماعية، بجانب أدواره الدفاعية الجيدة للغاية، وقدرته على صناعة الفارق ومساعده الفريق في الأوقات الصعبة والمباريات الحاسمة.

لا أعتقد أنني سأبالغ إن قلت أن صاحب الـ28 عامًا هو أفضل لاعب سعودي في دوري كأس محمد بن سلمان هذا الموسم، وهذا يؤكده قدرته على منافسة أسماء قوية جدًا من الأجانب في الهلال مثل جيوفينكو وخربين وكاريلو على المقعد الأساسي.