Goal.com
مباشر
الجزائر بطل أفريقيا 2019

التكنولوجيا العادلة والكلمة القاتلة - دروس مستفادة من أمم إفريقيا 2019


بقلم    علي سمير تابعوه على تويتر

انتهت بطولة كأس الأمم الإفريقية، بتتويج المنتخب الجزائري بطلاً لها على الأراضي المصرية بعد الفوز على السنغال بهدف دون رد.

اللقب هو الثاني للجزائر بعد غياب طويل، حيث سبق وأن حصلت عليه في 1990 على أرضها ووسط جماهيره.

البطولة هذه المرة كانت مختلفة من بعض الجوانب، والعديد من الدروس المستفادة للمستقبل..

الالتزام أولاً

عمرو وردة - محمد صلاح

يعتقد البعض أن الالتزام أحد العوامل  الثانوية في اللعبة، وان الفنيات هي أهم شيء بعيداً عن العوامل الانضباطية.

تجربة المنتخب المصري وكذلك المغربي أثبتت عكس ذلك تماماً، ليتأكد أن الانضباط هو العنصر الأهم خاصة في معسكرات المنتخبات الوطنية.

أزمة عمرو وردة باستبعاده وعودته غير المبررة لمصر مرة أخرى، ودفاع محمد صلاح وباقي زملائه عنه، أمور تسببت في حالة انقسام شديدة.

وعلى الجانب الآخر أزمة عبد الرزاق حمد الله وخروجه من معسكر المغرب، ليصبح مصير أسود الأطلسي الخروج من دور الـ16 أمام بنين، ثم مصر صاحب الأرض والجمهور من نفس الدور من جنوب إفريقيا.

أهمية تكنولوجيا الفيديو

حكم الفيديو المساعد VAR

مرة أخرى تثبت الأحداث أن هذه التكنولوجيا هي أحد أهم الاختراعات في كرة القدم، نظراً للدور الكبير الذي تلعبه في إرساء العدالة.

هدف صحيح لجنوب إفريقيا ضد نيجيريا في نصف النهائي، بعدما اصطدمت الكرة بظهر لاعب النسور داخل منطقة الجزاء لتسكن مرماه بالخطأ.

اللقطة كانت في غاية الصعوبة على حكم الساحة والمساعد لرؤيتها، ولو لم يكن هناك "VAR" لاحتسبها تسلل على الأولاد، ولكن التكنولوجيا جاءت بنتيجة ولا أفضل.

كرات أخرى في مواجهة تونس والسنغال، الجزائر وكوت ديفوار، وأخيراً ركلة الجزاء التي قرر الحكم إلغائها في نهائي الجزائر والسنغال أثناء تقدم محاربو الصحراء بهدف نظيف.

اللعبة كانت كفيلة بقلب المباراة باحتساب لمسة يد غير متعمدة على الجزائر، لتعود السنغال للقاء، ولكن تراجع الحكم منح اللقب للجزائر في النهاية.

احترام المنافس

فرجاني ساسي

في لقطة لم تكن الأولى للاعب الوسط التونسي فرجاني ساسي، قام نجم الزمالك بالسخرية من يتشارد أوفوري حارس مرمى منتخب غانا.

الأمور سارت على أفضل نحو ممكن لفرجاني، حيث كانت الركلة الأخيرة التي تأهلت بفريقه إلى ربع النهائي.

أيام قليلة وتصدى اللاعب لركلة جزاء أخرى ضد السنغال في نصف النهائي، ولكن القدر لم يمنحه الفرصة للسخرية من حارس أسود التيرانجا مرة أخرى.

ضاعت الركلة التي كانت كفيلة لقلب الأمور لصالح بلاده، لينتهي اللقاء بخسارة تونس في الوقت الإضافي.

روح الجماعة

جمال بلماضي

قدم المنتخب الجزائري نموذجاً على أعلى مستوى من الجماعية، عكس جميع منتخبات الكان التي اعتمدت على الأفراد.

محمد صلاح في مصر، ويلفريد زاها كوت ديفوار، ساديو ماني السنغال، وغيرها من النماذج التي اعتمدت على النجم الواحد.

وأما في الجزائر فالأمور كلها لا تتعلق برياض محرز، فهناك رياض محرز واسماعيل بن ناصر وبغداد بونجاح ويوسف البلايلي صاحب قصة الكفاح الشهيرة والعودة من الإيقاف.

والأهم من كل ذلك مدرب وطني مجتهد مثل جمال بلماضي، لا يهمه أي نجوم بما فيهم محرز الذي قام باستبداله أمام كوت ديفوار، لتكون أولوية الأهم هي ترابط فريقه.

الكلمة قد تقتل صاحبها

Salah vs South Africa Afcon 2019

ظهرت في البطولة بعض التصريحات السلبية، التي تسببت في هبوط شعبية أصحابها إلى حد كبير جداً من كل النواحي.

تغريدة محمد صلاح على "تويتر" ودفاعه عن عمرو وردة، والمطالبة بمنحه فرصة ثانية قبل الحصول على أي عقوبة ممكنة.

ريفالدو: باريس سان جيرمان يمكنه استرداد قيمة نيمار

جوارديولا يحرم ريال مدريد من مبابي ويمهد طريق برشلونة لضم نيمار

النتيجة كانت حالة كبيرة من الغضب الجماهيري على نجم مصر الأول، ليتحول ذلك بين ليلة وضحاها إلى هجوم لاذع ومبالغ فيه بكثير من الأحيان.

وفي النهاية كلمة جمال بلماضي وتهكمه على مساندة الجماهير المصرية له على مدار البطولة وضد السنغال في النهائي، التي صدمت جزء كبير من المتعاطفين مع فريقه، ليترك ضغينة كبيرة بينه وبين المصريين بعد حسن استضافتهم له.

إعلان
0