الأخبار النتائج المباشرة
دوري أبطال أوروبا - تشامبيونزليج

إصابة ميسي ورونالدو.. هل تتكرر مأساة 2014؟

7:16 م غرينتش+3 26‏/3‏/2019
Cristiano Ronaldo Lionel Messi Split
هل تؤثر إصابتي ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو على حظوظ برشلونة ويوفنتوس في التتويج بدوري أبطال أوروبا؟

 


يوسف حمدي    فيسبوك      تويتر


من المعروف عن فترات التوقف الدولي أنها عادة ما تحمل معها الإصابات، إذ يجتمع فيها إجهاد الموسم كاملًا ويقرر الانتقام، وفي لحظات كتلك، تكون الإصابات أكثر تأثيرًا بالنسبة للفرق الكبيرة التي تنافس على البطولات محليًا وأوروبيًا، إذ أنها تكون فترات الحسم التي يتم فيها حصاد كل ما تم زراعته طوال الموسم.

وحين يتعلق الأمر بأفضل لاعبي العالم فإن الأمور تكون أكثر تأثيرًا، نظرًا لكون المنافسات في هذا الوقت تحتاج إلى الحسم بواسطة الرجال المؤثرين، فإذا تحدثنا عن إصابة ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو فإن إصابتهما لن يقتصر تأثيرها على فريقيهما فقط، بل على الموسم الكروي ككل، وما حدث في الماضي كافيًا لإثبات ذلك.

خلال التوقف الدولي تعرض كريستيانو رونالدو لإصابة على مستوى الفخذ، قبل أن يصدر يوفنتوس بيانًا بأن رونالدو تعرض لصابة على مستوى الفخذ دون تحديد مدى خطورتها، قبلها بأيام ميسي يتعرض لإصابة في مواجهة الأرجنتين أمام فنزويلا، وذلك بعد شهرين من معاناته من الإجهاد على مستوى العضلة الضامة.

وحول إصابة ميسي، تحدث البعض أنها مجرد حجة من النجم الأرجنتيني حتى يحصل على قسط من الراحة، بينما رفض البعض هذه الحجة لأن ميسي هو من قرر العودة إلى المنتخب في هذا الوقت بالتحديد، على الرغم من غيابه عن الأرجنتين منذ نهاية كأس العالم الأخيرة في روسيا، فإذا كان ليو يريد الراحة فلماذا قرر العودة الآن من الأساس؟

وبين هذا وذاك، ستأخذنا الأمور ونأخذها إلى بعد آخر، فإذا كانت إصابة ميسي بالفعل مجرد إصابة سياسية من أجل الراحة، وأعلن يوفنتوس أن رونالدو سيغيب لأسبوع مثلًا ومن ثم يعود مرة أخرى، فهل ستتوقف المشكلة عند هذا الحد؟ الإجابة 2014، ماذا؟ نعم عجل بالزمن إلى 2014 ستجد الإجابة.

في موسم 2014 تعرض كريستيانو رونالدو للإصابة عقب مواجهة بوروسيا دورتموند أمام ريال مدريد في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، تحديدًا مواجهة الذهاب، ليغيب لأسبوعين ويعود مرة أخرى قبل المواجهة أمام بايرن ميونيخ في نصف نهائي البطولة، بينما ميسي فقد أصيب على مستوى الفخذ بحمل زائد ليأخذ قسطًا بسيطًا من الراحة ومن ثم يعود ليستكمل اللعب في الفترة الفاصلة من الموسم.

هنا عاد رونالدو وميسي بأقل من نصف قوتهما، ولولا قوة منظومة ريال مدريد في هذا الوقت ورأسيات راموس الحاسمة لضاعت العاشرة التاريخية على الفريق الملكي، كما ضاع الدوري بالفعل بسبب الإرهاق وعدم جاهزية رونالدو في الأسابيع الأخيرة، بينما فقد برشلونة جميع بطولاته لصالح ريال مدريد وأتلتيكو مدريد أوروبيًا ومحليًا بسبب ظهور ميسي الشاحب، والسبب لأنه كان أيضًا يلعب بنصف جاهزيته أو ربما أقل حتى.

حينها انتهت فترة الإصابة على الورق قبل أن يعود رونالدو وميسي إلى الملاعب ويشاركا مع فريقيهما، إلا أن تأثير الإصابة ظل ممتدًا لما بعد ذلك لأنهما تعجلا العودة من أجل الفترة الحاسمة من الموسم، وأيضًا بسبب تراكم الإجهاد وحاجة الفريق لهما في كل مباراة، حتى أن ذلك اضطر ميسي للغياب عن حوالي 3 أشهر من النصف الأول لموسم 2015 من أجل التعافي كليًا والخضوع لبرنامج بدني يعيد إليه ما فقد من لياقته، وشارك رونالدو مصابًا في كأس العالم 2014 مما أثر عليه أيضًا في موسم 2015، وجعله يقدم كأس عالم سيء مقارنة بما كان منتظرًا منه.

في هذا الموسم من المفترض أن قدرة التحمل البدني لكليهما قد انخفضت بفعل السن، حيث تخطى رونالدو عامه الرابع والثلاثين في الوقت الذي اقترب فيه ميسي من عامه الثاني والثلاثين، ومع ضغط المباريات بشكل أكبر ومعاناة ميسي على مستوى العضلة الضامة منذ فترة، يبدو الشك مستمرًا في قدرة كليهما على التعافيي والعودة إلى التاثير المطلوب في هذه الفترة الحساسة من الموسم، خاصة وأن برشلونة ويوفنتوس في حاجة لجاهزية كليهما ربما أكثر من أي موسم مضى.

السؤال الآخر سيكون هل ستنتهي الشكوك حينما يعود كليهما للمشاركة؟ بمعنى أنه ما الضامن أن عودتهما ستعني الجاهزية التامة، لأنه بالتأكيد في حال احتاج أحدهما للراحة فلن يضحي به مدربه في ربع نهائي أو نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، خاصة وأنه أيضًا يعد أولوية بالنسبة لبرشلونة ويوفنتوس أكثر من أي وقت مضى.

هاتريك بيتيس.. هل استحق ميسي كل هذا "التطبيل"

على ذلك سيكون الحمل ثقيلًا على كاهل رونالدو وميسي، ولأنهما اعتادا على ذلك فالجميع يثق في قدرتهما على تجاوز هذه الفترة، إلا أن هناك إصابات وسنوات تمر وبدن ينهكه الوهن كلما مرت السنوات، هذه عوامل لا تفرق بين كونك أفضل لاعب في تاريخ كرة القدم أو كنت مجرد هاوٍ لا أكثر.