عندما انطلقت صافرة النهاية لديربي لندن بين توتنهام وتشيلسي، ركض فرانك لامبارد مدرب تشيلسي إلى جماهير فريقه وألقى بمعطفه إليها احتفالاً بالفوز 2/0 على أستاذه ومدربه السابق جوزيه مورينيو.
وسيطر تشيلسي بقيادة لامبارد منذ البداية وحتى النهاية، وفوجئ مورينيو بالخطة التي لجأ إليها لامبارد بالاعتماد على ثلاثة مدافعين (3/4/3) وعودة الظهير الأيسر ماركوس ألونسو ليضيف إلى الخطورة الهجومية.
وقال مورينيو إن لامبارد لجأ لاستنساخ أسلوب المدرب السابق أنطونيو كونتي بالاعتماد على ثلاثة مدافعين وهو الأسلوب الذي ساهم في تحقيق الفريق اللندني الأزرق اللقب 2017.
لجأ لامبارد لثلاثة مدافعين في محاولة لإيقاف تهديد توتنهام بقدرته إيصال مهاجميه خلف الدفاع، بينما ساعد الاعتماد على ظهيرين في تفكيك الدفاع المكثف المعتاد لصاحب الأرض.
لكن فكرة استنساخ فكرة كونتي هي فكرة خاطئة لدى مورينيو، فبحسب تامي أبراهام فالبلوز يتمتع بقدرة على التأقلم مع أكثر من طريقة لعب، وأنه يتدرب على تنفيذ المطلوب في الطريقة الجديدة.




وقال أبراهام لموقع جول "كان الأمر يتعلق بمعرفة الجميع لأدوارهم والالتقاء كفريق واحد، والدفاع كفريق واحد والهجوم كفريق واحد. واليوم، كان لدينا وقت قصير فقط للتدرب على هذا التشكيل ولكننا فعلناه من قبل ضد ولفرهامبتون وكانت ثقة أنها ستأتي بالإضافة".
Getty Imagesولأن الفكرة أبعد من استنساخ لفكرة كونتي، فجودي موريس مساعد لامبارد كان يعتمد على هذه الطريقة 3/4/3 مع فريق تشيلسي تحت أقل من 18 عامًا بينما كان كونتي يعمل مع فريق البلوز الأول.
إن الفلسفة التي تسير على مبادئها أكاديمية نادي تشيلسي تؤكد على تجهيز لاعبين قادرين على استيعاب مختلف الطرق الفنية في المباريات كما هو حال أبراهام، وذلك لأن النادي يعرف عنه التعاقد مع مدربين لفريقه الأول بشكل متتالي دون ان يستمروا فترات زمنية طويلة معه قبل إقالتهم ولكل منهم أسلوب فني مختلف.
لذلك كان أداء تشيلسي ضد السبيرس أكثر من مجرد استنساخ لطريقة كونتي، بل أن لامبارد استخدم فكرة سابقة من مورينيو نفسه.
فأسلوب الرقابة رجل لرجل الذي طبقة كورت زوما أقرب لفلسقة مورينيو منه لتفكير كونتي حيث نجح اللاعب بمضايقة هاري كين طوال المباراة. واستعمال ثلاثي الخط الخلفي بطريقة أوسع في الملعب قضت على خطر التمريرات الطويلة من توتنهام. وتفوق الثلاثي زوما وروديجير وتوموري في المواجهات الثنائية الهوائية ونجحوا بمضاهاة سرعة منافسيهم.
Gettyكونتي اعتمد بشكل كبير على 3/4/3 مع تشيلسي فيما فضل ساري تكتيك 4/3/3 وأمن به دون تغيير وبالنسبة لامبارد فإنه يستعمل مزبحا بين هذين الرسمين التكتيكيين. فقد كان الأكثر سيطرة على الكرة والأكثر تمريرًا والأكثر محاولات.
رغم كل ما سبق فان الهوية الكروية لفريق تشيلسي حاليا تبدو متعددة الخيارات لدرجة تشبهها بالأذرع المتعددة للأخطبوط والذي لا تدرك أي منها ستواجه في نزال كروي عندما تكون مدربا متابعًا لأخبار الفريق.
