هل عمرك 24 أو أكبر؟

ساعدنا في التحقق من عمرك من خلال تقديم إجابة صادقة. يحتوي هذا الموقع على إعلانات للمقامرة لـ 24+.

محتوى مخصص للبالغين فقط

عمرك لا يسمح لك بمشاهدة محتوى المراهنات. سيتم إعادة توجيهك إلى الصفحة الرئيسية.

alt
Lionel Messi Diego Maradona Argentina GFXGetty/GOAL

نحو العصور المظلمة وكارثة السويد وغيابات المونديال المتتالية.. هل تكرر الأرجنتين سنوات التيه بعد اعتزال ليونيل ميسي؟

أسدل ليونيل ميسي الستار رسميًا على مسيرته الدولية بقميص المنتخب الأرجنتيني عبر رسالة وداعية ليعلن نهاية حقبة تاريخية أعادت الألبيسيليستي إلى قمة الهرم الكروي. 

هذا الإعلان لم يكتفِ بإثارة مشاعر الحزن في نفوس المشجعين، بل أيقظ كابوسًا تاريخيًا مرعبًا طالما سكن الذاكرة الأرجنتينية، كابوس العودة إلى سنوات التيه والعصور المظلمة. 

غياب ميسي اليوم يطرح تساؤلًا حتميًا يفرض نفسه على الساحة الرياضية: هل تسقط الأرجنتين مجددًا في فخ الانحدار والابتعاد عن منصات التتويج، تمامًا كما حدث في أسوأ فتراتها التاريخية التي تلت غياب نجومها الملهمين؟


  • lionel messi world cup finalgetty

    كارثة السويد ومرارة الإقصاء.. قاع السقوط الكروي

    إذا عدنا بصفحات التاريخ إلى منتصف القرن الماضي، سنجد أن الكرة الأرجنتينية عاشت عزلة تكتيكية وفنية كادت أن تمحو هويتها تمامًا. 

    فبعد الوصول إلى نهائي النسخة الأولى من كأس العالم عام 1930، دخلت الأرجنتين في نفق شديد الظلمة على المستوى الدولي، مقاطعةً ثلاث نسخ متتالية من المونديال (1938، 1950، 1954) لأسباب تنوعت بين الخلافات السياسية والتنظيمية.

    وعندما قرر التانجو العودة للساحة العالمية في مونديال السويد 1958، كانت الصدمة قاسية ومذلة. 

    تعرض المنتخب لما يُعرف تاريخيًا في الأرجنتين بـ "كارثة السويد"، حيث تلقى هزيمة ساحقة أمام تشيكوسلوفاكيا بنتيجة 6-1، ليودع البطولة بفضيحة كشفت بوضوح مدى تأخره الفني والبدني عن ركب التطور الكروي في أوروبا. 

    ولم يتوقف الانحدار عند هذا الحد، بل وصل إلى أدنى مستوياته على الإطلاق عندما فشلت الأرجنتين في التأهل إلى نهائيات كأس العالم 1970 بالمكسيك، إثر تعادل مرير ومخيب للآمال أمام منتخب بيرو في قلب ملعب "لابومبونيرا"، لتدخل البلاد في مرحلة شك عميقة حول قدرتها على مجاراة كبار اللعبة.


  • إعلان
  • messi(C)Getty Images

    لعنة الثمانية وعشرين عامًا.. أجيال ذهبية تحترق

    التاريخ الأرجنتيني المظلم لا يقتصر فقط على الغياب عن البطولات، بل يمتد إلى قسوة العجز عن معانقة الذهب رغم امتلاك ترسانة من النجوم. 

    تُعد الفترة الممتدة من عام 1993 وحتى عام 2021 هي الحقبة الأكثر استعصاءً ومرارة في الذاكرة الحديثة.

    فبعد التتويج بلقب كوبا أمريكا 1993، أصابت المنتخب لعنة غريبة استمرت لثمانية وعشرين عامًا كاملة، فشلت خلالها أجيال ذهبية ضمت أسماءً بحجم جابرييل باتيستوتا، دييجو سيميوني، خافيير زانيتي، هيرنان كريسبو، وروبرتو أيالا، في حصد أي بطولة كبرى للمنتخب الأول.

    الظلمة في هذه الحقبة تجلت في قسوة الأمتار الأخيرة وسلسلة السقوط المدوي في المباريات النهائية. 

    خسرت الأرجنتين خلال تلك الفترة سبع مباريات نهائية، أربعة منها في بطولة كوبا أمريكا (2004، 2007، 2015، 2016)، ونهائيين في كأس القارات (1995، 2005)، بالإضافة إلى الضربة الأكثر إيلامًا في نهائي كأس العالم 2014.

    تحولت هذه المباريات إلى ثقب أسود ابتلع أحلام ملايين المشجعين، ووضع ضغطًا نفسيًا هائلًا على اللاعبين الذين باتوا يلعبون بخوف دائم من تكرار الفشل.


  • Diego MaradonaGetty Images

    عقد التيه.. البحث العبثي عن المنقذ المنتظر

    بعيدًا عن الألقاب، عاشت الأرجنتين فجوة قاسية على مستوى جودة النجم الأوحد والقائد الملهم.

    في الفترة التي تلت السقوط المدوي لدييجو مارادونا في فخ المنشطات عام 1994، وحتى النضوج الحقيقي ليونيل ميسي دوليًا، دخلت البلاد في عقد كامل من التيه الكروي والبحث العبثي عن ما يدعى "مارادونا الجديد".

    لم تفتقر الأرجنتين في تلك المرحلة إلى اللاعبين الموهوبين، بل ظهرت أسماء لامعة تمتلك سحرًا خالصًا مثل أرييل أورتيجا، بابلو أيمار، خوان رومان ريكيلمي، وأندريس داليساندرو. 

    ورغم موهبة هؤلاء، إلا أنهم سقطوا ضحية لآلة إعلامية لا ترحم وضعتهم في مقارنات مستحيلة مع مارادونا.

    افتقدت تلك الأسماء الهالة القيادية الاستثنائية القادرة على حمل منتخب متهالك بمفردها، وفشلت الإدارات الفنية المتعاقبة في بناء منظومة جماعية تعوض غياب الموهبة الخارقة المطلقة، ما أدى إلى تدمير العديد من هذه المواهب نفسيًا قبل أن تكتمل مسيرتها.


  • هل استمتعت بهذا المقال؟

    أضف جول كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع GOAL على جوجل
  • Lionel MessiGetty Images

    بيت القصيد: شبح الماضي يطارد المستقبل

    اليوم، ومع طي صفحة ليونيل ميسي الذي استنزف طاقته بالكامل لإنهاء حقبة الجفاف وإعادة الأرجنتين لمنصات التتويج العالمية والقارية، يعود شبح الماضي ليطارد الشارع الرياضي في بوينس آيرس.

    الفراغ الذي يتركه ميسي ليس مجرد غياب فني أو تكتيكي، بل هو غياب للدرع النفسي الذي كان يحتمي به الجيل الحالي بالكامل. 

    التاريخ يخبرنا أن الأرجنتين لا تتقبل بسهولة الفترات الانتقالية، وتلجأ دائمًا إلى نصب المشانق الإعلامية للمواهب الشابة إذا تعثرت في خطواتها الأولى.

    التحدي الحقيقي الذي يواجه المنظومة الكروية الأرجنتينية الآن هو كيفية تجنب السقوط في فخ المقارنات المدمرة، وصناعة هوية جماعية قادرة على الاستمرار، حتى لا تستيقظ الجماهير قريبًا لتجد نفسها تدور مجددًا في فلك سنوات التيه.