هل عمرك 24 أو أكبر؟

ساعدنا في التحقق من عمرك من خلال تقديم إجابة صادقة. يحتوي هذا الموقع على إعلانات للمقامرة لـ 24+.

محتوى مخصص للبالغين فقط

عمرك لا يسمح لك بمشاهدة محتوى المراهنات. سيتم إعادة توجيهك إلى الصفحة الرئيسية.

alt
GOAL ONLY ِArgentina GFXGoal AR, Gemini

هذه حياة الأرجنتين بعد ميسي .. خليفتان للأسطورة ضد بوليفيا وثنائي مُدمر "رفضه سكالوني" ورسالة هامة لرونالدو!

ظاهريًا، هي مجرد مباراة ودية بلا أهمية كبيرة، ولكن بشكل فعلي، حملت مواجهة بوليفيا والأرجنتين الكثير من الأحداث التي تجبرنا على الالتفات لها والتأمل في ما حدث فيها، والسبب هو ليونيل ميسي!

نجم إنتر ميامي قرر اعتزال اللعب الدولي بشكل نهائي عقب كأس العالم 2026 "وهو ما لم يفعله كريستيانو رونالدو"، لتنتشر التساؤلات حول شكل الأرجنتين بعد رحيل الأيقونة الأهم في تاريخ بلاده بالعصر الحديث.

الموعد كان في الساعات الأولى من صباح اليوم، الخميس، عندما لعب الفريق على أرضه ووسط جماهيره، والإجابة على كل علامات الاستفهام كانت مبشرة إلى أقصى حد، رجال المدرب ليونيل سكالوني اكتسحوا بوليفيا برباعية نظيفة.

الهدف الأول جاء عن طريق لاوتارو مارتينيز، ثم أحرز نيكو باز الثاني في الدقيقة 29، وأضاف كريستيان روميرو الثالث بالدقيقة 54، قبل أن يختتم خوسيه مانويل لوبيز الرباعية قبل نهاية الوقت الأصلي بـ86 دقيقة.

ماذا حدث في هذه المباراة؟ وكيف سنرى الأرجنتين من دون ميسي؟ وما علاقة ذلك بكريستيانو رونالدو والمنتخب البرتغالي .. هذا ما سنعرفه الآن!


  • FBL-FRIENDLY-ARG-BOLAFP

    خليفتان لميسي

    المواجهة التي أقيمت على ملعب "ماريو ألبرتو كيمبس" كانت نموذجًا لما سنراه للحياة ما بعد ميسي، ومن المنطقي التفكير في كل ما كان يقدمه الساحر الأرجنتيني مع منتخب بلاده على مدار السنوات الماضية، وهي أشياء لن يستطيع سكالوني تعويضها بالكامل.

    ميسي كان يقدم القيادة والهدوء والاستقرار والترابط في معسكر الأرجنتين، وداخل الملعب كان يفعل كل شيء : مراوغات وتمريرات ساحرة وأهداف وصناعة للفارق في الأوقات الصعبة، وكل ما يتمناه أو يطلبه أي مشجع أو مدرب للتانجو.

    ونحن نعرف جيدًا أن الأرجنتين لا يمكنها تعويض ميسي بشكل مباشر، وكل ما عليها فعله هو أن تتمنى ظهور أي لاعب آخر يمكنه السير على خطاه والاقتراب قليلًا من مكانته، لأن هناك ليو واحد فقط.

    نيكو باز كان الرجل الذي قرر أن يكون للجميع "أنا هنا"، خاصة وأنه المرشح الأول للحصول على رقم 10 الخاص بميسي بعد اعتزاله اللعب الدولي، وبالفعل نجم كومو كان في الموعد وقام بالمطلوب منه تمامًا في مناسبة من هذا النوع.

    اللاعب الشاب كان رجل المباراة واستحق هذا اللقب، حيث سجل هدفًا وصنع آخر لصالح الأرجنتين أمام بوليفيا، وأظهر تميزًا في العديد من الجوانب والنواحي الهجومية، ومنحنا نبذة من السحر الذي كان يقدمه ميسي.

    لاعب ريال مدريد السابق لعب 3 تمريرات خطيرة بمناطق الخصم، صنع فرصة كبيرة، ولعب 4 عرضيات ناجحة، ولمس الكرة 73 مرة وحملها في 9 مناسبات نحو مناطق الخصم، وسدد 3 كرات على المرمى.

    ولكن ما فشل نيكو باز فيه، هي المراوغات، حيث لم يتمكن المرور من أي لاعب في بوليفيا، وهو أمر سيكون عليه تحسينه في أقرب وقت ممكن حتى يكون الخليفة الأمثل لأيقونة بلاده.

    وأما منافسه على هذا اللقب، كان فرانكو ماتانتونو الذي دخل في الدقيقة 56 على حساب نيكو باز نفسه، وكأن سكالوني قرر منحهما فرصة عادلة من أجل التنافس الشريف على خلافة نجم إنتر ميامي.

    المثير أن لاعب ريال مدريد المُعار إلى فيورنتينا انتهز الفرصة بأفضل صورة ممكنة، ولولا عدم التسجيل أو الصناعة، لكان تفوق على نيكو باز، لأنه على الورق فعل أكثر منه في 36 دقيقة فقط.

    وإليكم ما فعله ماتانتنونو :

    تمريرات خطيرة في مناطق الخصم : 3

    لمسات : 47

    عرضيات صحيحة : 4 من أصل 4

    مراوغات : 2

    حمل للكرة : 17

    التحامات فاز بها : 6

    استعادة للكرة من الخصم : 4

    أرقام تقول الكثير عن الثنائي الذي يتنافس على لقب "ميسي الجديد"، بينما أدى كريستيان روميرو دوره ببراعة كقائد لمنتخب بلاده، وإن كانت المواعيد القادمة ستكون أكثر حسمًا في الحكم على أي شيء.

  • Argentina v Bolivia - International FriendlyGetty Images Sport

    سكالوني يُراهن على التوليفة

    استمرارًا لسؤال "كيف ستكون الحياة بعد ميسي؟"، كان على ليونيل سكالوني التفكير في طريقة يُعوض بها اعتزاله الدولي، في ظل الإيمان الراسخ بأنه من المستحيل أن يظهر ليو آخر بنفس الجودة والإضافة التي كان يقدمها في المونديال الأخير على سبيل المثال.

    لذلك الرهان كان على التوليفة الهجومية التي يقدمها المدرب الحاصل على كأس العالم 2022، وبالفعل قرر الدفع بثنائية هجومية غير معتادة، بالجمع بين خوليان ألفاريز ولاوتارو مارتينيز في الخط الأمامي، لإثارة الفوضى وخلق المساحات في دفاع بوليفيا.

    الثنائي الذي حلم برشلونة بضم أي منهما، تسبب في مرونة هجومية مبهرة للمنتخب الأرجنتيني، حيث لعب ألفاريز في دوره المفضل كمهاجم متأخر يتمحور دوره حول ربط الخطوط وفتح خيارات التمرير أمام باقي اللاعبين من الخلف وعلى الأطراف.

    مهاجم أتلتيكو مدريد كان حلقة الوصل الأهم في الأرجنتين، بعدما أكمل 33 تمريرة صحيحة من 39 محاولة، بالإضافة إلى استخدام ذكائه في أكثر من موقف وتسريعه لنسق المباراة لتشكيل خطورة على دفاعات بوليفيا.

    وأما لاوتارو، فكان يلعب داخل منطقة الجزاء أو بالقرب منها، وذلك من أجل استغلال الفرص المتاحة أمامه بأفضل شكل ممكن، في تكامل واضح بين أدوار الثنائي.

    الطريقة التي اعتمد عليها سكالوني تسببت في تسجيل الهدف الأول في الدقيقة الثامنة عشر، بعدما سدد لاوتارو كرة قوية دخلت شباك الحارس جييرمو فيسكارا، ليذهب من أجل الاحتفال مع شريكه خوليان ألفاريز.

    الهدف الذي سجله مارتينيز هو 41 له مع المنتخب الأرجنتيني، ليصبح في المركز الثالث من بين الهدافين التاريخيين لبلاده بالتساوي مع سيرخيو أجويرو، ويتفوق عليه جابرييل باتيستوتا وليونيل ميسي.

    سكالوني قال بعد المباراة عن هذه التوليفة:"لدينا فكرة عن التوازن لا يمكن الإخلال بها، عندما نحصل على الكرة ونفرض سيطرتنا، فهذا الأمر يتأثر عند وجودهما معًا، لكن هذا لا يعني أن هذه المشكلة تحدث دائمًا، للأسف إنها مسؤوليتي أن أحدهما لم يلعب بصورة أساسية في بعض الأحيان".

    وبعد نجاح هذه الثنائية، قد يكون على سكالوني التخلي أخيرًا عن أفكاره التي تخص هذا التوازن، لأن وجود ألفاريز ولاوتارو معًا، قد يكون مفتاحًا للتأقلم على الحياة بعد ميسي وتعويض ولو جزء من تأثيره الهجومي.

  • Ronaldo shot abandon awkward Portugal role - 16:9Getty/GOAL

    هذا ما حُرمت منه البرتغال

    وأخيرًا، وبالحديث عن الأرجنتين بعد ميسي، تزامنًا مع الأزمة التي يعيشها كريستيانو رونالدو مع منتخب بلاده، سيكون من الطبيعي استغلال الأمر، للتأكيد على أن نجم إنتر ميامي وأسطورة برشلونة منح بلاده ما حٌرمت منه البرتغال، في ظل تمسك مهاجم النصر باللعب بصفة مستمرة مع بلاده.

    رونالدو شعر بالغضب الشديد بعد جلوسه على الدكة أمام النرويج في دوري الأمم الأوروبية، وهي المباراة التي فازت بها بلاده بطريقة مثيرة بنتيجة 2/1، ولكنه خرج لتعكير الأجواء برفضه التدريب وإثارة الفوضى في معسكر المنتخب.

    المدرب جورج جيسوس لم يرضخ لضغوط رونالدو من أجل اللعب، ليحدث الاشتباك الذي انتظره الجميع منذ سنوات طويلة، والذي يقول فيه أحدهم لكريستيانو :"دورك لم يعد كما كان، عليك التأقلم مع سنك وإمكانياتك البدنية".

    وهو ما نتج عنده مغادرة اللاعب لمعسكر البرتغال تمامًا، وسط حالة من الضجة والتباين في الآراء، وهي أمور تفاداها ميسي تمامًا ورحل في صمت قبل أن يطلب منه أحدهم ذلك، رغم أنه يصغر رونالدو صاحب الـ41 سنة بعامين.

    ما شاهدناه في مباراة الأرجنتين وبوليفيا، هو ما كان يجب أن يفعله رونالدو، أن ترحل في هدوء وتمنح الفرصة لبعض الشباب والوجوه التي عاشت في ظلك لسنوات، لعل الصورة تختلف وتفك البرتغال نحسها أخيرًا.

    مواجهة بوليفيا هي مجرد مباراة ودية هذا صحيح، ولكنها قد تكون بداية نحو حقبة مختلفة تتعلم فيها الأرجنتيني كيف تلعب من دون ميسي، وأن تعتمد هذه المجموعة على نفسها وقوتها الجماعية، بدلًا من صب كل مجهوداتها على لاعب واحد، هل تسمع يا رونالدو؟

  • هل استمتعت بهذا المقال؟

    أضف جول كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع GOAL على جوجل