ساعات قليلة ويصبح الحلم حقيقة، نعم! هو أشبه بالحلم بالنسبة للبلدان العربية، ليس حتى العربية فقط، بل الآسيوية كذلك، لكن قطر نجحت في أن تجعل من الحلم حقيقة، غدًا في تمام الساعة السابعة مساءً بتوقيت الدوحة، تُفتتح فعاليات النسخة 22 من كأس العالم، حيث مواجهة قطر والإكوادور، على استاد البيت في مدينة الخور.
ثورة إنشائية كبيرة قامت بها قطر خلال السنوات الماضية، أسفرت عن ثمانية استادات، لكل منهم حكايته الخاصة، سنطلع عليها طوال أيام المونديال.
مؤكد أن الثورة الإنشائية ستُبهر الجميع، وبالفعل بدأ عدد من لاعبي المنتخبات الأوروبية في التعبير عن انبهارهم بفنادق الإقامة وغيرها، لكن هذا لا بد أن يكمله المنتخب القطري بعروض مميزة داخل الملعب، كي تكتمل جمال الصورة..
حلم في المتناول
Getty Imagesكتيبة المدرب الإسباني فيليكس سانشيز ستنافس في الحدث العالمي ضمن المجموعة الأول، التي تضم أيضًا الإكوادور والسنغال وهولندا.
على الورق، تبدو إمكانية عبور الأدعم ممكنة إلى حد كبير، نعم! هو المنتخب الأقل خبرة بين كافة منافسيه، فلم يشارك من قبل في كأس العالم، لكن منافسيه كذلك ليسوا أصحاب باعٍ كبير باستثناء المنتخب الهولندي.
المنتخب الإكوادوري شارك من قبل في المونديال ثلاث مرات، 2002، 2006 و2014، وفي المشاركة الثالثة له، نجح في الوصول لدور الـ16، إذ عبر من مجموعة ضمت بولندا وكوستاريكا وألمانيا.
أما المنتخب السنغالي فيدخل المونديال بضربة موجعة كبيرة، إذ يغيب عنه نجمه ساديو ماني، بعد تعرضه للإصابة مع فريقه بايرن ميونخ الألماني.
بخلاف ذلك، شارك أسود التيرانجا في نسختين فقط من قبل في المونديال عامي 2002 و2018، وفي النسخة الأولى حققوا الإنجاز بالوصول لدور الثمانية، في مباراة انتهت بهدف ذهبي لصالح تركيا.
لكن المنافس الأصعب والأقرب لضمان التأهل للدور المقبل هو المنتخب الهولندي، الذي شارك عشر مرات من قبل في المونديال، ووصل للنهائي ثلاث مرات، ولم يخرج من دور المجموعات إلا مرتين فقط.
وفقًا لما سبق، نجاح العنابي في العبور من الدور الأول، لن يكون بالشيء الصعب للغاية، فحتى قلة خبرة لاعبيه بالمسابقات العالمية والاحتكاك بالمنتخبات الكبرى، تم تعويضه في الثلاث سنوات الأخيرة بالمشاركة في كوبا أمريكا 2019 وكونكاكاف الكأس الذهبية 2021، بجانب التصفيات الأوروبية المؤهلة لكأس العالم.
أيضًا عامل الأرض والجمهور من المفترض أن يلعب دوره مع العنابي بشكل كبير.
كوريا 2002 الملهم
Getty/GOALقطر هي البلد الثاني في آسيا، الذي يستضيف أحداث كأس العالم، فسبق لكوريا الجنوبية أن نالت الشرف نفسه في عام 2002 بالاشتراك مع اليابان.
وقتها أبهرت كوريا ليس في التنظيم فقط، إنما كانت الحصان الأسود للبطولة، ووصلت لتحقيق المركز الرابع، بعدما عبرت من منتخبات بحجم البرتغال وإيطاليا وإسبانيا..
وقتها تصدرت كوريا الجنوبية مجموعتها برصيد سبع نقاط، متفوقة على أمريكا (4 نقاط)، البرتغال (3 نقاط) وبولندا (3 نقاط).
ثم كان الصدام الصعب في دور الـ16 أمام إيطاليا، لكن أصحاب الأرض تفوقوا 2-1، وبدور الـ8 منحت ركلات الترجيح بطاقة التأهل لكوريا على حساب إسبانيا، ثم في دور الأربعة، كانت الخسارة أمام ألمانيا بهدف نظيف.
وفي مباراة تحديد صاحب المركز الثالث، خسر أصحاب الأرض أمام تركيا بثلاثية مقابل هدفين، ليكون المركز الرابع من نصيبهم، في إنجاز لم يحدث من قبل لكوريا الجنوبية ولم يتكرر بعد هذه النسخة.
في حين أن أفضل إنجاز حققه العرب في المونديال كان الوصول لدور الـ16 بفضل منتخبات السعودية والجزائر والمغرب، سيكون أمام قطر تحدٍ كبير، للسير على خطى كوريا، وتخطي إنجازات العرب التي تحققت سابقًا.
.jpg?auto=webp&format=pjpg&width=3840&quality=60)