Franck Kessie Cote d'Ivoire Bryan Mbeumo Cameroon GFX GOAL ONLYGOAL AR

صدق من سماها "مجموعة الموت" .. شعلة البطل لم تنطفئ في كوت ديفوار رغم اختفاء كيسييه، وعلى المغرب أن ينسى كابوس مصطفى محمد "مؤقتًا"!

أسدل الستار على مرحلة المجموعات من بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025، بختام مميز لواحدة من أفضل النسخ التي تشهدها البطولة القارية، من حيث التنظيم الاستثنائي من المغرب والمنافسة الشرسة على بطاقات التأهل لأدوار خروج المغلوب.

الختام كان من خلال سيناريو مثير استمر حتى الثواني الأخيرة من مباراتي المجموعة السادسة بين (الكاميرون ضد موزمبيق) و(كوت ديفوار ضد الجابون)، حيث تعلقت تذاكر التأهل الثلاث حتى أطلق الحكام صافراتهم، بعد ريمونتادا من الأسود غير المروضة والأفيال، تغيرت على إثرها الحسابات بالكامل.

ففي الملعب الكبير لأكادير عاد منتخب الكاميرون في النتيجة بعد تأخره بهدف إلى فوز بنتيجة (2-1)، وبينما كان أنصاره يحتفلون بهذا الانتصار في ظل خسارة غريمهم الأزلي كوت ديفوار بهدفين دون رد من الجابون، تحولت هذه الاحتفالية إلى أحزان في أقل من 7 دقائق، حيث عادت الأفيال من بعيد وفازت (3-2).

هذه النتائج أعادت كوت ديفوار إلى صدارة المجموعة بـ7 نقاط، متفوقة بفارق الأهداف على الكاميرون صاحبة تذكرة الوصيف، بينما أنقذ القدر موزمبيق بتذكرة تأهل ضمن أفضل منتخبات حلت في المركز الثالث، لتلحق بهما إلى دور الـ16، بينما تذيل أسود الجابون المجموعة بدون أي نقاط بعد الهزيمة في المباريات الثلاث.

وفي السطور التالية، ترصد النسخة العربية من "Goal" السيناريوهات المثيرة التي رسمت الشكل النهائي لدور الـ16 من كأس الأمم الإفريقية وأشعلت المنافسة مبكرًا في الأدوار الإقصائية.

  • FBL-AFR-2025-MATCH 36-MOZ-CMRAFP

    مجموعة "الموت" اسمًا وفعلًا

    منذ إعلان نتيجة قرعة مرحلة المجموعات لكأس الأمم الإفريقية، والجميع يترقب منافسة شرسة في المجموعة السادسة والأخيرة والتي أطلق عليها مجموعة الموت، وقد صدقت هذه المجموعة بالوعود، حيث شهدت مواجهات مثيرة وانتهت بسيناريو مثير للجميع.

    مباراة كوت ديفوار والكاميرون في نفس المجموعة والتي انتهت بالتعادل (1-1)، كانت الأروع على الإطلاق في مرحلة المجموعات، نظرًا للندية والشراسة التي حفلت بها طوال 90 دقيقة، والأجمل من ذلك أنها تركت معركة الصدارة معلقة حتى الجولة الأخيرة.

    وكانت الجولة الأخيرة مثيرة للغاية، حيث شهدت ريمونتادا مثيرة في مباراة كوت ديفوار والجابون في الشوط الثاني، إذ تقدم منتخب الأسود بثنائية وكان قريبًا من إضافة الثالث والرابع أيضًا، لكن ما حدث كان مثاليًا مع عودة العناصر الأساسية إلى تشكيلة الأفيال، حيث سجلوا 3 أهداف متتالية عبر جان فيليب كراسو، إيفان جيساند وبازومانا توريه.

  • إعلان
  • FBL-AFR-2025-MATCH 11-CIV-MOZAFP

    كوت ديفوار لا تزال تتسلح بروح 2023

    الثلاثية التي سجلتها كوت ديفوار والريمونتادا المثيرة، أعادت إلى الأذهان السيناريوهات المجنونة التي عاد بها الأفيال في النسخة الماضية من الكان، حيث عاد الفريق من العدم في مرحلة المجموعات وواصل طريقه حتى فاز باللقب في نهاية المطاف.

    وتحت قيادة إيميرس فاي، المدرب الوطني، يبدو منتخب كوت ديفوار واثق الخطى في البطولة باعتباره حامل اللقب، وسيناريو الفوز في اللحظات الأخيرة، سيشحن الفريق بقوة للتقدم في الأدوار الإقصائية، رغم أن القدر وضع الأفيال في طريق بوركينا فاسو الذي لن يكون صيدًا سهلًا على الإطلاق.

    لكن هناك بعض الثغرات التي يجب أن يعالجها فاي، أولها بدون تفكير هو إعادة الحارس يحيى فوفانا إلى التشكيلة الأساسية بعد تألقه في أول جولتين، خصوصًا أن الحارس البديل ألبان لافوت ليس على نفس المستوى على الإطلاق، وكان سببًا مباشرًا في تأخر الفريق بثنائية أمام الجابون.

    وكذلك على القائد فرانك كيسييه أن يتذكر دوره المهم مع الفريق، وينسى تمامًا ما قدمه في مباراة الجابون الأخيرة، حيث كان أحد أقل عناصر كوت ديفوار وظهر عليه الإرهاق، حتى أن فاي أدرك ذلك سريعًا واستبدله في الدقيقة 68 مع ويلفريد زاها أيضًا.

  • FBL-AFR-2025-MATCH 03-EGY-ZWEAFP

    الكاميرون في طريق الأشواك

    صحيح أن الكاميرون تأهلت إلى دور الـ16 بنتائج جيدة، إلا أن وقوعها في مقعد الوصيف بالمجموعة السادسة، وضعها في طريق مليء بالأشواك، وأوله سيكون أمام جنوب إفريقيا في المرحلة المقبلة، وهو أحد المنتخبات الهجومية الشرسة تحت قيادة مدرب خبير بحجم هوجو بروس ويمتلك عناصر مميزة يتقدمها الحارس الأفضل داخل القارة السمراء رونوين ويليامز.

    وحتى لو تجاوز منتخب الكاميرون، أبناء "البافانا بافانا"، ستكون المرحلة التالية أكثر صعوبة في دور الثمانية، لأنه سيكون في طريق الفائز من مباراة المغرب وتنزانيا، وبالطبع الأقرب هم أسود الأطلس نظرًا لقوة حظوظ أصحاب الأرض وامتلاكهم أفضلية على جميع الأصعدة، وهو أكبر خطر على الأسود المروضة.

    ورغم ذلك تبقى حظوظ الكاميرون قائمة في العبور، ولديها من التاريخ المشرف في البطولة القارية، وخصوصًا أمام المنتخبات العربية، ما يجعل إيمانها قائمًا في الفوز باللقب السادس والاقتراب خطوة من عرش الفراعنة التاريخي في الكان.

    أما عن المغرب الطامح للفوز بلقب غائب عنه منذ عام 1976، فعليه أن يفكر الآن في كيفية التخطيط لعبور هذا الفخ الإفريقي، فبينما يتصور جمهور أسود الأطلس السيناريو المرعب بخسارة لقب 2021 أمام المنتخب المصري بقيادة مصطفى محمد، صاحب الملامح المصرية جدًا، هناك احتمالية قوية بمواجهة منتخب الكاميرون العنيد أو منتخب جنوب إفريقيا الذي أقصاهم من آخر نسخة (2023) بسيناريو قاسٍ للغاية.

  • رسالة واضحة إلى موتسيبي

    ما حدث في الجولة الأخيرة من مرحلة المجموعات، يؤكد للجميع رؤى العين أن هذه البطولة بإمكانها تقديم الكثير من المتعة للمشاهدين، وقرار تغيير دورية تنظيمها من عامين إلى 4، هو جريمة قتل لكثير من الإثارة والندية.

    ويتحمل مسؤولية هذه الجريمة، شخص واحد فقط هو الجنوب إفريقي باتريس موتسيبي، الذي اتخذ القرار بشأن إقامة البطولة كل 4 سنوات من بعد عام 2028، لذلك إن كانت لديه القدرة على التراجع عن هذا القرار سيعيد الأمل مرة أخرى لأبناء القارة السمراء في الحفاظ على هوية بطولتهم الخاصة.

0