اختيار دبي لم يأتِ من فراغ، فجوائز "جلوب سوكر" نجحت خلال السنوات الأخيرة في ترسيخ مكانتها كإحدى أكثر الفعاليات الرياضية تأثيرًا وحضورًا على مستوى العالم، سواء من حيث التنظيم أو الحضور الجماهيري والإعلامي.
التعاون الجديد يُنظر إليه على أنه دمج فعلي بين جائزة "ذا بيست" التي يقدمها فيفا، وجوائز "جلوب سوكر" التي اكتسبت شعبية ضخمة منذ استحداثها في 2016، ما يمنح الحدث الجديد ثقلًا عالميًا مضاعفًا، وقدرة على استعادة بريق الجوائز الفردية تحت مظلة واحدة.
انفصال "فيفا" عن مجلة "فرانس فوتبول" الفرنسية في تنظيم الحدث العالمي "بالون دور" من كل عام، كان مؤشرًا على رغبة الاتحاد الدولي في صناعة شخصية مستقلة له باختيار الأفضل من خلال معايير فنية مختلفة وبطبيعة الحال كان ذلك لأهداف تسويقية واعتبارات أخرى.
وبدأ الانفصال قبل 10 أعوام، لكن طوال هذه الفترة لم تنجح جائزة "ذا بيست" في فرض قيمتها المعنوية والإعلامية، مقارنة بجائزة الكرة الذهبية المقدمة من مجلة "فرانس فوتبول"، وهذا التراجع يمكن قياسه من ضعف التغطية الإعلامية، وعدم اكتراث بعض النجوم بحضور الحفل، حيث سبق لعدد من اللاعبين، على رأسهم ليونيل ميسي، الفوز بالجائزة دون التوجه لاستلامها.
هذا الواقع وضع "فيفا" أمام تحدٍ حقيقي، ودفعه للبحث عن صيغة جديدة تعيد للجائزة مكانتها، فكانت دبي و"جلوب سوكر" الخيار الأنسب.