cristiano-ronaldo-globe-soccer-The-best-GFXSocial-Gfx

عملًا بوصية كريستيانو رونالدو .. "فيفا" يهرب إلى دبي لإنقاذ آخر ما تبقى من سمعة "ذا بيست" من بوابة "جلوب سوكر"!

لم تعد الأسماء الكبيرة وحدها كافية لصناعة الهيبة للجائزة.. هكذا يبدو المشهد بعد أن قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" نقل بوصلة جوائزه إلى دبي، عبر توقيع مذكرة تفاهم مع مجلس دبي الرياضي خلال القمة العالمية للرياضة، لإقامة حفل جوائز الأفضل في العالم بشكل مشترك.

خطوة تعكس اعترافًا صريحًا بتراجع بريق جائزة "ذا بيست"، ومحاولة واضحة لإعادة ضخ الحياة فيها عبر دمجها مع "جلوب سوكر"، الجائزة التي فرضت نفسها بقوة على خريطة كرة القدم العالمية خلال السنوات الأخيرة.

  • infantinoGetty Images

    فيفا يراهن على النموذج الناجح في دبي

    في وقت فقدت فيه "ذا بيست" زخمها الجماهيري والإعلامي، وابتعد عنها النجوم الكبار، اختار فيفا الرهان على النموذج الناجح في دبي، حيث التنظيم الاحترافي، والحضور العالمي، والتنوع الذي حوّل "جلوب سوكر" من حفل سنوي إلى منصة مؤثرة داخل صناعة كرة القدم.

    من هنا، لم يعد التعاون مجرد شراكة، بل إعلان بداية لمرحلة جديدة في سباق الجوائز الفردية، مرحلة قد تعيد تعريف من هو "الأفضل في العالم".

    وفي خطوة تحمل دلالات كبيرة على مستقبل الجوائز الفردية في كرة القدم، وقع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" مذكرة تفاهم مع مجلس دبي الرياضي، خلال القمة العالمية للرياضة، تنص على إقامة حفل جوائز الأفضل في العالم بالتعاون بين الطرفين، في شراكة تمهد لإعادة تشكيل مشهد الجوائز العالمية، عبر دمج خبرة فيفا التاريخية مع الزخم المتصاعد لجوائز "جلوب سوكر".

  • إعلان
  • Lionel Messi Inter Miami 2025Getty

    نجاحات جلوب سوكر تجذب فيفا إلى دبي

    اختيار دبي لم يأتِ من فراغ، فجوائز "جلوب سوكر" نجحت خلال السنوات الأخيرة في ترسيخ مكانتها كإحدى أكثر الفعاليات الرياضية تأثيرًا وحضورًا على مستوى العالم، سواء من حيث التنظيم أو الحضور الجماهيري والإعلامي.

    التعاون الجديد يُنظر إليه على أنه دمج فعلي بين جائزة "ذا بيست" التي يقدمها فيفا، وجوائز "جلوب سوكر" التي اكتسبت شعبية ضخمة منذ استحداثها في 2016، ما يمنح الحدث الجديد ثقلًا عالميًا مضاعفًا، وقدرة على استعادة بريق الجوائز الفردية تحت مظلة واحدة.

    انفصال "فيفا" عن مجلة "فرانس فوتبول" الفرنسية في تنظيم الحدث العالمي "بالون دور" من كل عام، كان مؤشرًا على رغبة الاتحاد الدولي في صناعة شخصية مستقلة له باختيار الأفضل من خلال معايير فنية مختلفة وبطبيعة الحال كان ذلك لأهداف تسويقية واعتبارات أخرى.

    وبدأ الانفصال قبل 10 أعوام، لكن طوال هذه الفترة لم تنجح جائزة "ذا بيست" في فرض قيمتها المعنوية والإعلامية، مقارنة بجائزة الكرة الذهبية المقدمة من مجلة "فرانس فوتبول"، وهذا التراجع يمكن قياسه من ضعف التغطية الإعلامية، وعدم اكتراث بعض النجوم بحضور الحفل، حيث سبق لعدد من اللاعبين، على رأسهم ليونيل ميسي، الفوز بالجائزة دون التوجه لاستلامها.

    هذا الواقع وضع "فيفا" أمام تحدٍ حقيقي، ودفعه للبحث عن صيغة جديدة تعيد للجائزة مكانتها، فكانت دبي و"جلوب سوكر" الخيار الأنسب.

  • مكاسب عديدة من وراء الدمج

    الدمج مع "جلوب سوكر" يمنح فيفا مكاسب عديدة، في مقدمتها قاعدة جماهيرية واسعة، وتنوع غير مسبوق في فئات الجوائز، فبعيدًا عن الجوائز التقليدية مثل أفضل لاعب ولاعبة ومدرب وهدف، تقدم "جلوب سوكر" فئات مبتكرة مثل: أفضل مدير رياضي، أفضل وكيل أعمال، أفضل رياضي، أفضل لاعب في الشرق الأوسط، أفضل أكاديمية وأفضل أخصائية نفسية"، وهو ما يواكب تطور صناعة كرة القدم ويعكس أدوارًا مؤثرة كانت بعيدة عن الأضواء.

    هذا التنوع يمنح الجائزة الجديدة شمولية أكبر ويزيد من حجم النجوم المكرمين وبالتبعية يزيد من التناول الإعلامي، ويعيد الاهتمام بها من مختلف أطراف المنظومة الكروية.

  • FBL-UAE-AWARDS-GLOBE SOCCERAFP

    فيفا يستمع إلى صوت كريستيانو رونالدو!

    لم يكن غريبًا أن يتقاطع هذا التحالف مع آراء كريستيانو رونالدو، أحد أبرز الداعمين لجوائز "جلوب سوكر"، فالنجم البرتغالي الذي فاز بكأس أفضل لاعب في أول نسختين خلال حفل دبي الضخم، وفاز مؤخرًا بجائزة أفضل في الشرق الأوسط، حريص على حضور الحفل بشكل شبه دائم، وأشاد علنًا بمصداقيته وتنظيمه.

    في المقابل، هناك انتقادات سابقة وجهها كريستيانو رونالدو بشكل صريح لـ"ذا بيست" و"بالون دور" في تصريحاته، معتبرًا أنهما فقدتا جزءًا من نزاهتهما والمصداقية، خلال السنوات الماضية وهو رأي يتفق عليه قطاع كبير، وخصوصًا بعد آخر نسختين من "البالون دور".

    اليوم، يبدو أن فيفا يسير على نفس النهج، عبر التعاون مع مجلس دبي الرياضي، الأب الشرعي لجوائز "جلوب سوكر"، في محاولة لتوحيد الجائزة واستعادة الثقة المفقودة.

  • تحالف يعيد رسم خريطة الجوائز العالمية

    توقيع مذكرة التفاهم بين فيفا ومجلس دبي الرياضي لا يمثل مجرد تعاون تنظيمي، بل خطوة استراتيجية لإعادة رسم خريطة الجوائز الفردية في كرة القدم. دبي تملك الخبرة والبنية والنجاح الجماهيري، وفيفا يملك الشرعية التاريخية والاسم العالمي، وبين الطرفين قد تولد جائزة جديدة أكثر تأثيرًا ومصداقية، قادرة على منافسة الكرة الذهبية واستعادة بريق "الأفضل في العالم".

    بيت القصيد، إن نجاح "جلوب سوكر" لم يكن صدفة، بل نتاج رؤية تعتمد على الابتكار والتنوع والانفتاح على جميع عناصر اللعبة، من اللاعبين والمدربين إلى الإداريين ووكلاء الأعمال.

    واختيار دبي لاستضافة وتوحيد جوائز "الأفضل في العالم" يعكس تحولًا أوسع في خريطة القوة داخل صناعة كرة القدم، فالإمارة لم تعد مجرد محطة تنظيمية، بل أصبحت منصة قادرة على جمع الاتحادات الدولية والنجوم وصنّاع القرار في مكان واحد.

0