CUP-FR98-FRA-ZIDANE-TRAININGAFP

فريق الأحلام الذي لم يكتمل .. كواليس فشل خطة "أسطورة برشلونة" لجعل زين الدين زيدان قائد عصر نهضة البارسا!

لم يكتمل المشروع الأخير الذي كان الأسطورة الهولندية يوهان كرويف يخطط له في برشلونة بعد إقالته في مايو 1996، حيث كان يضع ملامح فريق جديد قادر على إعادة أمجاد "فريق الأحلام الأول" مطلع التسعينيات، وكان حجر الأساس لهذا الفريق هو الأسطورة الفرنسية زين الدين زيدان..

اثنان من الصحفيين المقربين من كرويف، جوان باتسي وخافي توريس، استعادا في تصريحات لصحيفة "سبورت" الإسبانية، بعض تفاصيل الصفقات التي كان كرويف قد رتبها بالفعل، لكنها لم تتم في النهاية.

  • خطط صيف 1996: زيدان ورفاقه!

    في ذلك الصيف، كان كرويف قد حاول بالفعل ضم أسماء بارزة مثل ديفيد جينولا، رايان جيجز، روي كوستا، وزين الدين زيدان، وظل بعضهم ضمن خططه للموسم التالي.

    جوان باتسي، الذي يشغل حاليًا منصب المدير الرياضي في مجموعة سيتي لكرة القدم، وكان حينها الصحفي الأقرب إلى كرويف، أوضح أن يوهان كان يركز بشكل خاص على ثلاثة لاعبين شكلوا العمود الفقري لمنتخب فرنسا: لوران بلان، زين الدين زيدان، ويوري جوركاييف.

    بالنسبة لهؤلاء كانوا الركائز الأساسية التي يحتاجها الفريق، كرويف لم يكن بحاجة إلى الكثير من التعاقدات، إذ كان يمتلك بالفعل لويس فيجو، وفي الوسط مجموعة من أبناء النادي مثل إيفان دي لا بينيا، أوسكار، روجر، وألبرت سيلاديس الذي كان يعتبره المفضل لديه.

  • إعلان
  • 2jhwhzfynoid1q2rhwf4z8yrx

    رؤية تكتيكية مختلفة لكرويف

    كان كرويف يرى أن وجود زيدان سيحل مشكلة الوسط بشكل كامل، فيما يضمن بلان بناء اللعب من الخلف، أما جوركاييف فكان بالنسبة له المهاجم المثالي داخل منطقة الجزاء، ليس كرقم تسعة تقليدي، بل كلاعب قادر على التراجع لاستلام الكرة وصناعة اللعب.

    في المقابل، لم يكن لويس إنريكي أو خوان أنطونيو بيتزي ضمن طلباته، إذ جاءا لاحقًا بعد رحيله.

    الصحفي خافي توريس، أشار إلى أن فكرة التعاقد مع ثلاثة لاعبين فرنسيين أثارت بعض الشكوك حينها، لكنها بدت صائبة بالنظر إلى ما حدث لاحقًا، ففي بطولة أوروبا 1996 كان المنتخب الفرنسي مفاجأة البطولة قبل أن يخرج بركلات الترجيح أمام إيطاليا، ثم فاز بكأس العالم 1998 وببطولة أوروبا 2000.

    توريس أكد أن كرويف كان على حق مرة أخرى في رؤيته المستقبلية، وأضاف: "إذا جمعت هؤلاء اللاعبين مع جيل الكويتا ديل ميني، ومع وجود جوارديولا وفيجو وبعض العناصر الموجودة بالفعل، فستحصل على فريق عظيم. ربما لا يحقق كل إنجازات فريق الأحلام الأول، لكنه كان سيكون فريقًا كبيرًا بحق".

  • زيدان .. الصفقة التي لم تتم في برشلونة

    من بين جميع الأسماء التي خطط لها كرويف، لم يثر حماسه أحد مثل زين الدين زيدان، أسطورة ريال مدريد، فقد تحدث معه عدة مرات، حتى بعد أن علم أنه لن يستمر على مقاعد برشلونة.

    وكشف جوان باتسي، أن كرويف اتصل بزيدان ليخبره: "اسمع، لم أعد قادرًا على الاستمرار. إذا جاءك عرض من برشلونة فلن يكون من جانبي بعد الآن. افعل ما تراه الأفضل لك".

    بعد ذلك كان بإمكان برشلونة أن يصر على الصفقة، لكن زيدان انتهى به المطاف بالانتقال إلى يوفنتوس، ومن ثم إلى ريال مدريد ليبدأ عهدًا تاريخيًا مع الغريب التقليدي للبارسا.

    وبهذا، بقي مشروع "فريق الأحلام الثاني" لبرشلونة مجرد فكرة لم تكتمل، إذ حالت إقالة كرويف دون تنفيذ خططه، ليبقى السؤال مفتوحًا: كيف كان سيبدو برشلونة لو اكتمل ذلك الفريق الذي كان يضم زيدان وبلان وجوركاييف إلى جانب جيل الميني وجوارديولا وفيجو؟.

  • Zinedine Zidane Real Madrid Bayer Leverkusen 2002 Champions League finalGetty

    زيدان صنع أسطورته الخاصة في مدريد

    زين الدين زيدان يُعد واحدًا من أعظم اللاعبين الذين ارتدوا قميص ريال مدريد عبر التاريخ، حيث ترك بصمة لا تُمحى في فترة قصيرة لكنها كانت مليئة بالإنجازات واللحظات الخالدة.

    انضم زيدان إلى النادي الملكي في صيف 2001 قادمًا من يوفنتوس في صفقة قياسية آنذاك، ليصبح حجر الأساس في مشروع "الجالاكتيكوس" الذي ضم أسماء بارزة مثل لويس فيجو، رونالدو "الظاهرة"، راؤول جونزاليس وديفيد بيكهام.

    ومنذ موسمه الأول، أثبت زيدان أنه لاعب استثنائي بفضل رؤيته الميدانية، قدرته على التحكم في نسق المباريات، ولمساته الفنية التي جمعت بين الأناقة والفاعلية، بينما كانت أبرز لحظاته في نهائي دوري أبطال أوروبا 2002 أمام باير ليفركوزن، حين سجل هدفًا أسطوريًا بقدمه اليسرى من تسديدة على الطائر، وهو الهدف الذي لا يزال يُعتبر من أجمل أهداف البطولة عبر تاريخها، ومنح ريال مدريد لقبه التاسع.

    وخلال خمسة مواسم مع الفريق، ساهم زيدان في الفوز بلقب الدوري الإسباني، كأس السوبر الإسباني ودوري الأبطال، إلى جانب تعزيز مكانة ريال مدريد كأيقونة كروية عالمية، حتى اعتزاله في 2006، بعدما رسّخ مكانته كأسطورة خالدة في تاريخ الميرنجي وكرة القدم العالمية.

0