FBL-CAN-2024-NIG-CMRAFP

صامويل إيتو عن طموحه في رئاسة الكاميرون: هذا السؤال يسبب 99% من مشاكلي!

تطرّق رئيس الاتحاد الكاميروني لكرة القدم، صامويل إيتو، يوم الأربعاء، إلى الشائعات المتزايدة حول طموحاته السياسية ورغبته المحتملة في قيادة البلاد والفوز بمقعد رئاسة الجمهورية، مؤكدًا أن هذا الموضوع يسبب له "99% من المشاكل"، ما دفعه إلى تجنّب الإجابة المباشرة.  

ففي مقابلة مع صحيفة "لوموند إفريقيا"، على هامش مشاركة منتخب الكاميرون في كأس الأمم الإفريقية 2025 أمام منتخب الجابون، تحدث إيتو عن أهداف المنتخب الوطني، وعن الصعوبات التي يواجهها في إدارة الاتحاد منذ توليه المنصب عام 2021.

  • ماذا قال صامويل إيتو؟

    إيتو، البالغ من العمر 44 عامًا والهداف التاريخي للكاميرون، أعيد انتخابه في نوفمبر الماضي رئيسًا للاتحاد الكاميروني لكرة القدم، لكنه لم يتردد في التعليق على الجدل السياسي الذي يلاحقه، قائلًا: "أن أصبح رئيسًا للكاميرون؟ هذا السؤال يسبب 99% من مشاكلي اليوم، لأن الناس يرون أنني أكثر شعبية مما كنت عليه كلاعب، ويقولون: بالتأكيد يريد أن يصبح رئيس الدولة. هذا يخلق لي مشاكل حتى مع أولئك الذين يترقبون الفرصة ليكونوا رؤساء".

    وأضاف: "حتى عندما تكون أفكارنا جيدة داخل الاتحاد، يتم تفسيرها في الساحة السياسية وتتحول إلى عقبات. لكن ليس كل شخص يريد أن يصبح رئيسًا، وبالتأكيد ليس كل شخص يمكن أن يصبح رئيسًا".

  • إعلان
  • FBL-WC-2022-TRAINING-CMRAFP

    رئاسة مضطربة وصعوبات متواصلة

    مسيرة إيتو في رئاسة الاتحاد الكاميروني لكرة القدم لم تكن هادئة، إذ شهدت جدلًا واسعًا بعد قراره تغيير المدرب قبل ثلاثة أسابيع فقط من انطلاق البطولة، حيث تم استبدال البلجيكي مارك بريس بالمدرب الكاميروني ديفيد باجو.

    كما وُجهت لأسطورة كرة القدم الكاميرونية، اتهامات بالتدخل في اختيارات المنتخب، خصوصًا مع غياب أسماء بارزة مثل أندريه أونانا، فينسنت أبو بكر، وميشيل نجادو عن قائمة البطولة في المغرب.

    ورغم هذه الاضطرابات إلا أن منتخب الكاميرون نجح بصعوبة في تجاوز عقبة الاختبار الأول له في بطولة الأمم الإفريقية، حيث تغلب على الجابون بهدف دون رد سجله إيتا يونج، مساء الأربعاء، ضمن منافسات المجموعة السادسة والتي تضم أيضًا منتخبي كوت ديفوار وموزمبيق.

  • الدعم العلني لبيا والجدل السياسي

    في الساحة السياسية، أثار الدعم العلني الذي أبداه إيتو للرئيس بول بيا جدلًا كبيرًا في البلاد، خصوصًا بعد إعادة انتخاب بيا، البالغ من العمر 92 عامًا، لولاية ثامنة في أكتوبر الماضي وسط انقسامات داخلية.

    وفي هذا الشأن علّق إيتو قائلًا: "سمعت أيضًا أخًا أصغره وأقدّره كثيرًا، فرانسيس نجانو (مقاتل الفنون القتالية)، يقول إنه لم يكن لينصح بالتصويت لبول بيا. هذا أمر شخصي، فكل كاميروني له رأيه الخاص في المرشحين المختلفين".

    وبهذا التصريح، يواصل أسطورة "الأسود غير المروّضة" إثارة النقاش حول مستقبله السياسي، في وقت يظل فيه تركيزه الرسمي منصبًا على قيادة الاتحاد الكاميروني لكرة القدم، بينما يترقب الشارع الكاميروني ما إذا كان سيخوض تجربة سياسية على غرار جورج ويا في ليبيريا.

  • فوضى قبل كأس الأمم الإفريقية

    في الأيام الأخيرة قل انطلاق منافسات "الكان"، ظهرت العداوة الشديدة بين مارك بريس مدرب المنتخب الكايروني، الذي قام إيتو بإقالته، ويقال إنه رفض هذا القرار وصمم على البقاء في منصبه.

    صحيفة "ذا صن" البريطانية، قالت إن بريس لديه عقدًا مع وزارة الرياضة الكاميرونية حتى سبتمبر 2026، ولكن إيتو أبلغه بنهاية رحلته، وهو الأمر الذي جعل الكاميرون تدخل أمم إفريقيا بقائمتين، الأولى من اختيار بريس والثانية وضعها الاتحاد.

    القائمة التي أعلنها إيتو ستعمل تحت إشراف المدرب ديفيد باجو، وشهدت خروج الحارس أندريه أونانا، والثنائي الهجومي إريك تشوبو موتينج وفينسنت أبو بكر.

    الصحيفة البريطانية قالت إن إيتو استبعد أبو بكر على وجه التحديد، لكي لا يتمكن من تحطيم رقم إيتو كهداف تاريخي للكاميرون، خصوصًا وأن يحتاج إلى 12 هدفًا فقط لتحطيم أسطورة الأسود غير المروضة.

    بريس خرج للاعتراض على إقالته وتهكم على قرارت إيتو باستبعاد أونانا وأبو بكر، وكشف عن علاقته المتوترة بأسطورة الكاميرون منذ قدومه لمنصبه، وهو دليل آخر على أن إيتو لم يف بأي وعد من وعوده، بل أخذ الكاميرون في نفق مظلم الفريق لم يفز بأمم إفريقيا منذ 2017، ولم يتأهل إلى كأس العالم 2026 رغم أن البطولة مكونة من 48 منتخبًا.

    الفريق الذي دخل أمم إفريقيا لديه عدة عناصر مميزة، لعل أبرزها بريان مبويمو وكارلوس باليبا وفرانك أنجويسا وكارل إيتا إيتونج، لكن الفوضى التي تعم البلاد في عصر إيتو لا تبشر بالخير، خاصة وأن الأسود سيكونون بمجموعة صعبة تضم الجابون وكوت ديفوار وموزمبيق.

0