Saudi chaos HIC 2-1GOAL

بعد إصابة ديابي: عوار الناجي الوحيد من مشروع الاتحاد الفرنسي.. وعملية الاستنساخ النصراوية تواجه نفس المصير!

أثبتت الفحوص الطبية الأخيرة في نادي الاتحاد تعرض الفرنسي موسى ديابي لكدمة قوية في الورك الأيسر أدت لاستبعاده رسميًا من قائمة الفريق المتوجهة إلى الدوحة لمواجهة نادي السد القطري في دوري أبطال آسيا للنخبة. 

وتأتي هذه الإصابة لتضع المسمار الأخير في ما كان يعرف بالمشروع الفرنسي بقلعة العميد الذي بدأ يتهاوى تدريجيًا مع توالي الإصابات ورحيل النجوم ولم يتبق منه سوى حسام عوار الذي يقاوم وحيدًا في وسط الميدان بانتظار عودة رفيقه المصاب، بينما تتجه الأنظار نحو العاصمة الرياض لمراقبة تجربة نادي النصر التي تبدو كعملية استنساخ كاملة لفكرة وضع هوية واحدة للفريق، متمثلة في الهوية البرتغالية وسط مخاوف من مواجهة المصير ذاته الذي حل بتجربة الاتحاد.

  • Al-Nassr v Al-Ittihad - Saudi Super Cup Semi FinalGetty Images Sport

    نجاح منقوص ونهاية سريعة للمدرسة الفرنسية

    لا يمكن إنكار أن فكرة الاعتماد على المدرسة الفرنسية في نادي الاتحاد حققت نجاحات لافتة في البداية حيث استطاع الفريق حصد لقبي الدوري والكأس في الموسم الماضي مما أعطى انطباعًا بأن هذه الهوية الموحدة هي الطريق الأقصر للبطولات.

    لكن هذا النجاح الجزئي سرعان ما اصطدم بواقع مغاير في الموسم الحالي حيث تسببت الإصابات المتكررة لموسى ديابي وتراجع أداء بعض العناصر في زعزعة الاستقرار الفني.

    وقبل حتى رحيل كريم بنزيما إلى نادي الهلال وانتقال نجولو كانتي إلى الدوري التركي تبدلت الملامح الفنية تمامًا واضطر النادي للبحث عن هوية بديلة بقيادة برتغالية جديدة تحت إشراف سيرجيو كونسيساو مما ترك عوار وحيدًا يحاول الحفاظ على ما تبقى من إرث تلك التجربة بعد تسجيله لثلاثية تاريخية في مرمى الغرافة القطري مؤخرًا.

  • إعلان
  • FBL-KSA-HILAL-NASSRAFP

    النصر واستنساخ التجربة الاتحادية بهوية برتغالية

    وفي الوقت الذي يلملم فيه الاتحاد بقايا مشروعه الفرنسي يبدو أن نادي النصر قد استلهم نجاحات الاتحاد في موسمه الماضي فقرر خوض غمار تجربة مشابهة عبر استنساخ كامل للهوية البرتغالية لضمان أعلى درجات الانسجام حول النجم الأول كريستيانو رونالدو. 

    لم يكن هذا التوجه وليد الصدفة بل كان قرارًا استراتيجيًا بدأ في الصيف الماضي بتعيين المدرب جورج جيسوس الذي انتقل في ظرف شهور من الغريم التقليدي الهلال ليتولى قيادة العالمي في خطوة أثارت الكثير من الجدل.

    ولم تكتف الإدارة بالمدرب بل دعمت المشروع بأسماء ثقيلة مثل المهاجم جواو فيليكس ليكون شريكًا لرونالدو في الخط الأمامي مع الاعتماد على أسماء برازيلية أخرى مثل بينتو وأنجيلو الناطقين بذات اللغة لضمان سلاسة تنفيذ الأفكار التكتيكية للمدرب.

  • رحلة العالمي بين الانطلاقة الصاروخية ومخاوف التراجع

    بدأ النصر موسمه الحالي بقوة ضاربة مستفيدًا من حالة التفاهم الكبيرة بين عناصر كتلته البرتغالية حيث حقق انتصارات متتالية جعلته المرشح الأبرز للمنافسة في البداية. 

    ومع ذلك مر الفريق بفترة تراجع مفاجئة في الأسابيع الأخيرة فقد خلالها نقاطًا هامة مما أثار مخاوف الجماهير من تكرار سيناريو انهيار مشروع الاتحاد لكن في إطار زمني أسرع.

    لكن الاستفاقة الأخيرة للفريق النصراوي أعادت الأمل من جديد حيث نجح جيسوس في تقليص الفارق مع الهلال المتصدر بفضل تألق نجومه من جديد والانسجام الدفاعي الذي يقوده الحارس بينتو الذي عاد مؤخرًا لمرمى العالمي بعد أخطاء نواف العقيدي، مما يؤكد أن النسخة البرتغالية في الرياض لا تزال تمتلك النفس الطويل للمنافسة وتجاوز عثرات البداية.

  • الكتيبة البرتغالية والسيطرة على مفاصل القرار

    يتجاوز النفوذ البرتغالي في نادي النصر حدود الملعب ليصل إلى مراكز القرار الإداري والرياضي حيث يتولى خوسيه سيميدو منصب الرئيس التنفيذي بينما يشرف سيماو كوتينيو على الجوانب الرياضية كمدير رياضي للنادي.

    هذا التناغم الإداري والفني يهدف إلى خلق بيئة عمل متكاملة تفهم احتياجات المدرب جيسوس وتلبي تطلعات القائد رونالدو مما يقلل من احتمالية حدوث فجوات في التواصل بين الإدارة واللاعبين. 

    ويعد هذا التنظيم هو الرهان الأكبر للنصر لتفادي الانهيار الذي أصاب مشروع الاتحاد الذي عانى من تضارب في وجهات النظر أدى في النهاية لرحيل مدربه وأبرز نجومه في فترة زمنية قصيرة وتسبب في بقاء عوار وحيدًا في مواجهة التحديات.

  • Ronaldo BenzemaGetty Images/GOAL

    بيت القصيد

    أثبتت التجربة الرياضية في الدوري السعودي أن النجاح لا يرتبط فقط بجمع النجوم من مدرسة واحدة بل بالقدرة على الاستمرارية وتفادي الأزمات البدنية والفنية التي قد تعصف بالمنظومة في أي وقت. 

    الاتحاد حقق الذهب بالهوية الفرنسية قبل أن ينفرط عقد فريقه ليبقى عوار وحيدًا يندب حظ رفيقه ديابي المصاب مجددًا بكدمة الورك مع وجود الشاب إينيليكينا. 

    وفي المقابل يحاول النصر الاستفادة من هذا الدرس بتقوية الجبهة البرتغالية في صفوفه، وهو ما رأيناه في إضراب رونالدو لضمان عدم انهيار المنظومة عند أول تعثر في النتائج. 

    الرهان الآن يقع على عاتق جيسوس ورونالدو لإثبات أن استنساخ الفكرة مع تغيير اللغة سيؤدي إلى نتائج مستدامة تضمن بقاء العالمي في دائرة الضوء والمنافسة حتى الرمق الأخير وتفادي المصير المحتوم الذي طارد المشروع الفرنسي في جدة.

0