European Super League GFXGOAL

ملايين الخليفي وانتماء قديم وحقيقة عودة ريال مدريد.. كيف تحولت عداوة باريس إلى طوق نجاة لبرشلونة؟

أعلن نادي برشلونة الإسباني اليوم في بيان رسمي تلقيه إخطارًا من منظمة الأندية الأوروبية يؤكد إعادة قبوله عضوًا عاديًا في المنظمة وجاء هذا القرار بعدما أنهى النادي علاقته رسميًا بشركة دوري السوبر الأوروبي وتقدم بطلب رسمي للعودة وأكدت الرابطة أن مجلس إدارتها وافق بالإجماع على هذا القرار في اجتماعه المنعقد اليوم.

وأشار البيان إلى أن ناصر الخليفي رئيس الرابطة هو من قدم طلب عضوية النادي بنفسه للمجلس مشيدًا بالدور الحاسم والالتزام الواضح الذي أظهره جوان لابورتا في استعادة العلاقات وتطبيع الأجواء بما يضمن عودة النادي لمكانته الطبيعية في القارة العجوز.

  • العودة إلى البيت الأوروبي.. مكاسب تتخطى حدود الملعب

    تتجاوز عودة برشلونة إلى المنظمة فكرة الوجود الشرفي لتصل إلى استعادة النادي لحقه الأصيل في تقرير مصيره الرياضي والإداري داخل القارة العجوز. 

    فمن خلال هذه العضوية يصبح لبرشلونة صوت مسموع وقدرة مباشرة على التأثير في صياغة القوانين المنظمة للبطولات الأوروبية وتوزيع الحقوق التجارية والتقويم الرياضي.

    إن وجود النادي داخل لجان اتخاذ القرار يضمن له ألا يكون مجرد متلقٍ للسياسات التي تفرضها الهيئات الحاكمة بل مشاركًا رئيسيًا في رسم خارطة الطريق لكرة القدم بما يحمي مصالحه الاستراتيجية ويضمن له الاستقرار المؤسسي والقانوني دائمًا.

  • إعلان
  • عشق قديم في الكامب نو.. هل يرتدي الخليفي قميصًا كتالونيًا تحت البدلة؟

    أبرزت كواليس عودة النادي الدور الشخصي والمكثف الذي لعبه ناصر الخليفي وهو ما يعيد للأذهان صورًا قديمة ونادرة تظهره في مدرجات ملعب الكامب نو قبل سنوات طويلة وهو يتابع الفريق بمشاعر تبدو أقرب لمشاعر المحب للبلوجرانا.

    ويبدو أن هذا الانتماء العاطفي القديم قد شكل دافعًا خفيًا وراء رغبته في إنهاء حالة القطيعة وتقديم كافة التسهيلات لعودة برشلونة. 

    لقد تحول الخليفي من خصم لدود في سوق الانتقالات إلى المحامي الأول عن حقوق النادي الكتالوني داخل الرواق الأوروبي وكأنه يسعى لترميم جدران الكيان الذي أعجب بنموذجه قديمًا ولكن من موقع الرجل القوي الذي يملك زمام الأمور في القارة.

  • دعم استراتيجي خلف الكواليس.. سر صفقة درو فيرنانديز وقاعدة واحد لواحد

    مثلت صفقة انتقال اللاعب درو فيرنانديز محطة جوهرية في بناء جسور الثقة المالية بين باريس وبرشلونة حيث اختار الخليفي دفع ثمانية ملايين يورو لإتمام العملية رغم أن الشرط الجزائي كان يبلغ ستة ملايين يورو فقط. 

    ولم يكن هذا الكرم المالي فعلاً عشوائيًا بل كان دعمًا فنيًا مباشرًا ومدروسًا لمساعدة إدارة جوان لابورتا على الامتثال لقاعدة واحد لواحد في لوائح اللعب المالي النظيف الخاصة بالدوري الإسباني. 

    هذه الخطوة وفرت لبرشلونة السيولة اللازمة لتحسين وضعه المالي وتجاوز العقبات الإدارية التي كانت تعيق قدرته على المنافسة في سوق الانتقالات مما يثبت أن التحالف الجديد يتجاوز مجرد البيانات الرسمية إلى تنسيق مالي عالي المستوى.

  • FBL-EUR-C1-PSG-REAL MADRID-VIPAFP

    الضربة القاضية للسوبرليج.. الخليفي يستخدم برشلونة لخنق أحلام بيريز

    نجح ناصر الخليفي والاتحاد الأوروبي في استخدام عودة برشلونة كأداة سياسية حاسمة للإجهاز على ما تبقى من مشروع دوري السوبر الأوروبي.

    فبانسحاب برشلونة فقد المشروع أحد أهم أركانه التسويقية والجماهيرية وترك نادي ريال مدريد ورئيسه فلورنتينو بيريز في عزلة تامة واجهوا خلالها واقعًا جديدًا يفتقد للحليف القوي داخل إسبانيا. 

    إن استقطاب برشلونة مجددًا لصف الاتحاد القاري لم يكن مجرد صلح عابر بل كان تحركًا استراتيجيًا أدى إلى انهيار جبهة التمرد تمامًا وتحويل فكرة البطولة المنفصلة إلى مجرد ذكرى عابرة في تاريخ اللعبة بعد أن خسر بيريز ظهيره التاريخي في إسبانيا وأعلن ريال مدريد تسوية أموره أوروبيًا مع الاتحاد الأوروبي.

    تزامن هذا الإعلان مع خروج برشلونة من اللعبة يثير الشكوك في مدى صدق الأنباء التي أكدت اليوم في صحيفة "آس" أن ريال مدريد كان في طريقته لتسوية بأي حال من الأحوال وأن قرار برشلونة لم يؤثر عليهم، فالنادي الذي ظل لأربع سنوات مصرًا على موقفه كان من الغريب حقًا أن يغير كل شيء في ليلة وضحاها.

    في الواقع يبدو خبر صحيفة "آس" المقربة من الملكي مجرد محاولة لتجميل صورة الرجل القوي في العاصمة المدريدية فلورنتينو بيريز، بعد أن رضخ أخيرًا للكل وخسر معركة مرهقة للغاية.

  • بيت القصيد

    التحالف الجديد بين ناصر الخليفي وجوان لابورتا يمثل انتصارًا للمنطق البراجماتي حيث استعاد برشلونة نفوذه السياسي وقدرته على تقرير مستقبله من داخل المنظومة بينما نجح الخليفي في تأمين الولاء الكتالوني لإنهاء أي مشروع تمرد قاري في المستقبل. 

    لقد أثبتت الأحداث أن المصالح المشتركة والانتماءات القديمة كانت أقوى من سنوات الخصومة ليعود برشلونة عضوًا فاعلاً في قيادة الكرة الأوروبية تحت رعاية الرجل الذي بدأ مسيرته مع النادي مشجعًا في المدرجات.

0