Spalletti Juventus GFX desktopGOAL

يوفنتوس وبقاء سباليتي.. ضرورة فنية تتجاوز حتى أهمية الصعود لدوري أبطال أوروبا!

سلطت الهزائم الثلاث الأخيرة لنادي يوفنتوس أمام كل من إنتر وجلطة سراي وكومو الضوء على الثغرات الكبيرة التي يعاني منها الفريق في الوقت الراهن. وظهرت هذه العيوب في الجوانب الشخصية والقيادية للاعبين قبل أن تكون فنية بحتة حيث كشفت المباريات عن اهتزاز في الشخصية عند مواجهة الضغوط الكبيرة.

أظهرت المواجهات أخطاء واضحة من الحارس دي جريجوريو وعدم دقة في أداء المدافعين مع تراجع ملحوظ في جودة خط الوسط. إضافة إلى ذلك يعيش المهاجم أوبيندا موسمًا كارثيًا في ظل غياب رأس حربة صريح للفريق. وتتكرر حالات الغياب الذهني المفاجئ التي تجعل يوفنتوس يفقد توازنه ويرمي بمجهود مبارياته بل وبالموسم كاملًا في مهب الريح عند وقوع أي خطأ بسيط مما يستوجب وقفة حازمة من الإدارة.

NEW stc tv Serie A GoalGetty Images

  • أرقام سلبية تعيد ذكريات سنوات العجاف في تورينو

    تبدو لغة الأرقام والمقارنة مع الماضي القريب قاسية للغاية على الفريق الحالي. فبعد مرور ست وعشرين جولة من الدوري الإيطالي كان يوفنتوس تحت قيادة المدرب السابق تياجو موتا يمتلك تسعًا وأربعين نقطة وهو ما يزيد بثلاث نقاط كاملة عن رصيد الفريق الحالي تحت قيادة تودور ثم لوتشيانو سباليتي. ورغم تساوى عدد الأهداف المسجلة في الفترتين إلا أن الدفاع في الموسم الماضي كان أفضل حالًا حيث استقبل واحدًا وعشرين هدفًا فقط مقابل خمسة وعشرين هدفًا في الموسم الحالي.

    يعيش مشجعو النادي ما يشبه المعاناة الطويلة التي تعيد للأذهان الفترة المظلمة الممتدة بين عامي 2006 و2011 التي تلت أزمة الهبوط الشهيرة. في تلك السنوات كان يحدو الجميع الأمل في تحسن الأوضاع مع بداية كل موسم جديد لكن النتائج كانت تزداد سوءًا حتى وصل الفريق للمركز السابع في مرتين متتاليتين قبل أن تبدأ حقبة البطولات التاريخية المتتالية.

  • إعلان
  • سباليتي يستحق الفرصة كاملة لقيادة المشروع الجديد

    في هذه المرحلة الدقيقة التي يبدو فيها أن كل الظروف تقف ضد النادي بما في ذلك الإصابات المتكررة يجب على الإدارة أن تظهر القوة والتماسك حول المدرب لوتشيانو سباليتي. ويرى المتابعون أن سباليتي يستحق الاستمرار في منصبه حتى لو لم ينجح الفريق في التأهل إلى نسخة العام القادم من دوري أبطال أوروبا.

    يمتلك المدرب الحالي عذرًا مقبولًا لكونه تولى المهمة في منتصف الموسم وقاد فريقًا لم يشارك هو في بنائه أو اختيار عناصره الفنية. ومن حقه الحصول على فرصة كاملة لموسم جديد خاصة وأن الفريق أظهر في بعض المباريات هوية واضحة وسلاسة في تناقل الكرة لم تكن موجودة مع المدربين السابقين تياجو موتا أو تودور.

  • الاستقرار الفني هو الحل لإنهاء دوامة التغيير السنوي

    لا يمكن لنادي يوفنتوس أن يستمر في سياسة تغيير المدربين بشكل سنوي إذا أراد العودة لمنصات التتويج. فمنذ نهاية الفترة الأولى للمدرب أليجري في عام 2019 تداول على تدريب الفريق عدد كبير من المدربين مثل ساري وبيرلو ثم عودة أليجري مجددًا وبعده تياجو موتا وتودور وصولا إلى سباليتي مع وجود فترات مؤقتة للمدربين مونتيرو وبرامبيلا.

    يحتاج النادي الملقب بالسيدة العجوز إلى استعادة الاستقرار والاستمرارية في العمل الفني لضمان بناء مشروع رياضي ناجح. وتعتبر خطوة تجديد الثقة في سباليتي أمرًا لا غنى عنه في هذا التوقيت مع ضرورة اتخاذ قرارات حاسمة وجذرية بشأن بعض اللاعبين الذين لم يقدموا الإضافة المطلوبة للفريق خلال الفترة الماضية.

0