Getty Images Sportميلان يفوز على كومو
بقيادة فنية من ماسيميليانو أليجري، واصل نادي ميلان مطاردته الشرسة للصدارة بفوز ثمين خارج الديار على كومو بنتيجة 3-1، ليرفع رصيده إلى 43 نقطة في المركز الثاني خلف إنتر.
وعلى الرغم من البداية الصادمة باستقبال هدف مبكر، إلا أن "الروسونيري" أظهر شخصية قوية؛ حيث عاد كريستوفر نكونكو بالتعادل من ركلة جزاء قبل نهاية الشوط الأول، قبل أن يفرض النجم أدريان رابيو نفسه نجماً للمباراة بتسجيله هدفين متتاليين في الشوط الثاني، أحدهما بصناعة رافاييل لياو.
أما النجم الألماني نيكلاس فولكروج، فقد شارك كبديل في الدقيقة 70 مكان نكونكو ليمنح فريقه الكثافة الهجومية اللازمة لتأمين الفوز. لكن هذه التضحية من أجل شعار ميلان كلفت اللاعب الكثير، إذ استغل اللصوص غيابه عن غرفته لنهب مقتنيات بنصف مليون يورو، ليخرج فولكروج من المباراة بنقاط الفوز الثلاث، وبخسارة شخصية فادحة خارج الملعب.
Getty Imagesتفاصيل سرقة فولكروج
عاش النجم الألماني نيكلاس فولكروج، مهاجم ميلان الجديد المعار من وست هام، صدمة العمر بعيداً عن صخب الملاعب، بعدما تعرضت غرفته في فندق "ميليأ" الفاخر بمدينة ميلانو لعملية سطو احترافية ومخططة.
بدأت الواقعة يوم الأربعاء 14 يناير، حين غادر اللاعب غرفته متجهاً إلى المعسكر التدريبي، تاركاً خلفه مقتنياته الثمينة داخل خزنة الأمان الموصدة.
وبحسب تقارير الشرطة، استغل اللصوص غياب اللاعب لكسر الخزنة عنوة والاستيلاء على ثروة تقدر بنحو 500 ألف يورو.
تضمنت المسروقات أربع ساعات فاخرة، منها ثلاث من ماركة "باتيك فيليب" النادرة وساعة "أوميجا"، بالإضافة إلى حوالي عشر قطع من المجوهرات والمقتنيات الذهبية الخاصة بزوجته ليزا، بما في ذلك أساور وأقراط وخواتم.
الصدمة الكبرى للاعب لم تكن في قيمة المسروقات فحسب، بل في أنه لا يمتلك تأميناً يغطي هذا النوع من السرقات، مما يجعل استرداد تعويضات مالية عن هذه الثروة المفقودة أمراً معقداً للغاية.
مفارقة التضحية
تزداد مأساوية الحادثة حين يُنظر إلى الظروف التي سبقت المباراة؛ فقد كان فولكروج قريباً من الاستبعاد عن مواجهة كومو بسبب إصابة في إصبع قدمه، لكنه اختار الضغط على آلامه ليكون تحت تصرف مدربه، وبالفعل تم استدعاؤه وشارك كبديل للمساهمة في انتصار فريقه بنتيجة 3-1.
وبينما كان اللاعب يحتفل مع زملائه بالنقاط الثلاث وتقليص الفارق مع المتصدر، كان اللصوص قد أتموا مهمتهم بنجاح. وعند عودته للفندق يوم الجمعة، اكتشف الحطام الذي خلفه الجناة، لتباشر الشرطة العلمية والفرقة الجنائية تحقيقاتها فوراً، حيث تم التحفظ على كاميرات المراقبة المحيطة بساحة "لوتو" وشارع "ماساتشو".
Gettyيستعد نادي ميلان لخوض سلسلة من المواجهات المفصلية التي ستحدد شكل المنافسة على لقب "السكوديتو" في الأسابيع القادمة، حيث لا يزال يطارد الإنتر المتصدر بفارق ست نقاط مع امتلاكه مباراة مؤجلة. البداية ستكون غداً، الأحد 18 يناير، عندما يستضيف "الروسونيري" نادي ليتشي في مواجهة تبدو في المتناول نظرياً، لكنها لا تقبل الخطأ للاستمرار في الضغط على القمة.
بعد ذلك، يدخل رجال المدرب أليجري مرحلة "الاختبارات الصعبة" خارج الديار؛ إذ يشد الفريق الرحال لمواجهة روما في قمة نارية يوم 25 يناير، تليها رحلة أخرى معقدة لملاقاة بولونيا في بداية فبراير. وتكمن أهمية هذه المرحلة في ضرورة الحفاظ على نغمة الانتصارات التي تحققت أمام كومو، خاصة وأن الجدول يمنح ميلان فرصة ذهبية في فبراير بمواجهات ضد فرق منتصف ومتأخر الجدول مثل بيزا وبارما. يدرك أليغري أن "نفس البطل" يتطلب تركيزاً مضاعفاً لتفادي نزيف النقاط الذي حدث أمام جنوى وفيورنتينا، فهل ينجح ميلان في استغلال زخمه الحالي لانتزاع الصدارة؟





