Cristiano Ronaldo Nassr (Goal Only)Goal AR

ملعب كريستيانو رونالدو: السير على خطى برنابيو ومارادونا وكرويف .. وحالة وحيدة تخلد اسمه في تاريخ النصر!

"أطالب بصفتي عضوًا في الجمعية العمومية، أن يُطلق اسم كريستيانو رونالدو على ملعب دار النصر"، هكذا تحدث الإعلامي سعود الصرامي، عن رغبته التي أثارت جدلًا، ليكون السؤال هو "هل يستحق الدون هذا النوع من التكريم؟".

لا يختلف اثنان، حول الدور الكبير الذي قدمه كريستيانو رونالدو، ليس للنصر فقط، التي باتت قمصانه محل طلب من مختلف أنحاء العالم، بفضل الرقم "7"، ولكن للكرة السعودية بشكل عام، حيث كانت صفقة رونالدو بمثابة البوابة التي انتقل منها نجوم العالم إلى المملكة، في صيف 2023.

حديث الصرامي قد يحمل قدرًا كبيرًا من العاطفة، أو التقدير لدور رونالدو، الذي نال مؤازرة من قِبل الجماهير النصراوية، على خلفية "إضرابه" عن المباريات، اعتراضًا على ما ذكرته التقارير بشأن عدم تلقي النصر دعمًا كافيًا لإبرام الصفقات الشتوية، في ظل نشاط الأندية الأخرى، وعلى رأسها الهلال، وتجميد صلاحيات الرئيس التنفيذي جوزيه سيميدو والمدير الرياضي سيماو كوتينيو.

ولكن، هل هذا يكفي لأن يُطلق اسم كريستيانو رونالدو على ملعب النصر؟ الإجابة على هذا السؤال، تجعلنا بحاجة للاطلاع إلى أشهر الملاعب العالمية، التي أطلقت على أسماء أساطير كروية، وما قدموه من أجل نيل هذا التخليد الكروي..

  • ملعب سانتياجو برنابيو

    أحد أشهر ملاعب العالم، كيف لا؟ وهو يرتبط بالنادي الأسطوري ريال مدريد، حيث يعد ملعبه الرسمي منذ عام 1947، والذي استضاف نهائي دوري أبطال أوروبا "4" مرات، ونهائي كأس العالم 1982، والذي أطلق اسمه تيمنًا بالأسطورة سانتياجو برنابيو، الذي كتب مجد الميرينجي لاعبًا ورئيسًا، والذي توج الريال في عهده، بستة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وفاز بلقب الإنتركونتينينتال عام 1960.

  • إعلان
  • ملعب دييجو مارادونا

    نابولي، الجنوب الإيطالي، يشهد كل ركن فيه على ملحمة كروية كتبها الأسطورة الأرجنتينية دييجو أرماندو مارادونا، والذي وضع الفريق على الخريطة، بعدما قاده للقب الدوري الإيطالي لأول مرة، وكذلك كأس الاتحاد الأوروبي، ليتم تخليد اسمه بإطلاقه على ملعب نابولي بعد وفاته في نوفمبر 2020.

  • يوهان كرويف ارينا

    عندما نتحدث عن الأسطورة الهولندية يوهان كرويف، فإن الحديث يكون عن مهندس "الكرة الشاملة"، الذي خلد اسمه مع أياكس وبرشلونة، لاعبًا ومدربًا، حيث قاد الفريقين للتتويج الأوروبي، وبلغ نهائي كأس العالم 1974، ليتم تخليد ذكراه، بإطلاق اسمه على ملعب أمستردام، الذي يحتضن مباريات أياكس، وأيضًا الملعب الخاص بنادي برشلونة.

  • ملعب جوزيبي مياتزا

    جوزيبي مياتزا، الأسطورة الذي مثّل ناديي إنتر وميلان، وأحد أبرز الهدافين في تاريخ الدوري الإيطالي، بتسجيل 243 هدف في 361 مباراة، كما توج بكأس العالم مرتين مع الآتزوري وكذلك كأس أوروبا، في مسيرة استحق عليها أن يخلد اسمه بإطلاقه على ملعب سان سيرو، عام 1980، والذي يستضيف مباريات قطبي العاصمة الإيطالية.

  • ملعب فريتس فالتر

    فالتر، القائد الألماني الذي رفع كأس العالم 1954، والتي عرفت بـ"معجزة بيرن"، والذي مثل فريق كايزرسلاوترن على مدار 22 عامًا حتى اعتزاله، عام 1959، ليتم تخليد مسيرته بإطلاق اسمه على ملعب النادي.

  • بوشكاش آرينا

    الملعب الرئيس لمنتخب المجر، والذي يحمل اسم أيقونة ريال مدريد، فيرينتس بوشكاش، الذي توج معه بكأس أوروبا ثلاث مرات، كما قاد منتخب بلاده إلى ذهبية أولمبياد 1952 ووصافة كأس العالم 1954.

  • Cristiano RonaldoMohammed Saad / ANADOLU

    ماذا يحتاج رونالدو لينقش اسمه على ملعب النصر؟

    كل اسم نقشت جدرانه على ملعب نادٍ أو المعقل الرئيس للمنتخب، كان يحمل مسيرة خالدة مرصعة بالإنجازات معه، ليستحق تخليد اسمه.

    رونالدو وإن نقل النصر إلى مصاف العالمية، إلا أنه لا يحمل حتى الآن، بصمة تاريخية مع العالمي، على سبيل الألقاب، سوى بطولة كأس الملك سلمان للأندية العربية، رغم أن فارس نجد توج بها للمرة الأولى.

    على مستوى الإنجازات في البطولات الرسمية، فإن ما قدمه رونالدو - حتى الآن - يتلخص على المستوى الفردي، بين الفوز بلقب هداف دوري روشن السعودي "مرتين"، ومنها حقق رقمًا قياسيًا كأكثر لاعب تسجيلًا للأهداف خلال موسم واحد في تاريخ المسابقة، برصيد 35 هدفًا، فضلًا عن هداف البطولة العربية.

    ماذا يحتاج رونالدو ليخلد اسمه في ملعب النصر؟ يمكن القول إن لقب الدوري في حد ذاته، ليس كافيًا لأن يتم نقش الملعب باسم الدون، خاصة في ظل تعدد أساطير النصر الذين لم ينالوا هذا التخليد، وعلى رأسهم ماجد عبد الله، الهدّاف التاريخي للنصر والكرة السعودية، أو لاعبين سجلوا للأصفر في بطولة العالم للأندية، على غرار فهد الهريفي وفؤاد أنور.

    وبالتالي، فإن السبيل الوحيد أمام كريستيانو رونالدو كي يخلد اسمه في تاريخ النصر، هو الفوز ببطولة لم يسبق للفريق أن ظفر بها، والحديث بالطبع عن بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة.

    النصر يحمل في سجله التاريخي، بطولة كأس الكؤوس الآسيوية، والسوبر الآسيوي، كما بلغ نهائي دوري أبطال آسيا 1995، إلا أنه لم يسبق له أن فاز باللقب القاري الأكبر. هذا يعني أن رونالدو إذا ما تمكن من قيادة الأصفر لهذا الإنجاز التاريخي قبل اعتزاله، فإنه يستحق حينها أن يكتب أسطورة تستحق أن يتزين بها ملعب النادي.

0