رغم نشوة التأهل المستحق، كشفت مواجهة كوت ديفوار عن "ثغرات قاتلة" قد تعصف بأحلام الفراعنة أمام السنغال إن لم يتم تداركها.
الأخطر هو "كابوس الكرات الهوائية" الذي ظهر في الشوط الأول (خسارة 73% من الالتحامات)، وهو خطأ لا يغتفر ولا يمكن تكراره أمام "عمالقة" السنغال الذين يعتبرون الكرات الثابتة أحد أسلحتهم الفتاكة.
كما أن استراتيجية "التنازل التام عن الكرة" والاكتفاء بنسبة استحواذ هزيلة (28%) تعد "مقامرة انتحارية" أمام خصم شرس كأسود التيرانجا، فالاعتماد على تشتيت الكرة (24 مرة في شوط واحد) واستنزاف الدفاع طوال 90 دقيقة قد يؤدي لانهيار بدني أو أخطاء ساذجة مثل هدف فتوح العكسي.
أضف إلى ذلك خطورة "الاعتماد المفرط على الحلول الفردية"، فإذا نجح الدفاع السنغالي الحديدي في عزل الثنائي صلاح ومرموش، قد يجد المنتخب نفسه عاجزاً عن الخروج من مناطقه.
لا تمثل موقعة نصف النهائي المرتقبة مجرد خطوة نحو اللقب، بل هي "حرب كروية" لرد الاعتبار وانتظار طال أربع سنوات كاملة لغسل أحزان عام 2022 الكابوسي. الجماهير المصرية لم تنسَ ولن تنسى كيف خطف "أسود التيرانجا" اللقب القاري من بين أنياب الفراعنة في نهائي ياوندي بركلات الترجيح، ولم يكد الجرح يلتئم حتى نكأته السنغال مجدداً بانتزاع بطاقة التأهل لمونديال قطر بنفس السيناريو القاسي وفي سيناريو درامي بملعب دكار.
اليوم، يدخل رفاق محمد صلاح المباراة بشعار "الثأر ولا شيء غيره"، عازمين على كسر العقدة السنغالية ومحو مرارة تلك الليالي الحزينة، ليثبتوا أن فاتورة الحساب القديم قد حان وقت سدادها.