Man City GFXGOAL

مانشستر سيتي وتشيلسي | هالاند "أقل من ربع" رونالدو.. وطعنة في قلب جوارديولا تبشر أرتيتا!

وبينما كانت المباراة تتجه نحو فوز "سماوي" بهدف الوافد الهولندي تياني ريندرز في الدقيقة 42، وجه الأرجنتيني إنزو فرنانديز طعنة غادرة لآمال كتيبة بيب جوارديولا، مسجلاً هدف التعادل في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع (90+4)، ليجبر السيتي على نزيف نقطتين هامتين قد تكون كلفتهما باهظة في سباق اللقب.

بهذه النتيجة، رفع مانشستر سيتي رصيده إلى 42 نقطة، بفارق 6 نقاط خلف "المدفعجية"، بينما ارتفع رصيد تشيلسي إلى 31 نقطة في المركز الخامس.

  • المعنى الحرفي للعودة من بعيد

    جسدت قمة الجولة 20 من الدوري الإنجليزي المعنى الحرفي لمقولة "العودة من بعيد"، حيث عاشت الجماهير فصولاً تكتيكية متباينة بشكل جذري بين "حصار سماوي" خنق الخصم، وبين "انتفاضة زرقاء" كادت أن تقلب الطاولة.

    ففي الشوط الأول، قدمت كتيبة بيب جوارديولا درساً في الهيمنة المطلقة، بفرض استحواذ كاسح بلغ وخنق تشيلسي في مناطقه لدرجة عجز معها الضيوف عن تجاوز الـ 14 تمريرة في الثلث الأخير.

    هذه المنظومة الخانقة، المدعومة بشراسة في "الضغط العكسي" أجبرت دفاع البلوز على لعب دور "المشتت" للكرات فقط، لتأتي مكافأة هذا الطوفان بهدف تياني ريندرز المستحق، والذي جاء نتاجاً طبيعياً لـ 9 محاولات هجومية.

    لكن السيناريو انقلب رأساً على عقب في الشوط الثاني، الذي شهد "سباتاً تكتيكياً" غريباً للسيتي وعودة نارية لتشيلسي. تحرر البلوز من قيودهم الدفاعية، واكتسحوا مناطق السيتي بمعدل أهداف متوقعة (xG) وصل إلى 1.54، مقارنة برقم هزلي للسيتي (0.29).

    تفوق تشيلسي لم يكن في الاستحواذ فحسب (54%)، بل في "جودة الفرص"، حيث جاءت جميع تسديداتهم الـ 7 من داخل الصندوق، مما يعكس سهولة اختراقهم لعمق دفاع السيتي الذي بدا مفككاً وعاجزاً عن صناعة أي فرصة محققة.

    خرج تشيلسي بتعادل مرضٍ من ملعب الاتحاد، ليواصل سلسلة من 4 مباريات دون أي انتصار في الدوري الإنجليزي، إلا أنه بالطبع أحس بمرارة "ماذا لو؟"، حيث تسببت الرعونة في إهدار فرصتين محققتين كانتا كفيلتين بقتل المباراة لصالحهم، حيث غابت اللمسة الأخيرة عن كول بالمر وبيدرو نيتو بشكل صادم في لحظات حاسمة للغاية.

  • إعلان
  • Manchester City v Chelsea - Premier LeagueGetty Images Sport

    أرقام هالاند أمام تشيلسي

    وجد هالاند نفسه محاصرًا بين سوء الحظ والرقابة اللصيقة، فعلى مدار 90 دقيقة، ظهر المهاجم النرويجي بفعالية هجومية "مكبوحة"، حيث عانده الحظ مبكراً في الشوط الأول بتسديدة ارتطمت بالعارضة، وهي اللقطة الأخطر له، حيث وجه تسديدة وحيدة يتيمة على المرمى طوال المباراة.

    ورغم أن معدل الأهداف المتوقعة (xG) بلغ 0.41، إلا أن الصلابة الدفاعية للبلوز تجلت في اعتراض 3 تسديدات من أصل محاولاته الخمس الإجمالية.

    على الصعيد التكتيكي، عانى هالاند من "العزلة" المعتادة في الشوط الأول بـ 10 لمسات فقط، وهو ما كرره في الشوط الثاني، لينهي المباراة بـ 22 لمسة وبدقة تمرير 77%.

    برزت شراسة هالاند البدنية كعامل إيجابي وحيد، حيث اكتسح المواجهات الهوائية بفوزه في (3 من أصل 4) والتحامات أرضية ناجحة (2-3)، إلا أن هذا التفوق البدني لم يترجم بشكل واضح داخل الملعب، حيث فقط الاستحواذ 4 مرات، ولم تكن له أي مساهمة على الإطلاق في صناعة فرص خطيرة.

    هالاند الذي سجل 19 هدفًا في 19 مباراة ليحتل صدارة هدافي الدوري الإنجليزي يمر بفترة صعبة، حيث يغيب للمباراة الثالثة على التوالي عن الصناعة أو التسجيل، ما فتح التساؤل من جديد حول تأثيره حين لا يسجل.

  • هالاند أقل من ربع الظاهرة رونالدو

    فجر المعلق التونسي عصام الشوالي خلال تعليقه على المباراة جدلاً كبيرًا يتجاوز حدود المستطيل الأخضر، حينما وضع "الماكينة" إرلينج هالاند في كفة، وأساطير الزمن الجميل (رونالدو الظاهرة وماركو فان باستن) في كفة أخرى، حين قال: "هالاند لا يساوي ربع رونالدو البرازيلي ولا ماركو فان باستن".

    رغم أن لغة الأرقام تقف بصلابة في صف هالاند، الذي يقترب بسرعة الصاروخ من تحطيم سجلات هؤلاء العمالقة تهديفياً، إلا أن الشوالي لمس "الوتر الحساس" لعشاق الساحرة المستديرة: هل كرة القدم مجرد إحصائيات صماء؟

    وجهة نظر الشوالي تنتقد التحول الجذري في هوية المهاجم؛ فبينما كان "الظاهرة" و"فان باستن" يمثلون المهاجم المتكامل الذي يراوغ، يصنع المتعة، ويبتكر حلولاً فردية من العدم بلمسات فنية ساحرة، يمثل هالاند النموذج الصناعي الحديث للمهاجم: "روبوت" وظيفته الإنهاء فقط داخل الصندوق بأقل عدد من اللمسات وبفعالية بدنية بحتة.

  • Manchester City v Chelsea - Premier LeagueGetty Images Sport

    ضربة في قلب جوارديولا

    أزمة جوارديولا الأكبر ليست في إهدار فوز كان في المتناول، بالشوط الأول خصوصًا، ولكن في الإصابة التي تعرض لها يوشكو جفارديول، والتي قد تبعده عن الملاعب في تلك الفترة الحاسمة، والتي بلا شك ستؤثر بشكل كبير على حظوظ الفريق في مواصلة نتائجة الإيجابية.

    الأمر الثاني اللافت للانتباه كان تأكيد أهمية تواجد عمر مرموش ضمن المجموعة، وسط أنباء عن انتقاله المحتمل في سوق الانتقالات الشتوية، حيث ظهر بشكل واضح حاجة الفريق في الشوط الثاني إلى خدمات مرموش، الذي يتواجد مع منتخب مصر في كأس أمم أفريقيا.

    لم يكن ريان شرقي في أفضل مستوياته، وكذلك الحال بالنسبة لفيل فودين، ما فتح الباب من جديد، حول أهمية امتلاك ورقة هجومية مميزة تساعد على استعادة زمام المبادرة، في وقت يواجه فيه الفريق صعوبة في تشكيل خطورة حقيقية على الخصم

0