Marcin OleksyFIFA

مارتشين أوليكسي.. عامل البناء الذي حصل على "بوشكاش" وجاور صلاح ورونالدو

منذ أن فاز نجم كرة القدم البولندي مبتور الطرف، مارتشين أوليكسي، بجائزة بوشكاش 2022 FIFA عن هدفه المذهل بضربة مقصية، والكل يسعى لمعرفة الكثير عن قصته التي ستحمل بالتأكيد مستوى مختلفًا من الإلهام.

انضمام أوليكسي إلى أمثال كريستيانو رونالدو ونيمار وزلاتان إبراهيموفيتش في قائمة الشرف في جائزة بوشكاش لأفضل هدف لم يكن إلا تتويجًا لمسيرة مليئة بالكفاح بكل تأكيد.

وسجل مارتشين أوليكسي: هدفه ضد ستال رزيسزو في السادس من نوفمبر لعام 2022، وعنه قال في تصريحات للاتحاد الدولي لكرة القدم: "لقد لعب زميلي في الفريق داويد [نوفاك] التمريرة، علمت أنها قادمة لي، وصلت إلي بشكل رائع، وعندما ضربتها واصلت تتبعها بعيني طول الوقت ورأيتها تدخل في زاوية الشباك، رغبت دائمًا في تسجيل هكذا هدف جميل، يمكن للعالم الآن يراقب فخري به".

  • OleksyFIFA/Getty/GOAL

    النقطة الفارقة

    أوليكسي كان يسير كل شيء معه على ما يرام حتى 2010، عامل بناء يعمل بشكل منتظم، وفي نوفمبر نفسه الذي سجل فيه هدفه التاريخي ولكن قبل 12 عامًا، تعرض للنقطة الفارقة في مسيرته، والتي بدت كما لو كانت ستعيقه للأبد، ولكن الحقيقة أنها فتحت له عوالم لم تكن لتنفتح لولا تلك الحادثة.

    كان أوليكسي، البالغ من العمر الآن 35 عامًا، يعمل على سد حفرة في الطريق عندما انحرفت سيارة عن مسارها واتجهت إليه، لتقوم السيارة بسحق ساقي الشاب البالغ من العمر 23 عامًا، وقال في تصريحات سابقة إنه كان يظن أن حياته برمتها باتت مهددة، فقد وعيه وتوجه إلى المستشفى وهناك استيقظ بعد العملية ليجد ساقًا مبتورة، لم يندهش لأنه كان يتوقع الأسوأ، لكن فيما بعد سيعرف جيدًا قيمة ما فقد!.

  • إعلان
  • Marcin Oleksy Puskas AwardGetty

    العائلة.. كل شيء

    رفيفة دربه، إيلينا، كانت حاملًا في ذلك التوقيت، تحملت العبء الكبير لأنه بدا كما لو كان طفلًا آخر عليها أن ترعاه في بدايات مسيرة مجهولة تمامًا بالنسبة له، يعزي لها الفضل دائمًا في أنها أعادته إلى حالته الطبيعية ولو نفسيًا فقط.

    شخص آخر بث الشغف في روح مارتشين أوليكسي وهو ابنه توماش، الذي راقبه ينمو، ووجد عنده شغف كرة القدم، الأب كان يعشق إيكر كاسياس أيقونة ريال مدريد، لكنه بدأ كل شيء في عالم آخر منذ اللحظات التي اكتشف فيها حب نجله لكرة القدم، واتخذ الخطوة الأولى للعب كرة القدم لمبتوري الأطراف بشكل احترافي.

    منذ خطواته الأولى، صنع اسمًا لنفسه حتى استدعي للمنتخب البولندي لمبتوري الأطراف، أثبت أنه لاعب أساسي لا غنى عنه، بمثابة روبرت ليفاندوفسكي ولكن لفريق مبتوري الأطراف، وسرعان ما بدأ في صناعة اسمه بقوة، لكن المفاجأة الأكثر إسعادًا له أتت حينما تم ترشيحه لجائزة بوشكاش في البداية، وليس الفوز بها، وهنا وجد دائرة المتابعة تتسع بشكل كبير، وقال إن أولاده باتوا فخورين به في المدرسة وأمام زملائهم، كيف أنهم رأوا صورته إلى جوار كيليان مبابي!

  • العالم يعترف

    لقد أتينا على ذكر ليفاندوفسكي منذ أسطر قليلة.. أليس كذلك؟

    النجم البولندي المرموق والذي يعتبره الكثيرون صاحب أفضل المسيرات على الإطلاق في كرة القدم بتاريخ هذه البلاد، نشر رسالة دعم لأوليسكي على وسائل التواصل الاجتماعي وثمنها اللاعب الفائز بجائزة بوشكاش.

    أوليسكي الذي بدا غير مصدق للحظة تسلمه الجائزة، قال في وقت سابق إنه سعيد الآن من دون ساقه، ويملك حياة سعيدة، هذه هي القيمة الفعلية التي يمكن كسبها من حدث كذلك!.

0