UCL power rankings HIC 2:1GOAL

ليلة الحسابات المعقدة في دوري الأبطال.. من ينجو من "مفرمة" الـ 13 نقطة ويخطف تذكرة الثمانية الكبار؟

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة حول العالم، مساء الأربعاء، صوب الملاعب الأوروبية في توقيت موحد يحمل في طياته الكثير من الترقب والتوتر.

إنها الليلة التي ستسقط فيها الأقنعة، وتتضح فيها معالم الجدول النهائي لمرحلة الدوري في مسماها وشكلها الجديد. 

وبينما يغرد آرسنال وحيداً خارج السرب في الصدارة برصيد 21 نقطة، وضمن العملاق البافاري بايرن ميونخ مقعد الوصافة بـ 18 نقطة، تحولت المنطقة الدافئة خلفهما إلى ساحة حرب حقيقية لا مكان فيها للضعفاء.

الجولة الأخيرة تضع كبار القارة العجوز أمام اختبارات مصيرية، حيث تفصل نقطة واحدة أو فارق هدف وحيد بين النعيم الأوروبي المتمثل في التأهل المباشر لدور الـ 16، وبين الدخول في نفق "الملحق" المظلم والمحفوف بالمخاطر والذي قد يعصف بموسم كامل.

  • Real MadridGetty Images

    ريال مدريد وليفربول.. بين تأمين العروش والخوف من المجهول

    يدخل كل من ريال مدريد وليفربول هذه الجولة وفي جعبة كل منهما 15 نقطة، وهو رصيد يمنحهما أفضلية نظرية، لكنه لا يمنحهما الأمان المطلق في ظل المطاردة الشرسة.

    النادي الملكي، صاحب الكعب العالي في هذه البطولة، يجد نفسه في موقف لا يحسد عليه عندما يحل ضيفاً ثقيلاً على فريق بنفيكا البرتغالي في ملعب النور. 

    المباراة بالنسبة للمرينجي ليست مجرد نزهة في لشبونة، بل هي معركة وجودية داخل قائمة الثمانية الكبار؛ فالفوز وحده هو السبيل الوحيد الذي يضمن للريال الوصول للنقطة 18 وتأكيد تأهله الرسمي بعيداً عن أي حسابات معقدة. 

    السيناريو المرعب لجماهير الملكي يكمن في التعثر سواء بالتعادل أو الخسارة، ففي ظل تكدس الفرق التي تملك 13 نقطة خلفه، قد يجد ريال مدريد نفسه فجأة خارج الثمانية الأوائل، مضطراً لخوض غمار الملحق، وهو سيناريو لا يليق بتاريخ زعيم أوروبا.

    على الجانب الآخر، يبدو وضع ليفربول في الأنفيلد أقل تعقيداً على الورق، حيث يستضيف فريق كاراباج الأذربيجاني.

    ورغم الفوارق الفنية والتاريخية التي تصب بوضوح في مصلحة الريدز، إلا أن كرة القدم لا تعترف إلا بالجهد المبذول داخل المستطيل الأخضر. 

    كتيبة ليفربول تدرك تماماً أن الفوز سيرفع رصيدها إلى 18 نقطة، مما ينهي أي جدل حول التأهل المباشر. 

    ومع ذلك، يبقى الحذر واجباً، فالتعثر بالتعادل قد يدخل الفريق في دوامة حسابات فارق الأهداف المعقدة مع جيش من الملاحقين الذين ينتظرون أي هفوة للانقضاض على المراكز المتقدمة، خاصة أن فارق أهداف ليفربول الحالي (+6) قد لا يكون كافياً للصمود أمام فرق مثل باريس أو نيوكاسل في حال التساوي في النقاط.

  • إعلان
  • tottenham Getty Images

    توتنهام.. السير على خيط رفيع فوق الهاوية

    في المركز الخامس وبرصيد 14 نقطة، يقف توتنهام في منطقة رمادية شديدة الخطورة.

    الفريق اللندني يواجه تحدياً صعباً عندما يسافر إلى الأراضي الألمانية لمواجهة آينتراخت فرانكفورت العنيد. 

    مشكلة توتنهام تكمن في أن رصيده الحالي لا يشفع له بالبقاء في الثمانية الكبار في حال تعثره، خاصة مع وجود 8 فرق كاملة تلاحقه بفارق نقطة واحدة فقط. 

    المدرب واللاعبون يعلمون يقيناً أن العودة من ألمانيا بغير النقاط الثلاث قد تكون بمثابة توقيع رسمي على قرار الهبوط إلى مراكز الملحق.

    التعادل سيرفع رصيد الفريق إلى 15 نقطة، وهو رقم قد يسهل تجاوزه أو معادلته من قبل فرق مثل برشلونة ومانشستر سيتي، مما يجعل الفوز في فرانكفورت والوصول للنقطة 17 مسألة حياة أو موت كروية لتوتنهام إذا ما أرادوا تجنب المباريات الإضافية المرهقة في شهر فبراير.

  • luis enrique(C)Getty images

    معركة تكسير العظام في "نادي الـ 13 نقطة"

    لعل الإثارة الأكبر والرعب الحقيقي في هذه الأمسية يتركز في تلك المنطقة المزدحمة من الجدول، حيث تتساوي 8 أندية بالتمام والكمال برصيد 13 نقطة، من المركز السادس وحتى الثالث عشر.

    هذا التكدس النقطي غير المسبوق يجعل من كل هدف يسجل قيمة ذهبية قد تغير شكل الترتيب رأساً على عقب. 

    وتبرز في هذا السياق قمة مباريات الجولة، المواجهة النارية التي ستجمع باريس سان جيرمان ونيوكاسل يونايتد في العاصمة الفرنسية.

    هذه المباراة تعتبر بمثابة نهائي مبكر لا يقبل القسمة على اثنين؛ فكلا الفريقين يملك 13 نقطة وفارق أهداف متطابق (+10). 

    فوز أحدهما يعني القفز مباشرة للنقطة 16 وحجز مقعد شبه مؤكد مع الكبار، بينما يعني التعادل كارثة محققة للطرفين، حيث سيتوقف رصيدهما عند 14 نقطة، مما يفتح الباب واسعاً أمام المتربصين لإزاحتهما معاً خارج الثمانية الأوائل.

    وفي إيطاليا، يخوض تشيلسي الإنجليزي اختباراً لا يقل صعوبة أمام فريق نابولي، البلوز، الذين يمتلكون أيضاً 13 نقطة، يدركون أن ملعب نابولي ليس بالمكان السهل لجمع النقاط.

    خسارة تشيلسي أو حتى تعادله قد تكون الضربة القاضية لآماله في التأهل المباشر، خاصة وأن نابولي نفسه يقاتل لتحسين مركزه المتأخر في الجدول ليجد لنفسه مكانًا في الملحق.

    إنها ليلة ستلعب فيها الأعصاب دوراً محورياً لا يقل أهمية عن التكتيكات الفنية، حيث يدرك الجميع أن نقطة واحدة مفقودة تعني الانتقال من صفوة الأندية المتأهلة إلى صراع الملحق الدامي أو من الملحق إلى الخروج المبكر.

  • FC Barcelona v FC Bayern München - UEFA Champions League 2024/25 League Phase MD3Getty Images Sport

    المتربصون للانقضاض.. مانشستر سيتي وبرشلونة وأتلتيكو

    خلف ستار المواجهات المباشرة الطاحنة، تقف ثلاثة من عمالقة القارة في وضعية المتربص. مانشستر سيتي، وبرشلونة، وأتلتيكو مدريد، جميعهم يملكون 13 نقطة ويقبعون حالياً خارج الثمانية الأوائل بفارق الأهداف أو المواجهات. 

    الميزة التي يمتلكها هذا الثلاثي تكمن في طبيعة مبارياتهم التي تبدو نظرياً في المتناول مقارنة بخصومهم المباشرين.

    مانشستر سيتي يستضيف جلطة سراي التركي، وبرشلونة يستقبل كوبنهاجن الدنماركي، بينما يواجه أتلتيكو مدريد فريق بودو جليمت النرويجي.

    استراتيجية هؤلاء الثلاثة واضحة ومحددة: الفوز ولا شيء غيره للوصول للنقطة 16، ويفضل أن يكون بنتيجة عريضة لتعزيز فارق الأهداف الذي قد يكون الفيصل النهائي عند التساوي في النقاط. 

    لكن الفوز وحده لا يكفي، فهم بحاجة ماسة لخدمات من الملاعب الأخرى؛ تعثر ريال مدريد عند النقطة 15، سقوط توتنهام عند 14 أو 15، أو انتهاء قمة باريس ونيوكاسل بالتعادل الذي سيجمد رصيدهما عند 14 نقطة أو بسقوط أحدهما، كلها سيناريوهات ستصب مباشرة في مصلحة جوارديولا وفليك وسيميوني.

    إنهم يلعبون وعيونهم على الملعب، وآذانهم معلقة بصافرات الملاعب الأخرى، في انتظار اللحظة المناسبة للانقضاض على أحد المقاعد الثمانية الذهبية.

  • FBL-ITA-SERIE A-JUVENTUS-NAPOLIAFP

    عملاقا إيطاليا.. البحث عن الكبرياء وسط الفوضى

    بعيداً عن صراع الثمانية الكبار المشتعل، يعيش قطبا إيطاليا، إنتر ويوفنتوس، وضعاً دقيقاً برصيد 12 نقطة لكل منهما.

    ورغم صعوبة أو ربما استحالة وصولهم للمراكز الثمانية الأولى منطقياً، إلا أن مباراتيهما لا تخلوان من الأهمية القصوى.

    إنتر يشد الرحال في مهمة انتحارية إلى معقل الجدار الأصفر لمواجهة بوروسيا دورتموند، بينما يحل يوفنتوس ضيفاً على موناكو.

    الهدف هنا ليس مجرد الثلاث نقاط للوصول للرصيد 15، بل تحسين الترتيب قدر الإمكان داخل منطقة الملحق.

    احتلال مركز متقدم مثل التاسع أو العاشر مثلاً يعني مواجهة خصم أسهل في الملحق من أصحاب المراكز 23 أو 24 وضمان خوض مباراة الإياب على الأرض، وهي ميزة قد تكون فارقة في تحديد مصير الموسم الأوروبي لأي منهما.

  • بيت القصيد

    نحن بصدد ليلة كروية استثنائية بكل المقاييس، ليلة ستختلط فيها دموع الفرح بدموع الحسرة، وسيدفع فيها الفريق الذي يرتكب أبسط الأخطاء ثمناً باهظاً. 

    الحسابات معقدة للغاية، والسيناريوهات مفتوحة على مصراعيها، والكلمة العليا ستكون لمن يملك أعصاباً من حديد وقدرة على الحسم في الأمتار الأخيرة من هذا الماراثون الأوروبي الطويل.

0