لويس سواريز ليس لاعبًا جديدًا في كرة القدم، لا يندرج تحت بند المواهب الشابة في الدوري البرتغالي، بل هو لاعب يعيش سن النضج الكروي، حيث وصل إلى عامه الـ28، وقد تخطى رحلة من المعاناة في المجهول قبل أن تُسلط عليه الأضواء هذا الموسم في أوروبا.
نستطيع بالطبع تخيل حياة اللاعبين القادمين من أمريكا الجنوبية وكيف كانت معاناتهم وعوائلهم للهروب من جحيم الفقر والعصابات المنظمة والمخدرات والإيمان بموهبتهم والإصرار على استخدامها لبدء حياة أفضل، ولويس سواريز أحد هؤلاء بالتأكيد، وقد غادر كولومبيا في عامه الـ19 مطاردًا حلمه في ملاعب كرة القدم الإسبانية، وتحديدًا بالإعارة لنادي غرناطة الثاني.
لم يعد بعدها اللاعب إلى كولومبيا، بل انتقل صيف 2017 إلى واتفورد الإنجليزي ومنه خرج معارًا لـ3 مواسم متتالية، لأندية بلد الوليد وخيمانستيك وريال سرقسطة، وشارك معهم جميعًا في دوري الدرجة الثانية الإسباني، ولكن تجربته الأخيرة كانت الأفضل والأنجح، حيث استطاع إحراز 19 هدفًا وصناعة 6 خلال 38 مباراة من دوري الدرجة الثانية الإسباني.
نجاحه مع ريال سوسيداد قاده للعودة إلى غرناطة من جديد، ولكن بالانتقال النهائي من واتفورد مقابل 10 ملايين يورو، وقد قضى مع النادي موسمين لم يحالفه بهما الكثير من النجاح، إذ اكتفى بإحراز 15 هدفًا وصناعة 5 خلال 75 مباراة.
رغم ذلك، إلا أن اللاعب وجد فرصة جديدة في مارسيليا الفرنسي، ولكنها لم تمتد لأكثر من 6 أشهر، حيث وصل النادي في صيف 2022 وغادر في يناير 2023 عائدًا إلى إسبانيا معارًا لأميريا حتى نهاية الموسم، وقد تحول العقد إلى انتقال دائم بعدما تحقق شرط ذلك وهو البقاء في الليجا.