Al Waleed bin Talal Ronaldo GFX GOAL ONLYGOAL AR

لا تغمضوا أعينكم عن الحقائق: الوليد بن طلال يحرج "نصر كريستيانو رونالدو".. والآن تأكدنا من كذبة "الدعم الحكومي" للهلال

على مدار التاريخ.. تعرض عملاق الرياض الهلال، لاتهامات قوية للغاية؛ بالحصول على "دعم مالي خاص" من المسؤولين في الدولة، يفوق كل أندية المملكة الأخرى.

وحسب الاتهامات؛ ساعد هذا "الدعم المالي الخاص" الهلال، في السيطرة على الألقاب المحلية وتحقيق عديد الإنجازات القارية والدولية.

إلا أن الأصوات التي تروّج لهذه الاتهامات، يبدو أنها تغافلت عن حقيقة مهمة للغاية؛ وهي احترافية إدارة الهلال، وامتلاك النادي "داعمًا قويًا" بحجم الأمير الوليد بن طلال.

نعم.. الهلال مثل غيره يحصل على "دعم مالي حكومي"، وربما يزيد عن باقي الأندية بنسبة معينة؛ بسبب الإنجازات التي حققها محليًا وقاريًا ودوليًا، خلال السنوات الماضية.

لكن.. لا يُمكن أبدًا أن يكون هذا الفارق في الدعم الحكومي، هو من صنع "الفجوة الكبيرة" بين الزعيم وباقي أندية المملكة؛ بل الأمر أبعد من ذلك بكثير، ويتعلق بالعمل المؤسسي المتكامل.

ولعلّ ميزانية الهلال للموسم الرياضي الماضي 2024-2025، والتي تم الإعلان عنها مساء اليوم الثلاثاء، الموافق 20 يناير 2026؛ أكبر دليل على ذلك.

ونحن سنستعرض من ناحيتنا، ملامح ميزانية الهلال لموسم 2024-2025؛ مع بعض الحقائق التي تبين سبب تفوقه على الأندية المنافسة، وخاصة عملاق الرياض الآخر النصر..

  • Al-Hilal v Esteghlal - AFC Champions League Elite West RegionGetty Images Sport

    ميزانية الهلال.. أرقام هي "الأضخم" في تاريخ المملكة

    كشف نادي الهلال مساء اليوم الثلاثاء، عن ميزانيته لموسم 2024-2025؛ حيث وصلت الإيرادات إلى مبلغ 1.27 مليار ريال سعودي، وهو رقم "الأول من نوعه" في المملكة.

    وبعد خصم المصروفات؛ سنجد أن الزعيم الهلالي حقق "صافي ربح" في ميزانيته، يُقدر بـ37.864 مليون ريال سعودي.

    وأعلن الهلال أهم مصادر دخله، والتي أوصلت الإيرادات إلى هذا الرقم التاريخي؛ وذلك على النحو التالي:

    * أولًا: 505 مليون ريال سعودي من "الرعايات التجارية" فقط.

    * ثانيًا: 213.550 مليون ريال سعودي "دعم" من الأمير الوليد بن طلال.

    هذه الأرقام تثبت أن قوة الهلال المالية؛ تأتي من اِمتلاك إدارة احترافية تستطيع جلب عقود رعاية ضخمة، بالإضافة لوجود داعم يغلب مصلحة النادي على أي شيء آخر.

  • إعلان
  • Hilal Nassr Ittihad Ahli 2026Getty

    الثلاثي الكبير.. "غموض" إداري وراء الأزمات المالية

    على العكس تمامًا.. إذا نظرنا إلى أندية السعودية الكبيرة الأخرى "النصر، الاتحاد والأهلي"؛ سنجد أنهم يشتكون من عديد الأزمات المالية.

    شكوى هذه الأندية من الأزمات المالية، يقودنا إلى نقطة مهمة للغاية، وهي كيفية سير العمل الإداري والمؤسسي؛ خاصة مع امتلاكهم كل مقومات النجاح، على النحو التالي:

    * النصر: يمتلك أسطورة بحجم البرتغالي كريستيانو رونالدو؛ الذي اسمه فقط كفيل بجلب أضخم الرعايات في العالم.

    * الاتحاد: يمتلك نجم تاريخي بحجم الفرنسي كريم بنزيما؛ إلى جانب سيطرته على الألقاب المحلية في 2024-2025.

    * الأهلي: هو زعيم القارة الجديد؛ حيث حقق لقب دوري أبطال آسيا "النخبة" الموسم الرياضي الماضي 2024-2025.

    بمعنى.. النصر كان من الممكن أن يستغل اسم رونالدو فقط، سواء في الرعايات أو مواقع التواصل الاجتماعي أو بعض الفعاليات والأحداث الترويجية؛ لتحقيق ميزانية غير مسبوقة في تاريخ السعودية، بل وتنافس أندية العالم.

    لكننا على الرغم من ذلك، نسمع البرتغالي جورج جيسوس، المدير الفني لفريق النصر الأول لكرة القدم؛ يعلن عدم قدرة ناديه على جلب صفقات شتوية كبيرة، بسبب عدم وجود أموال.

    أيضًا.. الاتحاد يشتكي من وجود عديد الأزمات المالية؛ بالرغم من أنه كان من الممكن أن يستغل صفقة بنزيما بشكلٍ ترويجي أفضل، خاصة أن اللاعب انضم إلى العميد وهو حامل لـ"الكرة الذهبية".

    ولم يستغل الاتحاد كذلك، سيطرته المحلية في 2024-2025، بتحقيق ثنائية "دوري روشن السعودي وكأس خادم الحرمين الشريفين"؛ لجلب عقود رعاية إضافية ضخمة، تساعد النادي ماليًا.

    وأخيرًا الأهلي ورغم أنه لا يشتكي مثل النصر والاتحاد، ويقوم بجلب بعض الصفقات التي يحتاجها؛ إلا أن وضعه كان من الممكن أن يكون أفضل بكثير جدًا، إذا عرف كيف يستغل تربعه على العرش القاري.

  • Al Waleed bin Talal Al Hilal GOAL ONLYGoal AR

    غياب الداعم.. الهلال يُحسد على الأمير الوليد بن طلال

    من الممكن لأي عاشق للساحرة المستديرة أن يسأل نفسه: "من هو (الداعم) في الأندية السعودية الكبيرة؟!".

    بدون تفكير؛ سنجيب أن "الداعم" في عملاق الرياض الهلال، هو عضو الشرف الذهبي الأمير الوليد بن طلال.

    وبالمقابل.. قد نأخذ وقتًا طويلًا؛ من أجل العثور على "داعم قوي" لباقي أندية المملكة الكبيرة، خاصة النصر والاتحاد والأهلي.

    والحقيقة أن النصر كان يملك شخصيات كبيرة، تدعم النادي عامة والفريق الأول لكرة القدم خاصة؛ وعلى رأسهم "الرمز" الأمير خالد بن فهد.

    إلا أن الصراعات الداخلية في النصر، أدت إلى ابتعاد هذه الشخصيات الكبيرة؛ حيث أعلن ابن فهد على سبيل المثال، خروجه من المشهد الرياضي.

    وقد يقول الكثيرون، إن بعض الداعمين الأقوياء للأندية المنافسة للهلال، تم إبعادهم عن الوسط الرياضي بفعل فاعل؛ وهي الاتهامات التي تم تداولها، على مدار السنوات الماضية.

    وحتى إذا كانت هذه الاتهامات تحمل جزءًا من الصحة؛ لكنها ليست الحقيقة كاملة، وذلك على النحو التالي:

    * النصر: عدم قدرة أبناء النادي أنفسهم على التوصل إلى تفاهم ما؛ الأمر الذي يؤدي إلى إبعاد الرموز.

    * الاتحاد: معارك داخلية بين المتنافسين على المناصب؛ وسط تبادل الاتهامات الخطيرة فيما بينهم.

    * الأهلي: محاربة مستمرة لمجالس الإدارات المعينة والمنتخبة؛ ما يؤدي إلى زعزعة الاستقرار الداخلي.

    المقصد هُنا؛ هو أن الخلافات بين المنتمين لهذه الأندية نفسها، هي من تعرقل سير فرقهم المختلفة وخاصة في لعبة كرة القدم.

  • Al Hilal Nawaf Bin SaadGetty Image/ Goal AR

    كلمة أخيرة.. "العمل المؤسسي" السبيل الوحيد للنجاح!

    وبعد كل ما ذكرناه في السطور الماضية؛ يجب علينا الآن سواء كنا من محبي الهلال أو غيره من الأندية المنافسة، أن نُشيد بالعمل الإداري والمؤسسي في هذا الكيان الرياضي الكبير.

    والمنافسة الإعلامية والمناكفات الجماهيرية، هما من يعطيان الرياضة عامة وكرة القدم خاصة "المتعة"؛ إلا أن ذلك يجب أن لا يجعلنا نغمض أعيننا عن الحقائق.

    تلك الحقائق.. هي أن الزعيم الهلالي يتفوق إداريًا منذ سنوات، على جميع منافسيه من الأندية السعودية الكبيرة.

    لذلك.. الخطوة الأولى أمام أي نادٍ سعودي، يريد انتزاع "الزعامة" من الهلال؛ هو أن يعمل بشكلٍ إداري ومؤسسي صحيح، قبل أي شيء.

    وعندما تعمل الأندية بشكلٍ إداري ومؤسسي صحيح؛ فإنها ستوفر الاستقرار، ثم تقوم ببناء فرق قوية قادرة على اعتلاء منصات التتويج.

    وقتها فقط؛ سنقول إن زمن سيطرة الهلال انتهى، وهناك أندية قادرة على انتزاع الألقاب والبطولات منه باستمرار وليس على فترات.

0