Saud Abdulhamid Lens Paris Saint Germain BarcolaGoal AR

بين تجربة موناكو ومعجزة ليل .. رابط مشترك يمنح سعود فرصة تاريخية لانتزاع الدوري من باريس سان جيرمان!

فرصة تاريخية تنتظر سعود عبد الحميد، مع نادي لانس، والذي يواصل صراعه الشرس مع باريس سان جيرمان، على لقب الدوري الفرنسي، خلال موسم 2025-2026.

في أول مواسمه مع باريس سان جيرمان، حينما قاد فريقه للتتويج بلقب "ليج 1"، في موسم 2024، قال لويس إنريكي إن الدوري الفرنسي أصعب بكثير مما كان يعتقد، على الرغم من أنه حسم الدوري وقتها بفارق 9 نقاط عن موناكو، ثم اكتمل بسط سيطرته على الملاعب الفرنسية، في الموسم الماضي، حينما حسم اللقب قبل "6" جولات من النهاية، في الموسم التاريخي الذي توج فيه بدوري أبطال أوروبا، لأول مرة في تاريخه.

ولكن، في هذا الموسم، يمكن القول إن لانس بات يمتلك فرصة كبيرة من أجل إزاحة باريس سان جيرمان من عرش الدوري الفرنسي، لينضم إلى قائمة نادرة من الأندية التي استطاعت اقتناص اللقب من العملاق الباريسي، منذ الاستحواذ القطري عليه.

ومنذ استحواذ قطر للاستثمارات الرياضية على باريس سان جيرمان، سواءً بامتلاك 87.5% من أسهمه عام 2011، ثم الامتلاك الكامل على النادي في 2012، ليصبح العملاق الباريسي مملوكًا للدولة، وبات أحد أغنى الفرق على مستوى العالم، حيث شاهدنا أسماء كبرى تنتقل إلى نادي العاصمة، على غرار نيمار جونيور وليونيل ميسي وكيليان مبابي وديفيد بيكهام.

ومنذ موسم 2011-2012 حتى يومنا هذا، لم نجد باريس سان جيرمان غائبًا عن منصات التتويج، سوى ثلاث مرات فقط..

* مونبلييه توج بالدوري في موسم 2011-2012.

* موناكو توج بالدوري في موسم 2016-2017.

* ليل توج بالدوري في موسم 2020-2021.

لنركز على تتويج موناكو وليل، باعتبار أن باريس سان جيرمان لم يكن قد فرض زعامته بعد على الدوري الفرنسي، بعد امتلاك القطريين، علمًا بأن العملاق الباريسي فاز بلقب "ليج 1" 11 مرة في آخر 13 موسمًا.

  • Monaco 2017 GFXGetty/GOAL

    موناكو بطلًا للدوري الفرنسي

    بعد أربع سنوات من سيطرة باريس سان جيرمان على اللقب، جاء موناكو لينهي سلسلة العملاق الباريسي، بفضل كتيبة ليوناردو جارديم، التي حققت ما يشبه المعجزة، بعد التغلب على رفاق إدينسون كافاني.

    أن تتوج بلقب الدوري الفرنسي، بفارق 8 نقاط عن باريس سان جيرمان، كان يتطلب جهدًا خارقًا، تمثل في تحقيق موناكو لنجاح غير مسبوق، بهز شباك المنافسين على مدار 31 مباراة متتالية في "ليج 1"، كما تمكن من التفوق على العملاق الباريسي بالفوز عليه (3-1)، في الدور الأول، رغم التعادل (1-1)، في الدور الثاني.

  • إعلان
  • Lille 2021Getty

    ليل يحقق المعجزة

    وكان تتويج فريق ليل، بلقب الدوري الفرنسي، أشبه بالمعجزة، بعد ثلاث سنوات من السيطرة الباريسية، حيث تمكن من انتزاع اللقب، بفارق نقطة عن سان جيرمان.

    وتمكن كريستوف جالتييه من حصد ثمار البناء الممنهج لفريقه ليل، والاعتماد على التنظيم الدفاعي، واستثمار المواهب الشابة، والتي مكنته من الفوز على كتيبة تضم نجومًا على غرار نيمار ومبابي.

    ورغم أزمة جائحة كورونا، إلا أن الإدارة عملت على تقوية منظومة موناكو، والاستثمار في دكة البدلاء، فشاهدنا الاندماج والمجهود الجماعي بين لاعبي ليل، والذين نجحوا بعد ذلك في تحقيق الفوز من قلب ملعب الأمراء، بنتيجة (1-0)، في الجولة الحادية والثلاثين.

  • ما هو الرابط بين الأبطال الثلاثة للدوري؟

    وإذا ما تحدثنا عن الرابط الذي جمع بين الفرق الثلاثة التي توجت بلقب الدوري الفرنسي، من أنياب باريس سان جيرمان، فهو أن كلًا من هذه الفرق نال خسارة أمام العملاق الباريسي، خلال الموسم.

    على سبيل المثال، شاهدنا مونبلييه يحقق اللقب، دون أن يفوز على باريس سان جيرمان، حيث خسر أمامه بثلاثية نظيفة، ثم تعادلا بهدفين لمثلهما، في مباراتي الدورين الأول والثاني.

    أما عن موناكو، ورغم انتزاعه اللقب من أنياب باريس سان جيرمان، في موسم 2016-2017، إلا أنه خسر أمامه نهائي كأس الرابطة بنتيجة (1-4).

    وبالحديث عن ليل، فإنه أيضًا تجرع مرارة الهزيمة أمام باريس سان جيرمان، في دور الـ16 من كأس فرنسا، حيث خسر بثلاثة أهداف دون رد.

    هذا الأمر ربما يعطي بادرة أمل إلى لانس، الذي سبق وأن تجرع مرارة الخسارة أمام باريس سان جيرمان، في مباراة الدور الأول، من الموسم الحالي، بهدفين نظيفين سجلهما برادلي باركولا.

  • FBL-FRA-CUP-LENS-FEIGNIES AULNOYEAFP

    كيف يحقق رفاق سعود اللقب الفرنسي؟

    يمكن القول إن من أخطر عيوب فريق لانس، هذا الموسم، هو الخسارة أمام الكبار، حيث شاهدناه يسقط أمام ليون (0-1)، في الجولة الأولى، ثم يخسر بثنائية باريس سان جيرمان في الرابعة، وينهزم بثنائية ميتز في العاشرة، ثم يفسد فرحته بالفوز في مباراة الدور الأول، ليسقط أمام مارسيليا (1-3)، في الجولة التاسعة عشر.

    ولعلّ طريقة بيير ساج، بالاعتماد على ثلاثي الدفاع، تعطي مؤشرًا لاستغلال المساحات الخلفية، خاصة من الجهة اليمنى للانس، رغم أنها أيضًا تعد قوة هجومية للفريق، إذا ما نظرنا لانطلاقات أجويلار وتعاونه مع فلوريان توفان، فضلًا عن سلاح الكرات العرضية.

    ولكن، ما يميز لانس أيضًا هو عدم تحقيقه سوى تعادل وحيد، فيما اعتمد سياسة الفوز على الأندية الصغرى، التي تعد دائمًا، "مفتاح الفوز بالألقاب"، إذا ما استمر لانس على هذا النحو.

    ورغم العودة الكبيرة لباريس سان جيرمان، باكتساحه لمارسيليا بخماسية نظيفة، كتبت الفوز الأكبر في تاريخ كلاسيكو الفريقين، بالأمس، وتحذير عثمان ديمبيلي، بأن الفريق عاد، إلا أن مستويات التراجع التي شاهدناها في كتيبة لويس إنريكي على مدار الموسم الحالي، سواءً بسبب الإصابات أو ضغط المباريات، فضلًا عن خروجه مبكرًا من كأس فرنسا، وإجباره على خوض الملحق في دوري أبطال أوروبا، قد تمثل فرصة يجب على لانس اقتناصها، إذا ما أراد الفوز باللقب، خاصة وأن رفاق سعود لا يعانون من الروزنامة الثقيلة التي يخوضها رفاق ديمبيلي وحكيمي.

    ومع مرور 21 جولة، فإن باريس سان جيرمان يتربع في الصدارة بـ51 نقطة، متفوقًا بفارق نقطتين عن لانس "الوصيف"، فيما يلتقي الفريقان في الجولة التاسعة والعشرين، وكلها أمور تجعل فرصة سعود عبد الحميد، متاحة من أجل تحقيق المعجزة وانتزاع كأس الدوري.

0