mourinho benfica cmGetty Images

مشاهد بنفيكا كشفت لنا الحقيقة .. أعيدوا مورينيو إلى ريال مدريد لأن من صرخ في رونالدو لن يخشى فينيسيوس!

ربما ظن البعض أن الفوضى انتهت أو على الأقل "هدأت" في ريال مدريد، بعد رحيل تشابي ألونسو وقدوم المدرب المؤقت ألفارو أربيلوا، والذي وصل والجميع يتنبأ له بمستقبل مبهر في سانتياجو برنابيو.

الفريق تلقى ضربة قوية عند وصوله، بالخروج من دور الـ16 في كأس ملك إسبانيا أمام ألباسيتي، قبل أن تتحسن الأوضاع بالفوز على ليفانتي وفياريال في الدوري، والانتصار الساحق أمام موناكو 6/1 في دوري أبطال أوروبا.

الجميع تحدث بعدها عن طفرة قادمة في سانتياجو برنابيو، لأن "ابن النادي" وجد الخلطة السحرية، وعرف كيف يتعامل مع كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور وجود بيلينجهام، بل خرج البعض الآخر للإشادة بدور الرئيس فلورنتينو بيريز واجتماعاته وتحذيراته للاعبين.

وهنا جاء الموعد، مباراة فاصلة أمام بنفيكا على أرض الفريق البرتغالي، ستحدد ما هو قادم، إما التأهل المباشر إلى دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، أو الذهاب إلى مرحلة الملحق المحفوفة بالمخاطر الرياضية والبدنية.

أربيلوا فشل في الاختبار، وخسر 4/2، وعلى يد من؟ جوزيه مورينيو! المخضرم البرتغالي الذي سبق له العمل في ريال مدريد، وارتبط أكثر من مرة بالعودة إلى بيته القديم.

هل تأتي هذه الموقعة بمثابة التنبيه لفلورنتينو بيريز؟ بأن الفريق بحاجة إلى مورينيو بغض النظر عن نتائجه الأخيرة؟ دعونا نناقش هذا الأمر!

  • Villarreal CF v Real Madrid CF - LaLiga EA SportsGetty Images Sport

    دعك من الصخب الإعلامي .. أربيلوا لم يسيطر على أي شيء

    من الطبيعي والمنطقي أن يكون المشهد الرئيسي الذي لفت أنظارك أمس، الأربعاء، هي اللقطة التي أحرزها فيها الحارس الأوكراني أناتولي تروبين الهدف الرابع لفريقه، لتصبح النتيجة 4/2، ليتأهل بنفيكا إلى الملحق بفارق هدف وحيد عن مارسيليا.

    اللقطة كلفت ريال مدريد الكثير، الفريق كان يمكنه الصعود وبلوغ المرحلة القادمة بشكل مباشر، وبدلًا من ذلك، سيخوض الملحق الذي يضع المزيد من الضغوط الفنية والبدنية على اللاعبين، ووضعهم تحت التهديد بالخروج المبكر من دوري الأبطال.

    الصورة الرئيسية لهدف تروبين تتمثل بكل تأكيد في تسجيله للهدف، ولكن دعنا نرى المشهد بشكل آخر، عندما لعب ريال بـ9 لاعبين بعد طرد الثنائي راؤول أسينسيو ورودريجو في وقت متأخر من المباراة.

    الغريب أنه في هذه اللحظة الحاسمة من اللقاء، تواجد 5 لاعبين فقط داخل منطقة الجزاء للتصدي إلى هذه الركلة الخطيرة، بوقوف لاعب واحد في حائط الصد، بينما ينعزل كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور عن الجميع.

    هذا النقص العددي نتج عنه تفوق بنفيكا، 8 لاعبين من الفريق البرتغالي من ضمنهم حارس المرمى، في الوقت الذي وقف فيه فينيسيوس ومبابي بالجانب الآخر من الملعب انتظارًا لما سيحدث بعدها.

    الزيادة التي تمتع بها بنفيكا جعلت التسجيل أمر شبه مؤكد، وحرم ريال مدريد من فرصة التعادل، وهنا يجب التوقف قليلًا عند هذا الثنائي والمدرب أربيلوا!

    مشهد آخر كان ملفتًا، وهو عدم اقتناع جود بيلينجهام وراؤول أسينسيو بقرار أربيلوا باستبدال أردا جولر، في الوقت الذي اعترض فيه التركي على القرار .. أمر يجعلنا نستبعد تمامًا أن الأمور هادئة في النادي الإسباني، وأن الفريق مقتنع فعلًا بمدربه.

    مدرب ريال المؤقت كان لاعبًا عاديًا، ليس نجمًا، ولا يمتلك الشخصية الكافية للسيطرة على غرفة ملابس ريال مدريد، ولا يتمتع بهيبة زين الدين زيدان، وهي المشكلة التي عانى منها تشابي ألونسو وتسببت في رحيله، رغم أن الأخير أنجح منه بمراحل كلاعب ومدرب.

    أربيلوا كان يمكنه الصراخ في مبابي وفينيسيوس للتراجع من أجل مساعدة باقي اللاعبين في هذه اللقطة الحاسمة، ولكنه ليس الرجل المناسب لهذا الدور، ويجب أن تظل صفته "المؤقت" داخل ريال مدريد.

  • إعلان
  • FBL-ESP-LIGA-REALMADRID-BETISAFP

    فوضى وغرور داخل غرفة الملابس .. مورينيو لا يسمح بذلك

    طوال فترته كمدرب، عرفنا البرتغالي بأنه لا يخشى أي شخص، مهما كانت نجوميته وشخصيته، كل ما يهمه فقط هي مصلحة فريقه والحصول على الألقاب، وهذا أمر يتماشى تمامًا مع عقلية ريال مدريد.

    الشخص الذي اتهم إيكر كاسياس أسطورة ريال مدريد بالتجسس ونقل أخبار الفريق، رغم القيمة الهائلة التي يتمتع بها النجم المعتزل في سانتياجو برنابيو، لن يخشى من فينيسيوس جونيور ومبابي لو حاول مطالبتهما بالتراجع للخلف لمساندة الدفاع.

    البرتغالي المخضرم دخل في صراعات وخلافات عديدة مع كبار النجوم في الفرق التي دربها، مثل بول بوجبا في مانشستر يونايتد، وظهرت لقطات في تدريبات الشياطين الحمر تعكس حالة التوتر بينهما.

    وبالحديث عن التخاذل الدفاعي بالتحديد، مورينيو كانت له خلافات سابقة وصدامات مع نجوم عظماء، مثل إيدين هازارد في تشيلسي وكريستيانو رونالدو خلال حقبته في ريال مدريد.

    مورينيو سبق أن قال لتلفزيون "Punto Pelota" عن رونالدو:"كانت لدي مشكلة واحدة معه، وهي أنه لم يتقبل انتقاداتي لمستواه، ربما يعتقد أنه يعرف كل شيء ولا يحتاج لمدرب من أجل تطويره".

    لوكا مودريتش، أسطورة ريال مدريد ولاعب ميلان الحالي، كشف كذلك في كتابه "My Game":"في إحدى المباريات بكأس ملك إسبانيا 2013، قام رونالدو بتوبيخ رونالدو بغضب شديد، وذلك لعدم مراقبته للخصم في رمية تماس، المشادة كانت حادة جدًا بينهما، كادت أن تصل للاشتباك بالأيدي، كريستيانو كان على وشك البكاء وقتها!".

    تلك الكلمات والأحداث، تؤكد أن شخصية مورينيو هي الأنسب لضبط الأمور مرة أخرى في ريال مدريد، نعم طبيعته تصادمية ومختلفة عن كارلو أنشيلوتي الذي كان يسيطر بالهدوء والاحتواء، ولكن يبدو أن الوضع أصبح خارج السيطرة ويحتاج إلى الصرامة أكثر من أي شيء آخر.

  • FBL-EUR-C1-BENFICA-REAL MADRIDAFP

    ماذا عن نتائج مورينيو؟

    البرتغالي خاض رحلة طويلة منذ رحيله عن ريال مدريد، بدأت بتشيلسي ثم مانشستر يونايتد وتوتنهام وروما فنربخشه، وصولًا بتجربته الحالية مع بنفيكا في بلاده.

    مسيرة صاحب الـ63 سنة تراجعت كثيرًا في الفترة الأخيرة، ولم يحصل على أي بطولة كبرى منذ الفوز بالدوري الإنجليزي مع تشيلسي في موسم 2014/2015، ولكن هناك علامة مميزة في مشواره رغم التجارب المحبطة التي عاشها.

    مورينيو لا يزال رجل المواعيد الكبرى وبالتحديد على المستوى القاري! فاز بلقب الدوري الأوروبي مع مانشستر يونايتد في 2017، وقاد روما لاعتلاء منصة التتويج في مشهد نادر بحصد لقب دوري المؤتمر في 2022.

    والآن، ومع مرور الوقت، ورغم التكهنات حول مغادرته لبنفيكا بسبب ابتعاده عن المنافسة على الدوري البرتغالي بـ10 نقاط عن بورتو المتصدر، واقترابه من وداع دوري الأبطال بشكل مبكر قبل الجولة الأخيرة، قرر مورينيو الإعلان عن نفسه بانتصار قلب الموازين.

    ربما لم يولد مورينيو للعمل مع الصغار والفرق المتوسطة، ولا يجد نفسه سوى مع الكبار أو أمامهم، إنها الفئة التي ينتمي لها وبدأ بها مسيرته بالحصول على لقب دوري أبطال أوروبا في 2004 مع بورتو.

    ما حدث بالأمس، قد يعطينا إشارة بأنه ربما حان الوقت للرهان على مورينيو وإعادته مرة أخرى للمكان الذي ينتمي إليه، لأن البرتغالي لا يزال إمكانه منحنا بعض اللحظات التاريخية المُلهمة في ليلة مثيرة وحاسمة بدوري أبطال أوروبا، قلب فيها التوقعات وأحرج خلالها ناديه السابق.

    الكرة الآن في ملعب فلورنتينو بيريز، يورجن كلوب ليس متاحًا، الأسماء الشابة قد تلحق بمصير تشابي ألونسو، مورينيو يجب أن يتواجد في الصورة، على الأقل فكر في الأمر قليلًا!

0