Ronaldo Mbappe gfx aiGoal AR

قد يكون الهداف الأعظم على الإطلاق.. لكن مبابي هو أسوأ رياضي ستقابله في حياتك!

رصدت الكاميرات التلفزيونية الناقلة لمباراة ريال مدريد وفالنسيا الأخيرة في الدوري الإسباني، واقعة مثيرة للجدل بطلها المهاجم الفرنسي كيليان مبابي في الممر المؤدي لغرف الملابس بين شوطي اللقاء.

وبحسب اللقطات المصورة والتقارير الصحفية الواردة عقب المباراة، فقد وجه مبابي عبارات حادة وغاضبة تجاه الحكم الرابع، واصفاً طاقم التحكيم بالمهرجين، وذلك في سياق اعتراضه الشديد على القرارات التحكيمية التي شهدها الشوط الأول. 

ولم يكتفِ اللاعب بذلك، بل استمر في توجيه كلمات نابية باللغة الفرنسية أثناء دخوله النفق، مما استدعى تدخلاً شفهياً من إداريي الفريق لتهدئة الموقف قبل تفاقمه. 

هذه الواقعة أعادت فتح ملف الانضباط السلوكي للاعب الذي بات اسمه يرتبط بالأزمات التحكيمية بقدر ارتباطه بتسجيل الأهداف.

السطور التالية تعكس رأيًا شخصيًا في مبابي، مدعومًا بمواقف موثقة للاعب الفرنسي، تؤكد وجهة نظري بأنه وإن كان لاعبًا عظيمًا، إلا أنه رياضي سيئ للغاية!

  • تاريخ حافل بالتطاول على الحكام من فرنسا إلى إسبانيا

    لا يمكن اعتبار ما حدث في ملعب ميستايا حدثاً عارضاً أو زلة لسان وليدة اللحظة، إذ يشير السجل الانضباطي لكيليان مبابي إلى نمط متكرر من الصدامات مع قضاة الملاعب.

    فقبل أشهر قليلة وتحديداً في نوفمبر عام 2025، وثقت عدسات المصورين تمتمات المهاجم الفرنسي بألفاظ خارجة ومهينة تجاه حكم مباراة فريقه أمام إلتشي لحظة خروجه من الملعب، وهي الواقعة التي أثارت جدلاً واسعاً في الصحافة الإسبانية حينها حيث دعى الحكم: "وغد، غبي".

    هذا السلوك العدائي تجاه التحكيم ليس جديداً على مبابي، بل هو امتداد لنهج بدأه منذ سنواته في الدوري الفرنسي، فلا تزال الذاكرة الكروية تحتفظ بمشهد صراخه في الحكام عقب مباراة بريست عام 2022، حين سأل الحكام في وجوههم لماذا يعملون في تلك الوظيفة، في تصريح عكس نظرة فوقية تجاه المنظومة التحكيمية. 

    كرر مبابي مواقفه مع الحكام في مواجهة لمنتخب فرنسا، حين أمسك بيد مايكل أوليفر اعتراضًا على الوقت المحتسب بدل من الضائع.

    الفارق الجوهري الآن هو أن تلك الغطرسة التي كانت تظهر في باريس ومع منتخب فرنسا على شكل تذمر، تحولت في مدريد إلى عدوانية لفظية مباشرة تضع فريقه في مواقف محرجة وتهدد استقراره الفني.

  • إعلان
  • عقدة الممر الشرفي وسقوط قناع التواضع

    بعيداً عن أزمات التحكيم، برزت واقعة أخرى كشفت عن خلل واضح في مفهوم الروح الرياضية لدى النجم الفرنسي، وذلك خلال نهائي كأس السوبر الإسباني الأخير.

    فبعد خسارة ريال مدريد للقب أمام غريمه التقليدي برشلونة، رفض مبابي فكرة إقامة ممرًا شرفيًا من الأساس، بل وظهر علانية وهو ينهر مديره الفني الذي طالبه هو زملائه بفعل ذلك، وكانت تلك القشة التي قسمت ظهر تشابي ألونسو ورحل بعدها بساعات عن منصبة.

    هذا التصرف ضرب بعرض الحائط قيم النبالة والاحترام التي يحرص نادي ريال مدريد على تصديرها للعالم، وأظهر مبابي في صورة اللاعب الذي لا يجيد تقبل الهزيمة بشرف.

    لقد كشفت تلك اللحظة عن شخصية تضع كبرياءها الشخصي فوق الأعراف الرياضية، وتتعامل مع المنافسين بتقدير مشروط بالفوز فقط، وهو ما يتنافى مع أبسط قواعد الروح الرياضية التي تحتم احترام الخصم عند الخسارة قبل الفوز.

  • فخ السرعة والوهم ومحاولات خداع تقنية الفيديو

    على الصعيد الفني، يمتلك مبابي سرعة هائلة تمكنه من تجاوز المدافعين، لكنه في كثير من الأحيان يستخدم هذه الميزة في غير محلها عبر محاولات متكررة لخداع الحكام والحصول على ركلات جزاء وهمية.

    الواقعة الأشهر التي فضحت هذا الأسلوب كانت في كلاسيكو الإياب بالدوري أمام برشلونة في شهر مايو 2025، حين سقط مبابي داخل المنطقة مدعياً التعرض للعرقلة من الهولندي فرينكي دي يونج. 

    حينها احتسب الحكم ركلة جزاء، لكن تقنية الفيديو تدخلت لتلغي القرار وتكشف عن عدم وجود أي تلامس، مما وضع اللاعب في موقف محرج أمام الملايين.

    ورغم تلك الفضيحة التحكيمية، عاد مبابي ليكرر المحاولة بنجاح في مباراة ليفانتي، حيث قام بحركة مخادعة حيث أسقط نفسه قبل أي احتكاك مع المدافع.

    وقد أكدت التحليلات التحكيمية المتخصصة عقب المباراة أن الحكم وقع ضحية لخدعة متقنة من اللاعب، وأن ركلة الجزاء التي حسمت اللقاء لم تكن صحيحة. 

    هذا الإصرار على استخدام الحيلة بدلاً من المهارة، واللجوء للتمثيل بدلاً من اللعب النظيف، يرسخ صورة ذهنية سلبية عن لاعب يسعى للفوز بأي ثمن، حتى لو كان ذلك عن طريق الغش الرياضي.

  • mbappeGetty Images

    بيت القصيد.. هداف أسطوري لكنه ليس رياضيًا حقيقيًا

    لم ولن أتحدث عن مواقف أخرى داخل وخارج الملعب تحتمل التأويل، مثل مراوغته لباريس سان جيرمان وريال مدريد مرارًا وتكرارًا للحصول على أعلى راتب ممكن، وعدم مغادرته الفريق الباريسي إلا بعدما طلب منه لويس إنريكي القيام بواجبات دفاعية عديدة وأدوار مركبة ولا مراوغات وكلاء أعماله ولا والدته وتلاعبها بأندية تاريخية، فكل تلك الأمور لها أكثر من سياق ووجهة نظر، فقط عرضت عليكم حقائق وقعت داخل الملعب أمام أعين الملايين، أو المليارات، ولن أكون مبالغًا فنحن نتحدث هنا عن مبابي.

    في الختام، تظل لغة الأرقام هي الشاهد الوحيد الذي ينصف كيليان مبابي، فهو بلا شك ماكينة أهداف لا تهدأ، وعنصر حاسم في تشكيلة ريال مدريد، وهداف من طراز رفيع يحطم الأرقام القياسية كل جولة وأمامه سنوات لتحطيم المزيد، لكن كرة القدم ليست مجرد أهداف في الشباك، بل هي منظومة أخلاقية متكاملة.

    إذا كان تعريف الرياضي الحقيقي يستند إلى قيم النزاهة، واحترام المنافسين، وتوقير الحكام، واللعب النظيف، فإن مبابي، بتصرفاته الحالية، يقف على النقيض تماماً من هذا التعريف. 

    إنه يمثل النموذج الحديث للاعب الذي يرى أن الغاية تبرر الوسيلة، وأن النجومية تمنحه حصانة ضد النقد الأخلاقي.

    قد يصبح مبابي يومًا ما أعظم من لمس الكرة أمام المرمى، لكنه، بناءً على هذه الوقائع، يفتقد لجوهر الروح الرياضية التي تجعل من اللاعب قدوة وبطلاً حقيقياً في عيون الجماهير والخصوم على حد سواء.

0