Luka Modric Jamie Vardy gfx (Goal Only)Getty/Ai

كريمونيسي وميلان | فاردي ضد مودريتش .. وتتساءلون لماذا يعاني الدوري الإيطالي؟!

موسم جديد والتراجع مستمر قاريًا للكرة الإيطالية، فلا يكفي حال المنتخب الأول الذي ينتظر ملحقًا لتحديد مصيره من المشاركة في المونديال المقبل أو الغياب لنسخة ثالثة على التوالي، بل أنديته تستمر في تلطيخ السمعة أوروبيًا، إنتر ويوفنتوس الكبيران غادرا دوري الأبطال، ويتبقى أتالانتا في مهمة انتحارية ضد بايرن ميونخ، وفي الدوري الأوروبي روما وبولونيا سيتصارعان على بطاقة واحدة، وفيورنتينا لا يبدو مرشحًا كعادته في دوري المؤتمر.

ما علاقة كل ذلك بمبارة كريمونيسي الذي يصارع الهبوط مع ميلان الذي لا يشارك أوروبيًا من الأصل هذا الموسم؟ لنر سويًا..

NEW stc tv Serie A GoalGetty Images

  • شوط أول | فرص ضائعة ولكن، هل هذه كرة قدم؟

    يملك الفريقان الدافع للعب بقوة، ميلان لإبقاء الأمل الضعيف للحاق بإنتر في الصدارة قبل ديربي الأسبوع المقبل والابتعاد عن ملاحقيه الباحثين عن مقعد الأبطال، وكريمونيسي لتفادي الهبوط، ولكن ما شهدناه في كريمونا بالشوط الأول كان أقرب بودية.

    تحضير بطء وهدوء في بناء الهجمات وكأن الفريقان يملكان كل الوقت الذي في العالم وليس 90 دقيقة فقط، والنتيجة مباراة بإيقاع كالتشيو الماضي، وكأنها لعبة أخرى غير كرة القدم الحديثة التي تلعب في بقية أوروبا، وإن كان الإيجابي حضور الفرص بوفرة، رافائيل لياو انفرد وأضاع بغرابة ومثله بظبط كريستيان بوليسيتش، وفيديريكو بونازولي، لاعب إنتر السابق، أضاع فرصتان من عرضيات جيدة لافتتاح التسجيل، ويوسف فوفانا تألق إيميل أوديرو بنهاية الشوط لإبعاد تسديدته.

    وماذا عن نجومنا المخضرمين مودريتش وفاردي؟ الأول كان من أسباب بطء ميلان وظهر اعتماد ميلان على التمرير الطولي الذي تخطاه في أكثر من كرة والبحث عن المهاجم مباشرة، أما الثاني فكان بطلًا لأحد الفرص الخطيرة بتسديدة على الطائر من الزمن الجميل أخطأت مرمى مينيان بقليل.

  • إعلان
  • Pavlovic Cremonese MilanDAZN

    شوط ثان | المزيد من الفرص الضائعة .. ولمسة من مودريتش تصنع الفارق

    الربع ساعة الأولى شهد المزيد من الفرص الضائعة للطرفين، لياو مجددًا من على بعد متر من المرمى يضيع ليطرح السؤال على مدى ملائمته لمركز قلب الهجوم، بينما قلبي الهجوم الآخرين بونازولي وفاردي حظيا بفرصتهما أيضًا لهز الشباك الخاصة بمينيان.

    لم يتغير الوضع كثيرًا في الشوط الثاني، الفرص الكثيرة للطرفين لا تخف سوء الحال، خصوصًا من ميلان الذي تأثر بسوء مستوى مودريتش كثيرًا اليوم، الكرواتي خسر الالتحامات بسهولة، وعلى صعيد بناء اللعب لم يقم بدوره المعتاد كصانع ألعاب متأخر، وخروج فوفانا وضع حملًا إضافيًا عليه على الجانب الدفاعي أمام هجمات أصحاب الأرض الجربئة.

    على الجانب الآخر، مع ارتفاع وتيرة الأداء في الشوط الثاني، تراجع فاردي، وبدا غير قادر على مجاراة الأمر، ما يعد منطقيًا بالنظر لتقدمه بالعمر، ولذا خروجه منتصف الشوط ودخول ميلان ديوريتش كان مبررًا، وإن كان يُلام الإنجليزي المخضرم على عدم استغلال عدة فرص سانحة سهلة بشكل أفضل.

    ولكن، كرة وحيدة يتيمة بجودة الماضي المجيد من مودريتش تكفي، 40 عامًا كان أو في أسوأ أحواله لا يهم، عرضية واحدة مثالية في الدقيقة 90 كانت كافية لتغطي على عرض جديد قبيح من ميلان وتمنحه 3 نقاط ذهبية عبر لمسة أليكساندر بافلوفيتش التي أنهت عرضية مودريتش الممتازة في الشباك، ثم حسمها لياو أخيرًا وهز الشباك الخالية هذه المرة بعد تمريرة وانطلاقة كريستوفر نكونكو.

  • دوري معتزلين ولكن اللوم ليس على اللاعبين

    لا أحد يلوم مودريتش وفاردي على اللعب في إيطاليا، الأول في الأربعين رحل في قمة مستواه عن ريال مدريد بعد الفوز بكل شيء، وأن تكون تجربتك التالية في دوري أقل مع فريق عريق قرار صحيح ومنطقي، نفس الأمر لفاردي الذي بعد سنوات ليستر والبريميرليج أصبح غير قادرًا على مجاراة نسق الكرة الإنجليزية، والانتقال لفريق صغير في إيطاليا يحافظ له على مكانة النجم في تجربة مختلفة للهداف المخضرم.

    صفقات مثل مودريتش وفاردي قد تكون جيدة مع صفقات أخرى، ولكن عندما تكون الأساسية ويتحول هؤلاء لنجوم الدوري على حساب الأصغر مثل ريتشي وجاشاري في ميلان مثلًا هنا المشكلة، ليس فقط لميلان ولكن لدوري بأكمله أصبح غير قادر على منافسة البقية اقتصاديًا ولذا يعيش على الفتات، عقود منتهية، نجوم في نهاية المشوار، والنتيجة مباراة مثل التي رأيناها اليوم في كريمونا، فرص نعم، ولكن أداء يجعلت تتساؤل، هل هذه كرة قدم من الأساس التي تُلعب في إيطاليا؟

0