ولد النجم المصري من عائلة فقيرة جدًا في قرية ناجريج بالغربية هناك في ديلتا النيل وواجه منذ طفولته العديد من الصعاب والمتاعب، فوالده كان بائعًا متواضعًا ولم يكن قادرًا على تلبية حاجيات ابنه.
ضعف الإمكانيات هذا حال بينه وبين إكمال دراسته، الأمر الذي دفعه للتركيز بشكل تام في أن يصبح لاعب كرة قدم، غير أن ذلك لم يكن يسيرًا أبدًا وقام من أجله بتضحيات جمة.
للوصول لنادي المقاولون العرب في القاهرة كان لزامًا على الطفل ركوب 3 "ميكروباص"، إلا أن ذلك لم ينقص من عزيمته شيئًا وحتى خيبة أمل عدم قبوله في نادي الزمالك في أول مشواره الاحترافي لم يدمره. صحيح أنها كانت انتكاسة معنوية قوية، لكنه لم يتوقف أبدًا وتمكن سنة 2012 من الانضمام لنادي بازل السويسري، حيث تألق هناك جاذبًا انتباه تشيلسي.
قضى موسمين مع الزرق دون أن يحصل على فرص المشاركة الكافية لينتقل بالتالي لفيورنتينا ويظهر هناك مستويات رائعة قادته بعدها لنادي العاصمة روما والذي استمر معه في التوهج بنسق تصاعدي، لكن الانفجار الأكبر كان الموسم المنصرم مع ليفربول.
فاجأ صلاح الكل مع الريدز وأظهر مستويات خارقة جدًا، إذ كان يراوغ ويُبدع في الجهة اليمنى بشكل غير عادي أبدًا كما انسجم مع فيرمينو وماني تمامًا مشكلاً معهم قوة هجومية ضاربة. تفوق على الكل في البريميرليج حاصلاً على لقب الهداف ب31 هدفًا وكذلك جائزة أفضل لاعب، بل وكان أحد أهم أسباب وصول فريقه لنهائي دوري أبطال أوروبا.
على المستوى الدولي، أهل صلاح الفراعنة لكأس العالم بعد غياب 28 سنة وأصبح بالفعل مفخرة شعبه والعرب بأكمله والكل ينتظر الآن ظهوره الأول في روسيا بعد غيابه عن لقاء الأوروجواي إثر الإصابة.