القوانين التي تغيّرت في عالم كرة القدم، لا تُعد ولا تُحصى، وتحتاج إلى تقرير لوحدها؛ ولكننا سنستعرض بعض "النماذج" فقط عنها، وذلك على النحو التالي:
* أولًا: كارثة هيلزبره
تُعتبر هذه الحادثة التي وقعت عام 1989، النقطة الفاصلة في تاريخ كرة القدم الإنجليزية والعالمية؛ بسبب التدافع وسوء التنظيم، في ملعب هيلزبره.
وقتها.. أُقيمت مباراة بين ليفربول ونوتنجهام فورست، في نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي؛ حيث أدى سوى التنظيم والتدافع في أحد المدرجات المحاطة بأسوار حديدية، إلى وفاة 97 مشجعًا.
النتيجة؛ إلغاء مناطق الوقوف في الملاعب الكبرى وتحويلها إلى مقاعد بالكامل، مع إزالة السياج الحديدي الذي كان يفصل الجمهور عن أرضية المستطيل الأخضر.
* ثانيًا: قانون بوسمان
هذا القانون الذي تم إقراره عام 1995، لم يُغيّر طريقة اللعب؛ بل غيّر صناعة كرة القدم، بأكملها.
بداية القصة كانت مع اللاعب البلجيكي جان مارك بوسمان، الذي انتهى عقده مع ناديه المحلي آر إف سي لييج عام 1990؛ ليقوم الأخير بتقديم عرض جديد له، مع تخفيض 75% من راتبه.
بوسمان رفض، وأصر على الانتقال إلى نادي دانكيرك الفرنسي وقتها؛ ما دفع لييج للمطالبة بتعويض مالي 500 ألف يورو نظير اللاعب، رغم أن عقده انتهى.
ولم يتمكن دانكيرك من دفع هذا المبلغ؛ ليظل بوسمان أسيرًا لناديه الأصلي، وسط معركة قانونية استمرت لـ5 سنوات كاملة.
وأُسدِل الستار على هذه المعركة، بما عُرِف باسم "قانون بوسمان"؛ والذي يمنح اللاعب الذي ينتهي عقده مع ناديه، حرية الانتقال إلى أي فريق آخر بدون تعويض مالي.
* ثالثًا: قانون إيميليانو مارتينيز
من المعروف أن الحارس الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز، يتبع أسلوب تشتيت المنافس؛ وذلك عند تنفيذ "ركلات الجزاء" ضده.
مارتينيز اتبع هذا الأسلوب تحديدًا، في بطولة كأس العالم "قطر 2022"؛ والتي توّج فيها مع منتخب بلاده الأرجنتين، باللقب الغالي.
وبسبب ذلك.. أقر مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم "إيفاب"؛ قانونًا يمنع الحراس من لمس القائمين والعارضة أو الشباك، أو القيام بأي سلوك يشتت انتباه المسدد.
* رابعًا: قانون خوليان ألفاريز
إياب دور الـ16 من مسابقة دوري أبطال أوروبا 2024-2025، بين أتلتيكو مدريد الإسباني ومواطنه ريال مدريد؛ شهد لقطة جدلية للغاية، بطلها النجم الأرجنتيني خوليان ألفاريز.
ألفاريز سجل هدفًا أثناء ركلات الترجيح؛ وذلك بعد لمسه الكرة مرتين أثناء التسديد - دون قصد -، بسبب الإنزلاق.
وألغى الحكم هذا الهدف، واعتبر الركلة الجزائية مُهدرة؛ ما تسبب في توديع أتلتيكو مدريد المسابقة الأوروبية، في النهاية.
هُنا.. أقر مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم "إيفاب"؛ قانونًا يُنص على إعادة ركلات الجزاء التي يتم تسجيلها، بعد أن يلمسها اللاعب مرتين - دون قصد - أثناء التسديد.