Omar El Hilali GOAL ONLYGoal AR

عمر الهلالي "أسد المغرب الجريح": تجاوز العنصرية ضد والدته.. وإغراء برشلونة لا يكفي لـ"الحصول على تقدير منتخبه"

كثرة النجوم في أي فريق بالعالم، أحيانًا ما تكون ميّزة يمتلكها المدرب؛ ولكنها تتحوّل في أوقاتٍ أخرى إلى "لعنة"، تُسبب الأزمات والمشاكل.

الأزمات والمشاكل التي يُعاني منها المدربين، نتيجة كثرة النجوم في الفريق الواحد؛ تكون أساسها هي رغبة كل منهم في دخول "التشكيل الأساسي"، والحصول على أكبر عددٍ من الدقائق.

إلا أن الأمر يبدو مختلفًا نوعًا ما في المنتخبات؛ حيث تتحوّل هذه الأزمة إلى اللاعب نفسه، خاصة إذا كان يوجد في مركزه أكثر من نجم آخر.

ولنا في منتخب المغرب الأول لكرة القدم خير مثال؛ حيث أنه مع كثرة النجوم الذين يمتلكهم حاليًا، أصبحنا نُشير إلى أسماء بعينها على أنها تتعرض لظلمٍ واضح.

على رأس هذه الأسماء؛ الظهير الأيمن الشاب عمر الهلالي، الناشط في صفوف نادي إسبانيول الإسباني.

الهلالي يقدّم مستويات كبيرة للغاية بقميص إسبانيول؛ ورغم ذلك لا يحظى بفرصته مع "أسود الأطلس"، بقيادة المدير الفني الوطني وليد الركراكي.

ونحن من ناحيتنا سنستعرض بعض النقاط المهمة عن الهلالي؛ وذلك في ظل "تهميشه" مع المنتخب المغربي، رغم مستوياته الكبيرة بقميص ناديه..

  • TOPSHOT-FBL-ESP-LIGA-REAL MADRID-ESPANYOLAFP

    عمر الهلالي.. "ابن" إسبانيول الذي يمتلك كل عناصر النجاح

    يُعد الظهير الأيمن الشاب عمر الهلالي البالغ من العمر 22 سنة، أحد أبناء نادي إسبانيول الإسباني؛ حيث تدرج في مختلف فئاته السنية، حتى وصل إلى صفوف الفريق الأول لكرة القدم صيف 2023.

    ومنذ لعب مع الفريق الأول لإسبانيول؛ أظهر الهلالي الكثير من المميّزات التي خطفت الأنظار؛ وذلك على النحو التالي:

    * أولًا: السرعة والمهارة؛ التي تجعله قادر على تجاوز لاعبي الخصم.

    * ثانيًا: عرضيات مميّزة؛ حيث تُعد سلاحًا قويًا يُساعد فريقه إسبانيول.

    * ثالثًا: الانضباط التكتيكي؛ حيث يستطيع تنفيذ تعليمات المدرب بامتياز.

    * رابعًا: شخصية قوية؛ تجعله يبرز في جميع المباريات الكبيرة.

    وبسبب شخصيته تحديدًا، وجدنا الهلالي يتألق في مباريات إسبانيول ضد عملاقي إسبانيا ريال مدريد وبرشلونة؛ بل ويحد من خطورة اثنين من أفضل نجوم العالم، وهما الثنائي البرازيلي فينيسيوس جونيور ورافينيا دياز.

  • إعلان
  • Levante UD v RCD Espanyol de Barcelona - LaLiga EA SportsGetty Images Sport

    مصاعب الهلالي.. عنصرية واتهام والدته بـ"السرقة" في إسبانيا

    استكمالًا للنقطة سالفة الذكر.. يجب التأكيد على أن رحلة النجم المغربي عمر الهلالي، ظهير أيمن نادي إسبانيول الإسباني، نحو النجومية في عالم الساحرة المستديرة؛ لم تكن سهلة أبدًا.

    وعانى الهلالي الذي وُلِد في "لوسبيتاليت دي يوبريغات" ببرشلونة، من عديد الأزمات في حياته؛ لعلّ أبرزها عندما تم اتهام والدته بـ"السرقة"، حسب ما صرح اللاعب نفسه لصحيفة "موندو ديبورتيفو".

    الواقعة حدثت عندما كانت والدة الهلالي، تتبضع في "سوبر ماركت" بأحد أحياء إسبانيا؛ حيث تم معاملتها بشكلٍ سيئ للغاية، بمجرد معرفة أنها "مهاجرة".

    المعاملة السيئة وصلت إلى حد اتهام والدة النجم المغربي بـ"السرقة"؛ الأمر الذي جعلها تتلقى علاجًا نفسيًا، لبعض الوقت.

    حتى أن عمر الهلالي نفسه، تعرض لـ"العنصرية" في إحدى مباريات إسبانيول عام 2023؛ حيث وصلت القضية إلى المحاكم الإسبانية.

    وعن تلك المعاناة؛ يقول الهلالي: "كنتُ أمشي في الشوارع، وأرى الناس ينظرون لي ولعائلتي؛ كما لو أننا ارتكبنا 40 جريمة".

    لكن.. الهلالي تجاوز كل ذلك فيما بعد؛ بسبب إصراره الكبير على النجاح، بالإضافة إلى شغفه واحترافيته في عالم الساحرة المستديرة.

  • RCD Espanyol de Barcelona v FC Barcelona - LaLiga EA SportsGetty Images Sport

    عروض مغرية.. عمر الهلالي لاعب جذب برشلونة ومانشستر سيتي

    لم ينتهِ حديثنا عند ما سبق.. حيث يكفي القول إن تغلُب النجم المغربي عمر الهلالي على كافة الصعوبات، وتحقيقه النجاح مع ناديه إسبانيول الإسباني؛ جعله محط أنظار عمالقة أوروبا.

    نعم.. نادي برشلونة الإسباني على سبيل المثال؛ حاول التعاقد مع الهلالي في مناسبتين مختلفتين، إلا أن اللاعب رفض.

    رفض النجم المغربي الانضمام إلى برشلونة، حسب تصريحاته هو بنفسه؛ يعود إلى سببين أساسيين، على النحو التالي:

    * أولًا: إسبانيول البيئة المناسبة لتطوير إمكاناته الفنية.

    * ثانيًا: العداء التاريخي بين إسبانيول وبرشلونة.

    ويرى عمر الهلالي أنه من الصعب أن يسير على خطى الحارس الإسباني جوان جارسيا؛ الذي انتقل من إسبانيول إلى برشلونة صيف 2025، في صفقة أثارت ضجة كبرى.

    جارسيا يُصنف على أنه "خائن" في إسبانيول؛ بسبب اختياره الانضمام إلى برشلونة تحديدًا، ورفضه جميع العروض الأوروبية الأخرى.

    وبخلاف برشلونة.. ارتبط اسم الهلالي بالعملاق الإنجليزي مانشستر سيتي في أكثر من مناسبة؛ حيث قيل إن المدير الفني الإسباني بيب جوارديولا، معجب به للغاية.

  • RCD Espanyol de Barcelona v Atletico de Madrid - LaLiga EA SportsGetty Images Sport

    منتخب المغرب.. "تهميش غريب" لعمر الهلالي رغم التألق

    الآن.. نصل إلى النقطة الأهم في تقريرنا؛ وهي ما يُمكن تسميته بـ"تهميش" ظهير أيمن نادي إسبانيول الإسباني، مع منتخب المغرب.

    "تهميش" الهلالي رغم تألقه مع إسبانيول منذ 2023؛ تجلى في نقطتين مهمتين للغاية، على النحو التالي:

    * أولًا: استبعاده من أولمبياد باريس 2024.

    * ثانيًا: استبعاده من كأس أمم إفريقيا 2025.

    أي أن "تهميش" الهلالي مع منتخب المغرب، لا يقتصر على الفريق الأول فقط؛ بل وصل إلى الفئات السنية، مثلما حصل في أولمبياد باريس.

    والسبب الرئيس في ذلك؛ يعود إلى امتلاك المغرب واحدًا من أفضل الأظهرة اليمنى في العالم، وهو نجم باريس سان جيرمان أشرف حكيمي.

    والحقيقة أنه عندما تم استبعاد الهلالي من أولمبياد 2024؛ كان بسبب اختيار حكيمي كـ"لاعب فوق السن"، ضمن قائمة أسود الأطلس.

    وإذا كان تفضيل حكيمي على الهلالي، أمرًا منطقيًا ومفهومًا للجميع؛ فإن "الغرابة" قد تكون في اعتماد المدير الفني للمنتخب المغربي وليد الركراكي، على نصير مزراوي ومحمد الشيبي.

    مزراوي لا يمر بفترة جيدة مع ناديه مانشستر يونايتد الإنجليزي، كما أن الشيبي ورغم تألقه مع بيراميدز المصري؛ إلا أنه يظل يلعب على مستوى تنافسي أقل بكثير، من الملاعب الأوروبية.

    وهذا يجعلنا نتساءل: "أليس من الأفضل منح فرصة إلى عمر الهلالي الذي أغرى ناديين بحجم برشلونة ومانشستر سيتي؟!".

    * أرقام الهلالي مع المنتخب المغربي الأول:

    - المباريات: 1.

    - الدقائق: 1.

    - أهداف: 0.

    - تمريرات حاسمة: 0.

    هذه الأرقام وحدها تلخص ما نريد أن نقوله؛ وهو أن لاعب بإمكانات الهلالي "الفنية والبدنية والشخصية"، لا يُمكن أن يلعب دقيقة واحدة فقط مع المغرب.

  • RCD Espanyol de Barcelona v UD Las Palmas - La Liga EA SportsGetty Images Sport

    كلمة أخيرة.. عمر الهلالي لاعب يمتلك "عقلية احترافية" رائعة

    وأخيرًا.. يجب الإشادة بـ"الروح الرياضية" التي يتمتع بها النجم عمر الهلالي، ظهير أيمن نادي إسبانيول الإسباني؛ وذلك رغم "تهميشه" مع منتخب المغرب، بشكلٍ كامل.

    الهلالي أكد في وقتٍ سابق، أنه مرحب تمامًا بقرار استبعاده من المنتخب المغربي الأول لكرة القدم؛ حيث يهدف إلى الآتي:

    * أولًا: مواصلة إثبات النفس مع نادي إسبانيول.

    * ثانيًا: تحسين "نقاط الضعف" التي تعيبه.

    * ثالثًا: تطوير المهارات التي يمتلكها.

    ويرى الهلالي أنه من خلال هذه النقاط تحديدًا؛ سيفرض نفسه على المدير الفني للمنتخب المغربي، مستقبلًا.

    وذلك يجعلنا نتأكد أننا أمام عقلية احترافية كبيرة جدًا؛ حيث أنه لم يتهم أحد بعد "تهميشه" مع منتخب المغرب، بل وضع حافزًا لنفسه لمواصلة النجاح.

    وبالتأكيد.. سيأتي الوقت الذي نجد فيه الهلالي، أحد "العناصر الأساسية" في المنتخب المغربي؛ إذا واصل بهذه العقلية، وأثبت نفسه من مباراة إلى أخرى مع ناديه إسبانيول.

0