تُعد ولاية خاليسكو في المكسيك أكثر الولايات امتلاكًا لعدد حالات الاختفاء القسري في البلاد، إذ وصل العدد الرسمي لنحو 16 ألف مفقود من إجمالي 130 ألف حالة اختفاء في المكسيك كاملة، ذلك حسب تقرير لقناة الجزيرة القطرية، والتي أكدت أن العدد الفعلي يفوق ذلك الرسمي كثيرًا نظرًا لعدم إبلاغ العائلات عن المفقودين خوفًا من رد فعل العصابات الناشطة في البلاد.
وتخضع خاليسكو لسيطرة عصابة "الجيل الجديد CJNG" التي يقودها رجل الشرطة السابق روبن أوسيجيرا، أحد أهم المطلوبين لأمريكا والمرصود 10 ملايين دولار أمريكي لمن يُدلي بمعلومات تُساعد في اعتقاله، وتضم أكثر من 19 ألف عنصر، وتُتهم تلك العصابة بالمسؤولية عن آلاف حالات الاختفاء في جوادالاخارا وغيرها من مدن الولاية.
خلال فبراير الماضي وحسب تقارير صحفية من شبكة الجزيرة وصحيفة "إل بايس" الإسبانية، اكتشف مجموعة من عمال البناء نحو 270 كيسًا من الجثث في منطقة "لاس أجوخاس"، وبعدها تم اكتشاف مقابر إضافية في مناطق "أرويو هوندو" و"نيكستيباك" و"لوماس ديل ريفوخيو"، وتقع جميع تلك المناطق في محيط 10 إلى 20 كم من استاد آكرون.
ووصل عدد أكياس الجثث المكتشفة إلى نحو 450-500 كيسًا، بجانب بقايا جثث وأفران استخدمت لحرق الضحايا، ومازالت مجموعات المتطوعين للبحث عن المفقودين تقوم بأعمال حفر في تلك المناطق وأخرى بحثًا عن المزيد من الجثث، في محاولة لاكتشاف مصير العديد من الضحايا الذين اختفوا فجأة.
وقد أوضح تقرير لصحيفة "إل بايس" أن عدد المقابر المكتشفة على أراضٍ خاصة محيطة بالملعب لا يقل عن 12! وقد نقلت الصحيفة عن خايمي أجيلار من مجموعة Guerreros Buscadores de Jalisco المختصة بالبحث عن المفقودين قوله "السلطات تعمل على تحسين البنية التحتية للمدينة استعدادًا لكأس العالم، لكن هذا مجرد "تجميل للمدينة" أو تطوير حضري استعدادًا للبطولة، لكن في الجانب الآخر تواصل العائلات بحثها عن أحبائها دون أي دعم رسمي".
ورغم إثارة الأمر من عديد الوسائل الإعلامية في مختلف أرجاء العالم، إلا أن الاتحاد الدولي لكرة القدم لم يُصدر أي رد فعل تجاه تلك المفاجأة الصادمة، فيما تتواصل الاستعدادات في المدينة لاستقبال المشجعين القادمين لمتابعة مباريات مونديال 2026، فيما في الجانب الآخر تتواصل كذلك جهود المتطوعين الباحثين عن حل لغز اختفاء أقاربهم وأصدقائهم.