وسط هذه العاصفة التي تضرب غرفة ملابس ليفربول، يبرز اسم آرني سلوت كالحل الأوضح لإدارة النادي التي تسعى لإيقاف الانهيار المفاجئ
فالفريق الذي اعتلى منصة التتويج العام الماضي بـ 84 نقطة، يبدو اليوم جسداً بلا روح، فاقداً للهوية التكتيكية الواضحة التي ميزته سابقاً، وهو ما يضع سلوت تحت ضغط هائل لتبرير هذا التحول الدرامي في غضون أشهر قليلة.
يُحمل سلوت اليوم مسؤولية الجمود التكتيكي القاتل، حيث فشل في حماية عمقه الدفاعي أمام خصم يعتمد بشكل علني على السرعات الهائلة، مما جعل دفاع الريدز يبدو مستباحاً وسهلاً للاختراق في كل هجمة مرتدة.
وما زاد من حدة الغضب هو حالة الفوضى الإدارية التي تجلت بوضوح أثناء واقعة تبديل جو جوميز، حيث ترك سلوت فريقه يلعب منقوصاً لفترة طويلة بسبب تأخر التبديل، مما تسبب في استقبال فرص مجانية كانت غيرت مسار المباراة تماماً وكشفت عن فقدان السيطرة على مجريات اللعب من على الخط.
ومع إطلاق صافرة النهاية وإعلان التعثر الخامس توالياً لليفربول في الدوري منذ مطلع عام 2026، بدأت القناعة تترسخ في الأوساط الرياضية بأن لقب العام الماضي لم يكن سوى طفرة استثنائية استغلت انهيار المنافسين التقليديين وتراجع مستوياتهم، ولم تكن بناءً تكتيكياً راسخاً.
وأثبتت كذلك أن سلوت رغم الانتقالات التي قام بها في الصيف، كان من الأفضل له الحفاظ على قوام الفريق الذي صنعه كلوب بدلًا من محاولة إيجاد توليفة جديدة.
فالاختبار الحقيقي هذا الموسم أثبت حتى الآن، عجز المدرب الهولندي عن إدارة الأزمات أو ترميم المنظومة الدفاعية التي أصبحت مكشوفة تماماً أمام الجميع، مما يجعل من قرار إقالته الآن هو المخرج المنطقي الوحيد في نظر الكثيرين قبل ضياع الموسم بالكامل.