Simone Inzaghi GFXGOAL AR

إقالة سيموني إنزاجي الآن؟: لا تهد المعبد على نفسك يا الهلال.. رحيل الإيطالي "هدر مالي" وقد يُدمر فريقين

بين صخب المدرجات التي تُطالب بـ"رأس" المدير الفني الإيطالي سيموني إنزاجي، وبعض التسريبات المُثيرة من داخل مكاتب عملاق الرياض الهلال؛ يقف الفريق الأول لكرة القدم اليوم، أمام مفترق طرق خطير.

نعم.. قطاع جماهيري كبير بدأ يُطالب بـ"إقالة" إنزاجي؛ وذلك بعد خسارة الهلال "صدارة" دوري روشن السعودي للمحترفين، وتراجعه إلى "المركز الثالث" في جدول الترتيب.

أيضًا.. فجّر موقع "365Scores" مفاجأة من العيار الثقيل، بتأكيده على وجود غضب من مجلس إدارة الزعيم الهلالي، الذي طلب الاجتماع مع الجهاز الفني؛ لمُناقشة أسباب تراجع النتائج، في الفترة الأخيرة.

ووسط كل هذا الجدل؛ يبقى السؤال الذي يطرح نفسه بقوة: "هل من المنطقي أن يهدم الهلال المعبد ويقيل إنزاجي الآن؟!".

هذا السؤال سنحاول الإجابة عليه في السطور القادمة؛ لتحليل جدوى "إقالة" إنزاجي في الوقت الحالي، من عدمها..

  • Al Hilal v Al Ittihad: Saudi Pro LeagueGetty Images Sport

    الهلال "لا يزال حيًا" مع سيموني إنزاجي

    يجب الاعتراف أولًا، أن فريق الهلال الأول لكرة القدم، لم يقدم كرة ممتعة في الموسم الرياضي الحالي 2025-2026، تحت قيادة المدير الفني الإيطالي سيموني إنزاجي؛ الذي تعاقد معه الرئيس السابق للنادي فهد بن نافل، قبل رحيله عن منصبه مباشرة.

    ورأينا الكرة الهجومية والممتعة للهلال، في مباريات قليلة للغاية مع إنزاجي؛ ولكن على الرغم من ذلك، لا يزال الفريق حيًا في مختلف المسابقات.

    * الدوري السعودي: المركز الثالث بفارق 3 نقاط عن النصر "المتصدر".

    * كأس خادم الحرمين الشريفين: التأهُل إلى نصف النهائي.

    * دوري أبطال آسيا "النخبة": التأهُل إلى ثمن النهائي؛ كـ"متصدر" لمنطقة الغرب.

    لذلك.. إقالة إنزاجي في هذا الوقت الحساس من الموسم، مع التعاقد مع مدير فني جديد؛ قد يؤدي إلى خسارة البطولة تلو الأخرى، محليًا وقاريًا.

    والحقيقة أن بعض الأندية تنتفض، عندما يتم التعاقد مع مدير فني جديد، لأنه يبث روح جديدة في الفريق؛ ولكن هذا عندما يكون الوضع كارثي أو في حالة انهيار، عكس الهلال حاليًا - رغم التراجع الأخير -.

  • إعلان
  • Al Hilal Nawaf Bin SaadGetty Image/ Goal AR

    سيموني إنزاجي يدفع ثمن "تخبط اللاعبين والإدارة"

    واستكمالًا للنقطة سالفة الذكر؛ يجب الإشارة إلى أن المدير الفني لأي فريق، هو من يدفع ثمن التراجع في النتائج.

    مثلًا.. الإيطالي سيموني إنزاجي كان يُشار إليه من جماهير الهلال، على أنه "عبقري" و"المدرب الأفضل"؛ وذلك بعد قيادته الفريق بشكلٍ رائع، في بطولة كأس العالم للأندية 2025.

    وبدأ إنزاجي مهمته مع الزعيم الهلالي، من بطولة كأس العالم للأندية في الولايات المتحدة الأمريكية؛ حيث قاد الفريق إلى ربع النهائي بعد نتائج تاريخية، أبرزها التعادل مع ريال مدريد الإسباني والفوز ضد مانشستر سيتي الإنجليزي.

    والآن ومع تراجع النتائج؛ أصبح الجمهور الذي كان يُشيد بإنزاجي، هو الذي يطالب بـ"رأسه".

    وبالفعل.. المدير الفني الإيطالي يرتكب أخطاءً واضحة في المباريات؛ إلا أن جزءًا من المسؤولية يقع على اللاعبين والمسؤولين أيضًا، على النحو التالي:

    * أولًا: معظم اللاعبين أصبحوا يخوضون المباريات؛ بشغف قليل للغاية.

    * ثانيًا: إعداد عشوائي من المسؤولين؛ لصفوف الفريق الأول لكرة القدم.

    على سبيل المثال.. إنزاجي طالب لفترة طويلة، بضرورة التعاقد مع ظهير أيمن جديد؛ وهو الأمر الذي لم ينفذه مسؤولي الهلال.

    وبعد إصابة الظهير الأيمن حمد اليامي؛ قد يضطر الهلال لخوض الكثير من المباريات القادمة، بدون أي لاعب "متخصص" في هذا المركز.

    كما اتجهت الإدارة الهلالية للتعاقد مع المهاجم الفرنسي كريم بنزيما؛ رغم تاريخه الطويل مع الإصابات، وهو ما أدى إلى غيابه مؤخرًا عن الملاعب.

    ورغم ذلك.. لم يخسر الهلال مع سيموني إنزاجي، إلا مرة واحدة فقط في 39 مباراة؛ حيث جاءت هذه الهزيمة ضد فلومينينسي البرازيلي، في دور ربع النهائي من بطولة كأس العالم للأندية 2025.

  • Al Waleed bin Talal Al Hilal GOAL ONLYGoal AR

    إقالة سيموني إنزاجي "هدر مالي" للهلال

    الآن.. لننتقل بحديثنا إلى جانب آخر؛ حال "إقالة" الإيطالي سيموني إنزاجي، من القيادة الفنية لعملاق الرياض الهلال.

    هذا الجانب؛ هو ما يُمكن تسميته بـ"الخراب الاقتصادي" للزعيم الهلالي، من رحيل إنزاجي.

    إنزاجي يتحصل على راتب سنوي 26 مليون يورو مع الهلال؛ حسب الكثير من التقارير المحلية.

    وبما أن عقد المدير الفني الإيطالي ممتد حتى 30 يونيو 2027؛ فإن "إقالته" في هذا التوقيت، تعني ضرورة دفع تعويض مالي ضخم له.

    هذا التعويض المالي؛ إما أن تتحمله خزينة النادي الحالية ويؤثر على قيمة الصفقات الصيفية القادمة، أو يتكفل به الأمير الوليد بن طلال.

    ابن طلال أقوى الداعمين للهلال، والذي بات قريبًا من الاستحواذ على النادي؛ قد لا يجد صعوبة كبيرة في تعويض إنزاجي ماليًا، إلا أن هذا لن يخفي الخسائر الضخمة التي ستنتج من القرار.

  • Al Hilal Fans Mohammad Al ShalhoubGetty Image/ Goal AR

    احذروا.. "إقالة" سيموني إنزاجي قد تدمر فريقين!

    لم ينتهِ الأمر هُنا.. إذا افترضنا أن نادي الهلال وداعمه الأمير الوليد بن طلال، لن تفرق معهما فكرة الخسائر المالية من "إقالة" المدير الفني الإيطالي سيموني إنزاجي؛ سيبقى السؤال الذي يطرح نفسه: "من الذي سيخلفه في هذا الوقت الحساس من الموسم؟!".

    الهلال سيكون أمام حلين؛ إذا قام بـ"إقالة" إنزاجي الآن، وذلك على النحو التالي:

    * أولًا: التعاقد مع مدرب أجنبي دائم الآن.

    * ثانيًا: إسناد المهمة إلى مدير فني مؤقت.

    وبخصوص النقطة الأولى.. قد يجد الهلال صعوبة في اختيار مدير فني أجنبي دائم؛ لأنه سيكون إما مرتبطًا بعقد مع فريق آخر، أو سيفضل بداية المشروع من الموسم الجديد.

    لذلك.. سيكون الأرجح هو إسناد المهمة إلى مدير فني مؤقت؛ وهُنا يبرز اسم الأسطورة محمد الشلهوب، المدير الفني لفريق الهلال تحت 21 عامًا.

    stc tv JawwyGetty/Goal

    اسم الشلهوب هو الأكثر ضمانًا، حيث سبق وعمل مع معظم هذه الأسماء الحالية؛ سواء عندما كان مساعدًا للبرتغالي جورج جيسوس، أو بعدما تولى المسؤولية مؤقتًا عقب إقالة الأخير في مايو 2025.

    آنذاك.. قدّم الزعيم الهلالي مستويات جيدة للغاية، تحت قيادة الشلهوب؛ مع تحقيق 4 انتصارات وتعادل، خلال 5 مباريات.

    إلا أن عدم نجاح الشلهوب حال توليه المهمة؛ قد يُدمر فريقين للهلال وليس واحدًا فقط، على النحو التالي:

    * أولًا: خسارة الألقاب مع الفريق الأول.

    * ثانيًا: انهيار فريق الهلال تحت 21 عامًا.

    نعم.. هلال 21 عامًا يسير بشكلٍ رائع، حيث "يتصدر" جدول ترتيب دوري جوّي للنخبة 2025-2026؛ لذلك رحيل الشلهوب عنه الآن، قد يؤدي إلى تراجعه وفقدانه اللقب.

  • Al Hilal v Al Ittihad: Saudi Pro LeagueGetty Images Sport

    كلمة أخيرة.. إقالة إنزاجي منطقية لكن "ليس الآن"

    الخلاصة من كل ما ذكرناه سابقًا، أن "إقالة" الإيطالي سيموني إنزاجي من القيادة الفنية لفريق الهلال الأول لكرة القدم؛ قد تكون منطقية على الورق لعديد الأسباب، على النحو التالي:

    * أولًا: النسخة السيئة للفريق الهلالي؛ عكس ما اعتاد عليه الجمهور.

    * ثانيًا: التخبط التكتيكي؛ الذي ظهر في كثير من المباريات.

    * ثالثًا: التراجع في النتائج؛ وذلك من خلال سلسلة تعادلات.

    إلا أن الأزمة تبقى في "توقيت القرار"؛ حيث أن "إقالته" حاليًا - إذا حدثت -، قد تُدمر مسيرة الهلال أكثر من إفادته.

    وكما ذكرنا.. الهلال لا يزال حيًا في كل المسابقات، والوضع ليس كارثيًا - بعيدًا عن الأداء -؛ لذلك التغيير في الجهاز الفني حاليًا، قد يأتي برد فعل سلبي.

    وبالتالي.. يبقى الخيار الأسلم للزعيم الهلالي الآن؛ هو أن يقوم إنزاجي بتعديل بعض القناعات التكتيكية، مع إظهار اللاعبين شغفًا أكثر في المباريات.

    وبعد نهاية الموسم، سيكون بإمكان إدارة الهلال تقييم الوضع والوصول إلى حل مع إنزاجي؛ سواء باستمراره مع التدعيم المدروس للفريق، أو استبداله بمدرب آخر.

0