What's happened to Haaland GFXGetty/GOAL

سولانكي أحرجه بهدف العام وبيب في ورطة.. هالاند يعيد أسيست بوسكيتس وينسى طريق الشباك!

لم تكن موقعة ملعب توتنهام مجرد مباراة تعثر فيها مانشستر سيتي وفقد نقطتين ثمينتين في سباق الدوري الإنجليزي، بل تحولت إلى مسرحية درامية كشفت عن أزمة فنية عميقة يعيشها المهاجم النرويجي إيرلينج هالاند. 

المباراة التي انتهت بالتعادل بهدفين لمثلهما لم تترك للمشاهدين سوى تساؤلات حادة حول جدوى الاعتماد المستمر على مهاجم يبدو وكأنه فقد ذاكرته التهديفية بعدما فشل في التسجيل من جديد، في وقت كان فيه خصمه المباشر دومينيك سولانكي يقدم درساً مجانياً في فنون إنهاء الهجمات بلمسة سحرية كانت في الماضي القريب ماركة مسجلة باسم هالاند نفسه.

  • سولانكي يتقمص دور الجلاد

    في الدقيقة السبعين من عمر اللقاء، وبينما كانت المباراة معلقة والأنفاس محبوسة، قرر مهاجم توتنهام دومينيك سولانكي أن يسرق الأضواء بلقطة الموسم. 

    استقبل عرضية كونور جالاجير بلمسة فنية مذهلة بكعب قدمه على الطاير، محولاً الكرة إلى الشباك بطريقة أكروباتية لا تصد ولا ترد.

    المفارقة المؤلمة لجماهير السيتي لم تكن في جمال الهدف فحسب، بل في أن هذا النوع من الأهداف الخيالية كان هو ما يميز هالاند في بداياته.

    وقف المهاجم النرويجي في الجهة المقابلة متفرجاً، يشاهد خصمه يفعل ببراعة ما عجز هو عن فعله طوال تسعين دقيقة، وكأن سولانكي أراد أن يحرجه ويذكره بأن المهاجم العصري يجب أن يمتلك المرونة والخيال، لا أن يكتفي بانتظار الكرات السهلة أمام المرمى.

  • إعلان
  • وهم الأرقام وخدعة التمريرة الحاسمة وبوسيكتس

    قد يخرج المدافعون عن هالاند للإشارة إلى الرقم المدون باسمه في سجلات المباراة كصانع للهدف الأول، لكن لغة كرة القدم المنصفة ترفض هذا التزييف. 

    ما حدث في الدقيقة الحادية عشرة لم يكن صناعة لعب حقيقية، بل هو تجسيد حي لما يعرف في الأوساط الكروية بمتلازمة تمريرة سيرجيو بوسكيتس الشهيرة للنجم ليونيل ميسي.

    قام هالاند بتمرير كرة بسيطة للغاية لريان شرقي في مسافة بعيدة عن المرمى، ليقوم الأخير بمجهود فردي خرافي ومراوغة وتسديدة سكنت الشباك. 

    الإحصائيات الدقيقة للمباراة تفضح هذا الوهم، حيث تشير البيانات إلى أن نسبة الصناعات المتوقعة لهالاند طوال اللقاء لم تتجاوز 0.07 ما يعني أن مجهود هالاند في الهدف كان شبه معدوم، وأن احتساب التمريرة الحاسمة له هو مجرد رقم يضاف لسجله دون أن يعكس أي إبداع فعلي في أرض الملعب.

  • شبح في منطقة الجزاء

    بعيداً عن الهدف الذي لم يصنعه فعلياً، قدم هالاند أداءً يمكن وصفه بالسيئ، طوال وقت المباراة لم يلمس الكرة سوى خمس وعشرين مرة فقط، وهو رقم هزيل يوضح مدى انعزاله عن منظومة الفريق.

    والأدهى من ذلك أنه فقد الاستحواذ ثماني مرات، أي أن ثلث لمساته تقريباً انتهت بقطع الكرة لصالح الخصم، وظهر المهاجم النرويجي فاقداً للتركيز بشكل غريب، وتجلى ذلك في اللقطة التي حاول فيها لعب الكرة ساقطة من فوق الحارس باستهتار بدلاً من التسديد بقوة وواقعية، لتعتلي العارضة وتضيع فرصة سهلة كانت كفيلة بتغيير مسار المباراة.

  • FBL-ENG-PR-TOTTENHAM-MAN CITYAFP

    بيت القصيد

    يجد المدرب بيب جوارديولا نفسه الآن أمام حقيقة لا يمكن تجاهلها، وهي أن استمراره في الدفع بهالاند أساسياً بهذا المستوى المتواضع يعد نوعاً من العناد الذي قد يكلفه اللقب. 

    الأرقام السلبية والأداء الباهت للمهاجم النرويجي يضعان علامات استفهام كبرى حول استبعاد المتألق عمر مرموش بعدما وصل هالاند للمباراة الحادية عشر على التوالي وكل ما في رصيده هدف من لعب مفتوح وآخر من ركلة جزاء.

    لم يعد الأمر مجرد مفاضلة فنية عادية، بل أصبح اختباراً لشجاعة جوارديولا في اتخاذ القرار الصعب، فإما الانتصار للمنطق ومنح الفرصة لأي شخص دون هالاند أو الاستمرار في مراهنة خاسرة على اسم كبير بات يعيش على أطلال الماضي القريب دون علامات واضحة للتحسن.

0