Retegui Italy desktopGOAL

رونالدو خير دليل .. نصف الكوب "الإيطالي" الممتلئ من انتقال ريتيجي للقادسية!

عندما يمر القطار، عليك أن تفعل كل ما في وسعك للحاق به، خاصة إذا كان قطارًا مصنوعًا من الذهب الخالص ويقودك مباشرة إلى فرصة العمر.

ماتيو ريتيجي، على متن ذلك القطار المتجه إلى المملكة العربية السعودية، قرر الصعود إليه، ولا يهمه أن خبر، الوجهة النهائية، بعيدة بما يكفي عن أضواء كرة القدم الهامة.

يستعد المهاجم الإيطالي الأرجنتيني لإنهاء تجربته مع أتالانتا بعد عام واحد فقط، حافل بالإنجازات ولقب هداف الدوري الإيطالي، وذلك لبدء مغامرة جديدة في الدوري السعودي للمحترفين. قرار اتخذ في مطلع الموسم الذي يسبق كأس العالم، ولهذا السبب أيضًا، عندما بدأت تزداد احتمالات انتقاله إلى القادسية، طرح الكثيرون سؤالًا يخص المنتخب الإيطالي: ما الذي سيتغير الآن بالنسبة للمنتخب الوطني؟

نعم، لأن الذي يودع كرة القدم الإيطالية ليس فقط مهاجمًا أثبت في الموسم الماضي أنه قادر على تسجيل الأهداف بفعالية، بل أيضًا أحد مهاجمي المنتخب الوطني.

إنه أحد الرجال الذين تعلق عليهم آمال الجميع في رؤية إيطاليا في كأس العالم بعد غيابها عن نسختين متتاليتين.

  • من المستحيل أن تقول لا

    لن يكون قليلون أولئك الذين اعتقدوا أن السفر إلى المملكة العربية السعودية في العام الذي يسبق بطولة كأس العالم قد يعني إعطاء الأولوية لمصالحهم الشخصية على مصالحهم الرياضية، ولكن الحقيقة هي أن العرض الذي تلقّاه ريتيجي هو أحد تلك العروض التي يكاد يكون من المستحيل رفضها.

    ماتيو ريتيجي، البالغ من العمر 26 عامًا، لديه فرصة ليصبح أحد أكثر اللاعبين المحليين أجراً على الإطلاق (سيكون الثاني في الترتيب بعد فيراتي الذي انضم مؤخرًا إلى الدحيل بعد تجربته مع العربي)، وللقيام بذلك، يكفيه توقيع واحد على أحد تلك العقود التي كان من المستحيل حتى قبل بضع سنوات حتى تخيلها.

    سيحصل على حوالي 20 مليون يورو سنويًا خلال المواسم الأربعة المقبلة، وهو مبلغ ضخم بالنسبة للاعب لم يكن ليقترب من مثل هذه الأرقام في ظروف "طبيعية". سيبتسم هو وستبتسم عائلته، ولكن ستبتسم أيضاً أتالانتا التي، بعد أن اشترته في أغسطس 2024 مقابل 22 مليون يورو بالإضافة إلى المكافآت، تستعد الآن لتجني ما يقرب من 70 مليون يورو.

    صفقة رابحة للجميع، بما في ذلك نادي القادسية الذي حصل على المهاجم الذي طالما سعى وراءه، والذي سيهدف، بفضل أهداف ريتيجي، إلى الفوز بالدوري السعودي للمحترفين والانضمام بشكل دائم إلى الأربعة الكبار في بلاده (الاتحاد، الهلال، النصر والأهلي)، بعد أن نجح في ذلك بالفعل الموسم الماضي بإنهاء الدوري في المركز الرابع.

  • إعلان
  • Mateo Retegui Italy MoldovaGetty Images

    في المملكة العربية السعودية في عام كأس العالم

    بانتقاله إلى المملكة العربية السعودية، سيبتعد ريتيجي بالضرورة عن الدوري الإيطالي وكرة القدم المهمة. إنها خطوة ليست بالهينة، في عام ستلعب فيه إيطاليا، بعد بداية متعثرة، كل أوراقها للحصول على تذكرة إلى كأس العالم القادمة.

    هذه هي الرؤية من منظور المنتخب الإيطالي فقط، ولكن من المشروع أيضًا أن نضع أنفسنا في مكان لاعب أظهر دائمًا ولاءً كبيرًا للمنتخب الوطني. لقد ولد ونشأ في الأرجنتين، وكان لديه فرصة للوصول إلى المنتخب الأرجنتيني واللعب إلى جانب الأسطورة ليونيل ميسي، ولكن في عام 2023، عندما تلقى اتصالاً من المدرب روبرتو مانشيني، لم يتردد في اختيار إيطاليا، موطن أجداده.

    سيغير الدوري إذًا وسيبدأ من جديد في كرة قدم مختلفة تمامًا وربما أقل ضغطًا، لكن إذا استمر في التسجيل، فلن يغيب عن أنظار رينو جاتوزو الذي سيضطر إلى توسيع مجال رؤيته قليلاً.

    لذا، فإن حلم ريتيجي في الفوز بكأس العالم سيبقى في الأساس بين يديه (أو بين قدميه)، لأن التخلي عن أهدافه لمجرد مسألة مبدأ هو أحد تلك الكماليات التي لا تستطيع منتخبنا الوطني تحملها.

    لقد لعب جاتوزو وتدرب في الخارج، لذا فقد وسّع آفاقه منذ فترة طويلة. ربما كان يفضل أن يرى أحد أهم مهاجميه يلعب في الدوري الإيطالي مرة أخرى، ولكن من يدري، قد يتحول هذا الأمر إلى فرصة مفيدة.

  • مثال كريستيانو رونالدو

    أخذ كريستيانو رونالدو كمثال ليس بالضبط أفضل مثال، لأنه أحد أعظم اللاعبين في التاريخ وبالتالي لا يمكن استخدامه كمقياس للمقارنة، ولكن ما حدث معه يجب أن يدفعنا للتفكير.

    انتقل إلى المملكة العربية السعودية في عام 2022 للانضمام إلى مشروع النصر عندما كان قد تجاوز سن 37 عامًا، وفي ذلك الوقت اعتقد الكثيرون أنه سيتقاعد مبكرًا (بشكل متميز). ومنذ ذلك الحين، لم يكتفِ بمواصلة التسجيل (الأمر أسهل بالتأكيد في السعودية، لكنه لم يكن أمراً مفروغاً منه)، بل لم يغب أبداً عن صفوف المنتخب البرتغالي. بل على العكس.

    منذ ذلك الحين، لعب 25 مباراة أخرى مع المنتخب البرتغالي، وسجل 22 هدفًا، وفاز، كبطل كبير، بالنسخة الأخيرة من دوري الأمم الأوروبية في سن الأربعين.

    من الممكن إذن البقاء في المستويات العالية حتى باللعب في الدوري السعودي للمحترفين، وهذا ما يعرفه جيدًا مدربو المنتخبات الوطنية الأخرى. اسألوا ديدييه ديشان، الذي استطاع الاعتماد في يورو 2024 على كانتي الرائع (الذي لم يلعب مع المنتخب الوطني منذ عامين وكان يعتبره الكثيرون في نهاية مسيرته)، أو مونتيلا الذي لم يتخلى عن ديميرال، أو ستويكوفيتش الذي يمتلك في ميلينكوفيتش-سافيتش وميتروفيتش لاعبين أساسيين في المنتخب الصربي.

    والقائمة طويلة، مثلها مثل قائمة العديد من الأبطال الذين اختاروا المملكة العربية السعودية ثم واصلوا تمثيل بلدانهم.

    كما أن الأداء الأخير لفريق الهلال بقيادة إنزاجي في كأس العالم للأندية قد فتح أعين الكثيرين على كرة قدم أصبحت، خلال السنوات الأخيرة، أكثر من مجرد مصنع للعقود الفاحشة.

  • Gianluca Scamacca Atalanta 2024-2025Getty Images

    الميزة المحتملة

    كما ذكرنا، قد يكون انتقال ريتيجي إلى القصية فرصة مواتية للمنتخب الإيطالي.

    فعندما يحتاج جاتوزو إلى أهداف اللاعب الإيطالي-الأرجنتيني، قد يتمكن من الاعتماد على لاعب أكثر نشاطًا وغير مجبر على تحمل إجهاد جدول المباريات الأوروبي الذي لا يمنح أي راحة.

    بالطبع، يمكن للمرء أن يعتقد أن وتيرة الدوري السعودي للمحترفين أقل من تلك في الدوري الإيطالي، ولكن هذا ربما ينطبق فقط على عدد محدود من المباريات. هناك أيضًا عامل آخر يجب أخذه في الاعتبار: وهو عدد المهاجمين الذين يمكن للمدرب الإيطالي الاعتماد عليهم.

    كين (مستقبله أيضًا لم يتحدد بعد) إلى جانب ريتيجي كانا عنصرين أساسيين في الأشهر الأخيرة، وقد ينضم إليهما قريبًا بيو إسبوزيتو (الذي يبدو جاهزًا للانطلاق) وجيانلوكا سكاماكا.

    هذا الأخير عاد للتو بعد توقف دام قرابة عام، حيث لم يشارك سوى 5 دقائق في الدوري بسبب إصابتين خطيرتين خلال الموسم، ومع رحيل ريتيجي سيحظى بمساحة أكبر وفرص أكبر لإعادة إطلاق نفسه في بيرجامو.

    وكان أتالانتا قد تعاقد مع اللاعب الإيطالي-الأرجنتيني للتعويض عن إصابة سكاماكا، ولكن الآن بعد أن أصبحت المشاكل في طي الصفحة، فإن وجود مهاجمين بهذه القيمة قد يمثل رفاهية حقيقية.

    مع رحيل ريتيجي، سيحظى سكاماكا بفرص أكبر، وهو ما لا يمكن إلا أن يسعد جاتوزو الذي سيتمكن، اعتبارًا من سبتمبر، من الاعتماد على مهاجم آخر من الطراز الرفيع.

0