Alvaro Arbeloa Real Madrid GOAL ONLYGoal AR

ريال مدريد يغلق الأبواب: ميركاتو الفرص الضائعة وصيف ملتهب، وموسم على كف عفريت!

بينما كانت جماهير ريال مدريد تترقب ردة فعل قوية من الإدارة عقب السقوط المدوي في لشبونة أمام بنفيكا بأربعة أهداف لهدفين، جاء الرد من مكاتب فالديبيباس بارداً كبرد يناير: "لقد أُغلق الميركاتو، ولن يدخل البرنابيو وافد جديد".

هذا الصمت لم يكن مجرد صدفة، بل هو قرار استراتيجي أكدته تقارير "موندو ديبورتيفو"، مشيرة إلى أن فلورنتينو بيريز وإدارته الرياضية قرروا التمسك بسياستهم المعتادة منذ عام 2019، وهي تجاهل نافذة الشتاء تماماً، حتى وإن كانت الثغرات في تشكيلة الملكي تصرخ طلباً للنجدة.

  • SL Benfica v Real Madrid C.F. - UEFA Champions League 2025/26 League Phase MD8Getty Images Sport

    فلسفة الرفض: لماذا يغلق ريال مدريد أبوابه؟

    يرى القائمون على القرار في النادي الملكي أن التعاقد في يناير هو اعتراف علني بفشل التخطيط الصيفي، بالنسبة لبيريز، السوق الشتوي هو سوق الاضطرار الذي تفرض فيه الأندية أسعاراً فلكية مقابل لاعبين غالباً ما يكونون خارج حسابات مدربيهم الأصليين.

    ورغم سيل العروض التي انهمرت على طاولة النادي لضم قلوب دفاع وظهراء، كان الرد المدريدي موحداً وثابتاً: "لا"، النادي يفضل استكمال الموسم بما لديه من أدوات، مراهناً على قدرة أربيلوا في إعادة ترتيب الأوراق، حتى لو كانت النتائج الأخيرة في دوري الأبطال والدوري والكأس تنذر بانهيار وشيك.

  • إعلان
  • FBL-EUR-C1-FRANKFURT-TOTTENHAMAFP

    أسماء على الورق.. وحلول ضائعة في مهب الريح

    لم يكن السوق الشتوي الحالي فقيرًا في خياراته كما تحاول الإدارة تصويره، بل امتدت قائمة الأسماء المرشحة لتشمل حلولاً كانت كفيلة بترميم التصدعات الدفاعية فوراً. 

    أسماء مثل الأرجنتيني كريستيان روميرو من توتنهام والفرنسي الشاب كاستيلو لوكيبا من لايبزيج وحتى الإنجليزي مارك جيهي، كانت جميعها على طاولة فالديبيباس في مرحلة من المراحل ما بين الصيف الماضي والشتاء الجاري.

    هؤلاء اللاعبون، وبجانبهم خيارات أخرى خبيرة في الوسط مثل روبن نيفيش الذي أكدت تقارير أنه عُرض على ريال مدريد هذا الشتاء كانوا يمثلون أطواق نجاة حقيقية، فوجود مدافع بصلابة روميرو أو سرعة لوكيبا كان كفيلاً بمنع كارثة لشبونة، حيث ظهر دفاع الملكي عاجزاً عن مجاراة سرعات مهاجمي بنفيكا. 

    تجاهل هذه الأسماء لم يكن بسبب ضعف جودتها، بل بسبب سياسة تجميد النفقات لضربة الصيف الكبرى، وهو ما جعل الفريق يدخل مرحلة الحسم في الدوري والأبطال بدفاع مهترئ ووسط ملعب يفتقد للعمق، مما يضع أربيلوا في مأزق تكتيكي قد يضطره للاعتماد على لاعبين في غير مراكزهم الأصلية، وهو الحل الذي أثبت فشله مراراً.

  • Vinicius JuniorGetty

    ثورة الصيف.. القنبلة الموقوتة في عقد فينيسيوس

    خلف هذا الصمت الشتوي، يطبخ ريال مدريد ثورة صيفية شاملة، النادي بدأ بالفعل التخطيط لترميم الدفاع والوسط، وهي المطالب التي كان تشابي ألونسو قد ألح عليها سابقاً، لكن العنوان الأبرز لميركاتو صيف 2026 ليس من سيأتي، بل من سيرحل.

    مع اقتراب نهاية عقود ركائز مثل روديجر، كارباخال، ورحيل مؤكد لألابا، يجد النادي نفسه أمام عملية إحلال وتجديد جبرية، والأخطر من ذلك هو ملف فينيسيوس جونيور؛ حيث وضعت الإدارة شرطاً صارماً بالتجديد قبل حلول الصيف أو العرض في سوق الانتقالات. 

    بيع فينيسيوس قد يكون المحرك المالي الذي سيجلب للنادي نجماً جديداً من الطراز الرفيع، مع استعادة المواهب المعارة مثل نيكو باز وجاكوبو رامون وغيرهما.

  • أشباح الماضي: عندما أحرقت الثقة الزائدة موسم الميرينجي

    التاريخ القريب يهمس في أذن جماهير الملكي بكلمات مثيرة للقلق، فسياسة تجاهل الشتاء لم تكن دائماً طريقاً للنجاح، بل كانت في أحيان كثيرة وصفة للفشل الصفري.

    في موسم 2014-2015، كان فريق أنشيلوتي يكتسح الجميع بـ 22 انتصاراً متتالياً، لكن إصابة مودريتش الطويلة في منتصف الموسم كشفت عورة الدكة.

    رفض النادي التدعيم الحقيقي في يناير، فكانت النتيجة انهياراً بدنياً في الأمتار الأخيرة، وخروجاً من كل البطولات، ليرحل أنشيلوتي ضحية لعناد الإدارة.

    وتكرر السيناريو في موسم 2020-2021 مع زيدان؛ حين ضربت الفريق أكثر من 60 إصابة، وقف النادي مكتوف الأيدي في يناير بحجة التوفير المالي، فانتهى الموسم بلا منصات تتويج.

    وحتى في 2018-2019، عندما حاول النادي الترقيع بصفقة إبراهيم دياز، كان الأوان قد فات، وانهار الموسم في أسبوع واحد شهد فضيحة أياكس الشهيرة والخسارة من برشلونة في الدوري والكأس.

  • FBL-EUR-C1-BENFICA-REAL MADRIDAFP

    بيت القصيد: مقامرة على تاريخ النادي

    إن قرار ريال مدريد بإغلاق سوق الانتقالات الحالي هو مقامرة عالية المخاطر، الإدارة لا تراهن فقط على جودة اللاعبين الحاليين، بل تراهن على شخصية البطل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه بعد الهزة الأوروبية الأخيرة التي أضافت مبارتين لجدول الملكي المزدحم بالفعل، وصعبت مشوار الأبطال في مباريات الإياب خارج الأرض.

    بيت القصيد هنا هو أن ريال مدريد اختار أن يعاني الآن ليضرب بقوة في الصيف، النادي يضحي بفرص الفوز المضمون هذا الموسم لتجنب صفقات سد الخانات العشوائية، مفضلاً انتظار الثورة الشاملة تحت قيادة فنية قد تكون جديدة.

    لكن في قلعة البرنابيو، التاريخ لا يرحم، فإذا انتهى هذا الموسم صفرياً للعام الثاني على التوالي كما تشير المعطيات الحالية، لن يتذكر أحد خطط الصيف الطموحة، بل سيتذكر الجميع صرخة الجماهير التي طالبت بتدعيمات في يناير ولم يلبِّ أحد النداء.

0