Alvaro Arbeloa Real Madrid GOAL ONLYGoal AR

ضد ريال سوسييداد حان وقت إنصاف أربيلوا | من قال إن ريال مدريد لا شيء دون مبابي؟.. وشرط فينيسيوس للتألق لن يدوم!

استعاد فريق ريال مدريد بريقه المعهود وقدم وجبة كروية دسمة أمام ضيفه ريال سوسييداد محققاً فوزاً عريضاً في مباراة شهد شوطها الأول قمة الإثارة والندية. 

دخل الفريق الملكي اللقاء برغبة جامحة في إثبات الذات وتجاوز الشكوك التي أحاطت بقدرته على الإقناع الهجومي في ظل غيابات مؤثرة تمثلت في بقاء كيليان مبابي على مقاعد البدلاء بسبب آلالام في الركبة وغياب بيلينجهام بسبب إصابة أخرى.

ولم تكن النتيجة التي انتهى عليها الشوط الأول بتقدم الميرينجي بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد ووصلت لرباعية مع بداية الشوط الثاني مجرد أرقام على لوحة النتائج بل كانت انعكاساً لسيطرة ميدانية واضحة ونهج تكتيكي اتسم بالسرعة والفاعلية القصوى أمام المرمى مما جعل الجماهير في ملعب سانتياجو برنابيو تعيش ليلة من ليالي الزمن الجميل للفريق الأبيض.

 هذه النتيجة لم تأت بمحض الصدفة بل كانت نتاج ضغط متواصل وتنظيم دفاعي وهجومي محكم جعل الضيوف في حالة ارتباك دائم أمام المد الهجومي الأبيض الذي لم يتوقف منذ صافرة البداية.

  • vinicius(C)Getty images

    فينيسيوس ورهان السيادة في غياب الفرنسي

    نجح النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور في إثبات فاعليته القصوى عندما وجد نفسه القائد الأول للخط الأمامي في ظل غياب زميله الفرنسي كيليان مبابي. 

    ظهر ذلك جلياً في عدة مرات لكن الأوضح كانت في الدقيقة 25 حينما تسلم فينيسيوس الكرة وحاول اختراق دفاعات ريال سوسييداد بمهارته المعهودة مما أجبر المدافع خوان أرامبورو على ارتكاب خطأ داخل منطقة الجزاء ليحصل الفريق الملكي على ركلة جزاء نفذها النجم البرازيلي بهدوء وثقة واضعاً الكرة على يمين الحارس أليكس رميرو.

    تحرك فينيسيوس في هذا الشوط لم يقتصر على التسجيل بل حاول في الدقيقة 12 القيام بفاصل مهاري بمجهود فردي لكنه اصطدم بتكتل دفاعي كما أرسل في الدقيقة 14 تمريرة عرضية خطيرة حولها الدفاع بصعوبة إلى ركلة ركنية. 

    الأرقام تؤكد أن الجناح البرازيلي لمس الكرة 34 مرة في الشوط الأول فقط وقدم 21 تمريرة صحيحة من أصل 26 محاولة مما يبرهن على أن شرط التألق لديه يرتبط بقدرته على امتلاك مساحات أكبر للتحرك وصناعة اللعب وهو وضع قد يتغير عند عودة الشراكة الهجومية الكاملة التي قد تفرض عليه أدواراً مختلفة تقلص من نفوذه المطلق داخل الملعب.

  • إعلان
  • كتيبة أربيلوا تثبت أن الجماعية هي الحل

    دحض أداء لاعبي ريال مدريد في هذا اللقاء فكرة اعتماد الفريق الكلي على الأسماء الرنانة والنجوم الكبار فقط مثل كيليان مبابي فقط. 

    البداية كانت صاعقة في الدقيقة 5 عندما أرسل الظهير الإنجليزي ترنت ألكساندر أرنولد كرة طولية متقنة من الرواق الأيمن استقبلها المهاجم الشاب جونزالو جارسيا بلمسة فنية رائعة داخل منطقة الجزاء محرزاً الهدف الأول في أسفل الزاوية اليسرى.

    جونزالو الذي لمس الكرة 17 مرة فقط خلال الشوط الأول فقط أظهر كفاءة مرعبة بنسبة تمرير بلغت 100 بالمئة حيث نجح في إيصال جميع تمريراته الـ 11 لزملائه بدقة متناهية. 

    من جانبه واصل أرنولد ممارسة هوايته في صناعة اللعب والسيطرة على الجبهة اليمنى حيث لمس الكرة 60 مرة في 60 دقيقة وكان مصدر الخطورة الأول في الكرات العرضية كما حدث في الدقيقة 17 والدقيقة 31 حينما حاول إيصال الكرة للمهاجمين بشتى الطرق.

    وفي الوقت الذي حاول فيه ريال سوسييداد العودة بعد تسجيل ميكيل أويارزابال هدف التعادل من ركلة جزاء في الدقيقة 21 سجل فيني التقدم من جديد من جزاء ثم أطلق فيدي فالفيردي تسديدة صاروخية لا تصد ولا ترد في الدقيقة 31 استقرت في المقص الأيمن للمرمى بعد تمريرة ذكية من ألفارو كاريراس.

    فالفيردي قدم شوطاً أولًا متكاملاً لمس فيه الكرة 32 مرة بنسبة نجاح في التمرير وصلت إلى 93 بالمئة مما يؤكد أن ريال مدريد يمتلك حلولاً فتاكة تتجاوز قدرات المهاجم الصريح وتعتمد على القادمين من الخلف.

  • ALVARO ARBELOA REAL MADRID Getty Images

    هوية فنية جديدة تفرض احترام الجميع

    بدأ الشك يتبدد حول قدرات المدرب ألفارو أربيلوا في قيادة الدفة الفنية للملكي بعد أن شاهدنا فريقاً منظماً يطبق جمل تكتيكية مدروسة تعتمد على الصبر وبناء اللعب الهادئ.

    في الدقيقة 40 و41 رأينا عملاً جماعياً منظماً وسلسلة من التمريرات القصيرة المتتالية التي عكست نضج اللاعبين في فهم أسلوب المدرب والبحث عن ثغرات في دفاع المنافس دون تسرع. 

    أربيلوا نجح في فرض السيطرة في الدقائق الأولى ولم يرتبك الفريق حتى بعد استقبال هدف التعادل المفاجئ. 

    كما ظهر العمل التكتيكي في كيفية التعامل مع الكرات الثابتة والمتابعة الدفاعية رغم تلقي المدافع دين هاوسن بطاقة صفراء في الدقيقة 20 وتسبب في ركلة جزاء ضد فريقه. 

    هذا التنظيم الذي يجمع بين صلابة الوسط بقيادة فالفيردي وبين الانفجار الهجومي عبر الأطراف يؤكد أن ريال مدريد أصبح له شكل واضح وهوية فنية تستحق الإشادة والاعتراف من الجماهير التي كانت تتردد في الحكم على تجربة أربيلوا.

  • بيت القصيد

    إن القوة الحقيقية لريال مدريد تكمن في قدرة القميص الأبيض على صهر القدرات الفردية داخل بوتقة الجماعية وهو ما تجلى بوضوح في ليلة غاب فيها مبابي وحضر فيها روح الفريق.

    النجاح في تسجيل 3 أهداف في شوط واحد أمام فريق منظم مثل ريال سوسييداد وبأقدام لاعبين مختلفين والعودة في بداية الشوط الثاني لتسجيل الرابع وقتل اللقاء والدفع بتبديلات عديدة تريح العناصر التي هي في الأساس ليست الأساسية كلها يثبت أن الحلول متاحة دائماً لمن يملك الجرأة على منح الفرصة للشباب والثقة في أصحاب الخبرة.

    التحدي الحقيقي الآن ليس في إثبات القدرة على الفوز دون نجم أوحد بل في الحفاظ على هذا النسق التصاعدي وهذا الشكل الفني الذي جعل البرنابيو يصفق طويلاً للاعبيه قبل الدخول لغرف الملابس حتى عندما يعود النجم الأول كيليان مبابي.

0