Real Madrid CF v Sevilla FC - LaLiga EA SportsGetty Images Sport

رغم صدارة برشلونة.. تميمة حظ تاريخية تبشر ريال مدريد بلقب الليجا!

  • إقليم الباسك والعلامة الكاملة

    بعد أن نجح ريال مدريد في إنقاذ موقفه بفوز صعب وثمين على ديبورتيفو ألافيس بنتيجة (1-2) في فيتوريا، أكمل رجال المدرب تشابي ألونسو "العلامة الكاملة" في رحلاتهم المحفوفة بالمخاطر إلى إقليم الباسك هذا الموسم، محققين ثلاثة انتصارات من أصل ثلاث مباريات بعد تفوقهم سابقاً على ريال سوسيداد وأتلتيك بيلباو.

    هذا الاكتساح الشمالي لا يمثل مجرد نقاط إضافية في رصيد الفريق، بل يُفعل "تميمة حظ" تاريخية لطالما اقترنت بتتويج النادي الملكي بلقب الليجا.

    تشير سجلات التاريخ إلى حقيقة رقمية مثيرة؛ فمنذ موسم 1932-33، كلما تمكن "الميرينجي" من قهر ثلاثي الباسك (ألافيس، سوسيداد، وبيلباو) في عقر دارهم، انتهى الموسم برفعهم درع الدوري، وهو سيناريو تكرر بدقة في خمس مناسبات سابقة آخرها موسم 2023-24.

    هذه الإحصائية تجعل جماهير مدريد تفرك أيديها تفاؤلاً، حيث يبدو أن الطريق نحو اللقب الـ37 قد عُبدت بانتصارات الشمال.

  • إعلان
  • FBL-ESP-LIGA-REAL MADRID-SEVILLAAFP

    "ريمونتادا" في صراع الصدارة

    على صعيد المنافسة الرقمية في جدول الترتيب، ورغم ابتعاد ريال مدريد حالياً بفارق أربع نقاط عن الغريم التقليدي والمتصدر برشلونة مع خوض 18 جولة من المسابقة، إلا أن التاريخ يقف بجانب النادي الملكي في معارك "الريمونتادا" المحلية.

    يمتلك الفريق الأبيض إرثاً عريضاً في تقليص الفوارق واقتناص الصدارة في الأمتار الأخيرة، حيث يستلهم الجميع روح موسم 2002-2003 حينما كان الفريق تحت قيادة فيسنتي ديل بوسكي متأخراً بفارق خمس نقاط عن ريال سوسيداد، لكنه نجح في قلب الطاولة وإنهاء البطولة متفوقاً بفارق نقطتين.

    وعلاوة على ذلك، فإن عالم كرة القدم يزخر بشواهد تؤكد أن فارق النقاط الأربع ليس مستحيلاً، مستحضرين عودة برشلونة التاريخية في موسم 98/99 بتعويض 9 نقاط، ومعجزات أوروبية أخرى مثل تتويج فولفسبورج ومانشستر يونايتد بعد تعويض فوارق وصلت إلى 11 و12 نقطة توالياً، مما يجعل الحلم المدريدي واقعاً ملموساً.

  • ريال مدريد يبحث عن الطريق الصحيح

    نجحت كتيبة "الميرينجي" مؤخراً في التقاط أنفاسها وتضميد جراحها النازفة، محققة سلسلة من الانتصارات المتتالية (3 مباريات)، كانت طوق النجاة لإنقاذ رقبة الجهاز الفني.

    فبعد الفوز الشاق في الكأس على تالافيرا (3-2) والانتصار القيصري على ألافيس، جاءت ثنائية إشبيلية أول أمس لتمنح الفريق جرعة ثقة كانت مفقودة بشدة عقب أسبوع "أسود" شهد السقوط القاري أمام مانشستر سيتي والمحلي أمام سيلتا فيجو.

    ورغم جمع 42 نقطة واستعادة نغمة الفوز، لا يزال الأداء المدريدي تحت المجهر، حيث تظهر النتائج تذبذباً مقلقاً لا يليق بمطارد مباشر لبرشلونة المتوهج.

    الآن، يقف الفريق الملكي أمام "عنق الزجاجة" الحقيقي مع مطلع العام الجديد (2026)؛ إذ لا مجال لأي عثرة عندما يستضيف ريال بيتيس العنيد في الليجا يوم 4 يناير، في بروفة أخيرة قبل السفر إلى "محرقة" الديربي لمواجهة الجار اللدود أتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس السوبر الإسباني يوم 8 يناير.

    هذه المواجهات القادمة لن تكون مجرد مباريات، بل هي "حكم نهائي" سيحدد ما إذا كانت استفاقة مدريد حقيقية وقادرة على تقليص الفارق مع الصدارة، أم أنها مجرد مسكنات مؤقتة قبل الانفجار الكبير.

  • FBL-ESP-LIGA-VILLARREAL-BARCELONAAFP

    ماذا بعد لبرشلونة في الفترة المقبلة؟

    يقدم برشلونة موسماً محلياً استثنائياً فرض فيه هيمنته المطلقة على صدارة "الليجا" برصيد 46 نقطة من 18 مباراة، بفارق 4 نقاط عن ريال مدريد (الوصيف).

    ورغم التوهج المحلي، لا يزال مسار الفريق في دوري الأبطال متذبذباً؛ إذ سقط أمام الكبار (باريس وتشيلسي) وتعثر بالتعادل مع كلوب بروج، لكنه حافظ على آماله بانتصارات مهمة على نيوكاسل وفرانكفورت واكتساح أولمبياكوس، مما يضع المدرب هانز فليك أمام تحدي نقل الاستقرار المحلي إلى الساحة الأوروبية، حيث يحتل الفريق المركز الخامس عشر، وتبدو مهمته صعبة للغاية في التأهل المباشر إلى ثمن النهائي (ضمن الثماني الأوائل في الترتيب العام)، مع تبقي جولتين فقط بدور المجموعات.

    ينتظر برشلونة جدولاً نارياً مزدحماً بالمواجهات الحاسمة على كافة الجبهات خلال الأسابيع المقبلة، حيث يخوض ديربي كتالونيا الساخن أمام إسبانيول مطلع العام الجديد. وتتواصل التحديات بالسعي نحو أول ألقاب 2026 عبر بوابة أتلتيك بيلباو في نصف نهائي السوبر الإسباني، بالتزامن مع محاولة حسم التأهل الأوروبي وتصحيح المسار القاري في الجولتين الأخيرتين من دوري الأبطال أمام سلافيا براج وكوبنهاجن.

0