GOAL ONLY Huijsen GFXGoal AR

دين هاوسن | إصابات وإيقافات: الأسوأ حظًا في ريال مدريد.. بوابة مجده هي ذاتها الخاصة بنحسه!

أكدت الفحوصات الطبية الأخيرة التي خضع لها المدافع الإسباني دين هاوسن تعرضه لإصابة عضلية في ساقه اليمنى وتحديدًا في العضلة النعلية عقب مشاركته في المباراة التي جمعت ريال مدريد بفريق بنفيكا في دوري أبطال أوروبا.

بناء على هذه النتائج المعملية الدقيقة تأكد غياب قلب الدفاع الشاب بشكل قاطع عن المواجهة المقبلة للفريق في بطولة الدوري الإسباني أمام فريق أوساسونا العنيد.

لم يوضح ريال مدريد في بيانه المدة الزمنية الدقيقة التي سيقضيها بعيدًا عن الملاعب الخضراء حيث ترتبط عودته للتدريبات الجماعية بمدى استجابته السريعة للبرنامج التأهيلي خلال الأيام القليلة المقبلة، لكن هناك شكوك أيضًا بشأن مشاركته في مواجهة بنفيكا.

هذه الإصابة الجديدة تأتي لتعمق جراح اللاعب الذي يمر بفترة حرجة ومليئة بالتحديات منذ ارتدائه قميص الفريق وتطرح تساؤلات جدية حول قدرته المطلقة على الحفاظ على جاهزيته.

  • Valencia CF v Real Madrid CF - LaLiga EA SportsGetty Images Sport

    لعنة طبية تلاحق المدافع الشاب

    تظهر السجلات الطبية الموثقة بشكل جلي مدى سوء الحظ الواضح الذي يلازم اللاعب الموهوب منذ وصوله إلى العاصمة الإسبانية حيث تعرض لأربع إصابات بدنية مختلفة خلال مجريات الموسم الحالي فقط وقبل تلك الإصابة.

    تسببت هذه الانتكاسات العضلية المتكررة في غيابه الإجباري عن الملاعب لفترة زمنية محبطة تصل إلى 50 يوما كاملة، ستزيد قطعًا مع الإصابة الجديدة، ونتيجة لهذا الغياب افتقد الجهاز الفني لخدماته الدفاعية الصلبة في ثماني مباريات رسمية هامة حتى اللحظة الراهنة.

    يعتبر هذا السجل الطبي مقلقًا للغاية خاصة عند إجراء مقارنة سريعة مع تاريخه المشرق بدنيًا إذ لم يتعرض سوى لإصابات طفيفة في كل موسم من المواسم الثلاثة الماضية وكانت أطول فترة غياب له لا تتجاوز عشرة أيام.

  • إعلان
  • سجل انضباطي مقلق وتدخلات متهورة

    لا تقتصر معاناة المدافع الشاب على الجانب الطبي بل تمتد لتشمل جانبًا انضباطيًا يثير الكثير من القلق، فلغة الأرقام والإحصائيات تكشف حقيقة صادمة وغير متوقعة حيث خاض اللاعب طوال مسيرته الاحترافية 154 مباراة تنافسية ولم يتلق خلالها سوى بطاقتين حمراوين فقط. 

    المفارقة العجيبة في هذا السياق تكمن في أن كلتا البطاقتين حصل عليهما بقميص ريال مدريد حصرًا، فخلال 32 مباراة فقط لعبها مع النادي نال سبع بطاقات صفراء وتعرض لعقوبة الطرد المباشر مرتين.

    يمثل هذا السجل التراكمي تحولا سلبيًا حاًدا في سلوكه التنافسي داخل الملعب حيث حافظ على سجل نظيف تمامًا مع جميع أنديته السابقة والمتمثلة في فرق بورنموث وروما ويوفنتوس.

  • Real Madrid CF v Borussia Dortmund: Quarter-final - FIFA Club World Cup 2025Getty Images Sport

    طرد مونديالي وأزمة سوسييداد المزدوجة

    تركت حالات الطرد المتكررة أثرًا سلبيًا بالغًا على أداء المنظومة بأكملها في مباريات ذات طابع حاسم، البداية كانت في الدور ربع النهائي من بطولة كأس العالم للأندية أمام منافسه بوروسيا دورتموند حينما تلقى بطاقة حمراء مجانية كادت أن تكلف فريقه غاليًا.

    بعد أن كان ريال مدريد متقدما بثلاثة أهداف مقابل هدف تسبب الطرد في تراجع خطوط الفريق للوراء واستقبال هدف من ركلة جزاء واقتراب الخصم الألماني من إدراك التعادل القاتل، وامتد الأثر في لقاء نصف النهائي الذي خسره الملكي برباعية نظيفة في غيابه. 

    تكرر السيناريو المعقد في منافسات الدوري الإسباني أمام فريق ريال سوسييداد في مباراة الدور الأول عندما تعرض للطرد المباشر في الدقيقة 32 تاركا زملاءه يعانون من النقص العددي. 

    في مباراة الدور الثاني أمام الخصم الباسكي ذاته تلقى إنذارًا سريعًا في الدقيقة 20 ولولا التألق اللافت للجناح البرازيلي فينيسيوس لكانت العواقب وخيمة ومكلفة.

  • رأي الخبراء ومقارنات تاريخية

    يتفق كبار الخبراء والمحللين الرياضيين في إسبانيا على أن اللاعب يمتلك قدرات فنية مبهرة تجعله وبلا منازع من أفضل المدافعين في تشكيلة الفريق وهو الأمر الذي دفع المدرب السابق تشابي ألونسو والحالي ألفارو أربيلوا للاعتماد عليه بصفة مستمرة. 

    ورغم هذه الإشادات المتتالية لم تتردد الصحافة المحلية في توجيه النقد لتسرعه في الالتحامات مشبهة إياه ببدايات المدافع المخضرم سيرخيو راموس. 

    خرج ألونسو سابقًا بتصريحات علنية صريحة يؤكد فيها أن بعض التدخلات العنيفة يمكن تجنبها تمامًا مطالبا إياه بضرورة التحلي بمزيد من الهدوء. 

  • FBL-EUR-C1-BENFICA-REAL MADRIDAFP

    بيت القصيد

    يقف المدافع الإسباني الموهوب اليوم أمام مفترق طرق حقيقي في مسيرته الاحترافية الواعدة فالبوابة الذهبية التي اعتقد أنها ستكون طريقًا ممهدًا نحو معانقة المجد الكروي تحولت بشكل درامي غير متوقع إلى سلسلة من العقبات المتتالية وسوء الطالع المستمر.

    تتطلب المرحلة الحالية من اللاعب الشاب عملًا ذهنيًا وبدنيًا مضاعفًا لتجاوز هذه الكبوة العابرة وإثبات جدارته المطلقة باللعب في أعلى المستويات التنافسية. 

    الموهبة الفنية متوفرة بقوة لا يستهان بها وثقة الجهاز الفني المطلقة لا تزال حاضرة وداعمة لكن النجاح يحتاج بالضرورة إلى نضج تكتيكي عالي المستوى يمنع تكرار التدخلات المتهورة وبرنامج تأهيلي دقيق يضع حدًا نهائيا لمسلسل الإصابات المقلق.

0