GOAL ONLY Real Madrid Youth gfxGoal AR

دموع، تنمر، وهروب.. قصص لا تعرفها عن شباب ريال مدريد أمام ليفانتي!

يواجه ريال مدريد تحديًا جديدًا مساء غد السبت أمام ليفانتي في الجولة العشرين من الدوري الإسباني، وسط ظروف استثنائية فرضتها لعنة الإصابات التي ضربت الخط الهجومي للفريق، وتحديدًا غياب النجم البرازيلي رودريجو وغيره من النجم.

هذه الغيابات أجبرت المدير الفني ألفارو أربيلوا على توجيه أنظاره صوب أكاديمية النادي "لا فابريكا"، ليستدعي أسماء شابة تحمل في جعبتها قصصًا درامية تتجاوز حدود المستطيل الأخضر.

  • موهبة في عين العاصفة: بين سخرية "إكس" وماضٍ من القرارات المتهورة

    لم يكد يُعلن اسم الجناح الشاب ألفارو ليفا ضمن القائمة المستدعاة، حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي، وتحديدًا منصة "إكس"، إلى ساحة مفتوحة للنقد اللاذع الذي استهدف اللاعب بشكل شخصي.

    الصور التي انتشرت للاعب بقميص الفريق الأول أثارت موجة من التنمر الإلكتروني ركزت بشكل أساسي على بنيته الجسدية، حيث انهالت التعليقات التي تصفه بزيادة الوزن بشكل لا يليق بلاعب محترف في نادٍ بحجم ريال مدريد. 

    وصل الأمر ببعض المشجعين إلى التساؤل بتهكم عن هوية "هذا الشخص السمين" وما يمكنه تقديمه للفريق، بينما ذهب آخرون لعقد مقارنات ساخرة بينه وبين الظاهرة رونالدو في فترات وزنه الزائد، واصفين إياه بأنه "رونالدو السمين". 

    ولم تقف السخرية عند حدود اللياقة، بل طالت ملامح وجهه التي جعلت البعض يشكك في عمره الحقيقي البالغ 21 عامًا، مع تعليقات قاسية تتساءل عما يفعله رجل يبدو في الخامسة والأربعين من عمره داخل تشكيلة فريق يراهن على الشباب، وسؤال آخر ساخر: "والد من هذا؟".

    خلف هذا الضجيج الإلكتروني والجدل حول المظهر، يقبع لاعب يمتلك تاريخًا حافلًا بالمواقف المثيرة للجدل كرويًا. 

    ليفا، الذي بدأ كجوهرة لامعة، عانى من مشاكل انضباطية عطلت انفجاره، ولعل أبرز تلك السقطات كانت خلال فترة إعارته لنادي قرطبة في عام 2024، حين ارتكب حماقة كروية بالاعتداء على منافس بدون كرة، ليتلقى بطاقة حمراء مجانية حرمت فريقه من جهوده في أهم مباريات الموسم خلال ملحق الصعود. 

    وتستمر مفارقاته الغريبة حتى وقت قريب، وتحديدًا في ديسمبر الماضي، حين كان بطلًا لواقعة نادرة استغل فيها النادي ثغرة قانونية بذكاء، فبعد طرده مع فريق الكاستيا يوم سبت، تم استدعاؤه في اليوم التالي للعب مع الفريق الثالث ليسجل هدفًا حاسمًا مستغلًا ثغرة تمنع تطبيق العقوبات إلا بعد اجتماع اللجنة المختصة، متحولًا في غضون 24 ساعة من لاعب مطرود إلى منقذ.

  • إعلان
  • الناجي من لعنة السبع دقائق: عودة الروح لابن الأسطورة بعد كابوس الصليبي

    على الجانب الآخر من المشاعر، يحمل استدعاء سيزار بالاسيوس قصة إنسانية مؤثرة تلامس قلوب المتابعين. 

    هذا اللاعب الشاب، وهو نجل أسطورة نومانسيا سيزار بالاسيوس، يعود اليوم إلى القائمة بعد رحلة طويلة ومؤلمة.

    تعود فصول تلك المأساة إلى صيف 2024، حينما حصل بالاسيوس أخيرًا على حلمه بالمشاركة مع الفريق الأول في ودية ضد ميلان، لكن الحلم تحول إلى كابوس سريعًا، فبعد سبع دقائق فقط من نزوله، سقط اللاعب صريعًا بقطع في الرباط الصليبي أنهى موسمه قبل أن يبدأ فعليًا.

    اليوم، وبعد أشهر طويلة من التأهيل والعلاج والصراع النفسي للعودة، يظهر اسمه مجددًا في قائمة أربيلوا، ليس فقط كخيار لتعزيز خط الوسط، بل كرسالة انتصار للإرادة على سوء الحظ، ودليل على ثقة النادي في قدرته على استعادة بريقه.

  • FBL-ESP-CUP-TALAVERA-REAL MADRIDAFP

    رهان أربيلوا الجريء: التلميذ النجيب الذي يحمل لقب الأفضل في إسبانيا

    تكتمل صورة القائمة بأسماء تحظى بدعم خاص من المدرب، وفي مقدمتهم خورخي سيستيرو، اللاعب الذي يمكن وصفه بالتلميذ النجيب.

    العلاقة بين أربيلوا وسيستيرو تتجاوز حدود العلاقة التقليدية بين المدرب واللاعب، فقد سبق لأربيلوا أن أطلق تصريحًا جريئًا وضع به حملًا ثقيلًا على كتفي اللاعب الشاب حين وصفه بأنه "أفضل لاعب مركز 6 في إسبانيا". 

    هذا الدعم المطلق يعكس إيمان المدرب بنضج سيستيرو التكتيكي وقدرته على ضبط إيقاع اللعب بعقلية تتجاوز سنوات عمره التسع عشرة، مما يجعله ورقة رابحة لضبط التوازن في وسط الملعب إذا ما تعقدت مجريات المباراة أمام ليفانتي.

  • صاحب الهروب الكبير: حينما يصبح الركض للملعب وسيلة لضمان الحلم

    ولا تخلو القائمة من المواقف الطريفة التي تكسر حدة التوتر، بطلها الظهير ديفيد خيمينيز، هذا اللاعب الشاب اشتهر بين جماهير الريال بتصريح عفوي للغاية عقب أول استدعاء له في مسابقة الكأس، حين سُئل عن شعوره لحظة تلقي الخبر، فأجاب ببراءة بأنه ارتدى ملابسه وهرب ركضًا إلى الملعب فورًا "قبل أن يغير المدرب رأيه". 

    هذه الروح الحماسية والقتالية، الممزوجة بشيء من الفكاهة، هي بالضبط ما يحتاجه الفريق في دكة البدلاء لتعويض نقص الخبرة بالرغبة الجامحة في إثبات الذات.

  • Albacete Balompié v Real Madrid - Copa del ReyGetty Images Sport

    بيت القصيد

    في المحصلة، يدخل ريال مدريد مواجهة ليفانتي ليس فقط بحثًا عن النقاط الثلاث، بل في اختبار حقيقي لمجموعة من الشباب الذين يحمل كل منهم معركته الخاصة؛ فبينما يسعى ليفا لإسكات المتنمرين بأقدامه، ويحاول بالاسيوس تعويض الزمن الضائع، يطمح سيستيرو لإثبات صحة نبوءة مدربه، وستكون صافرة البداية غدًا إعلانًا عن فصول جديدة في حكايات هؤلاء الواعدين.

0