"إذا عُرف السبب، بطل العجب" .. مثل شعبي نردده كثيرًا في بلادنا العربية، ربما بدأ ترديده من مصر وانطلق لمختلف البلاد بعد ذلك، والآن حان دوره ليتصدر المشهد أكثر وسط الصراع "المصري – المغربي" الدائر بالتزامن مع كأس أمم إفريقيا 2025!
"الفتنة"؛ مصطلح أكبر بكثير من أن يُقال في عالم الساحرة المستديرة، لكن هذا هو الواقع الذي يعيشه جمهوري مصر والمغرب في الوقت الحالي، حيث انتشرت الفتنة بينهما بشكل تخطى حدود العقل وحدود ما مفترض أن تكون عليه نقاشات كرة القدم.
المناوشات بين الجمهور المصري والمغربي بالفعل بدأت منذ انطلاق البطولة التي تستضيفها المملكة المغربية حاليًا، وبدأت ترتفع حدتها مع مرور الأيام، لكنها كانت كروية بحتة إلى أن قرر حسام حسن؛ المدير الفني للفراعنة، انتقاد البلد المنظم!
نعم! مدير فني بعد فشل فريقه في التأهل لنهائي بطولة، خرج في المؤتمر الصحفي عقب مباراة قدم بها واحد من أسوأ المستويات في التاريخ، وبدأ في توجيه اللوم للبلد المضيف وفنادقها وبنيتها التحتية ونظافتها وما شابه من تصريحات.
الحقيقة أن العقل يقول في هذه المواقف إن تصريحات كتلك التي أطلقها حسام حسن عن "ناموس المغرب" وفندق الإقامة وما إلى ذلك، من شأنها أن تدين مسؤولي اتحاد الكرة المصرية في المقام الأول، لكن لأن "التعصب أعمى البعض"، فقد ساهمت في اشتعال فتيل الفتنة بين الجمهورين في المقام الأول.
في وقت إن وقف به الجمهور المصري – المشارك في المناوشات – لحظة سيعلم أن ما قيل مجرد ترهات لتحويل الأنظار عن الفشل الكبير لمنتخبهم في البطولة القارية.
وإن فكر المغاربة كذلك لبضع دقائق أو ربما اتجه للبحث عن تاريخ حسام حسن، فسيدرك تمامًا أن هذه أساليبه طوال مسيرته سواء كلاعب أو كمدرب، وليس هو بالمستهدف لبلادهم على وجه التحديد.
هو ليس بالرجل صاحب التصرف الحكيم داخل المستطيل الأخضر، ولم يكن كذلك بعد توليه مسؤولية منصب كالمدير الفني للمنتخب المصري، وأبسط دليل على ذلك أنه حتى وصف لاعبه بـ"ربع محترف" – في إشارة لمصطفى محمد – في ظل عدم مشاركته مع فريقه نانت الفرنسي، بدلًا من تقديم الدعم له!
الكثير والكثير من التصريحات غير المسؤولة أصدرها حسام حسن خلال الأشهر القليلة الماضية، لكن لكي يستوعب الجمهور "المتعصب" والمشارك في زيادة اشتعال الفتنة بين المصريين والمغاربة، شخصية حسام حسن أكثر، دعونا نذكركم في السطور التالية بتاريخ الرجل مع المشاكل على مر السنوات، وإلى أي حد وصل به الحال من قبل .. لعل أحدهم يخطو خطوة للوراء وسط تلك الأزمة!





