Getty Images Sportبرشلونة يهزم فياريال ويبتعد بالصدارة
واصل قطار برشلونة السريع دهس منافسيه دون رحمة، محققاً انتصاراً من العيار الثقيل بإسقاط مضيفه العنيد فياريال في عقر داره بملعب "لا سيراميكا" بثنائية نظيفة. افتتح البرازيلي المتألق رافينيا التسجيل مبكراً من علامة الجزاء في الدقيقة 12، ليمهد الطريق أمام سيطرة كتالونية عززها الموهبة الفذة لامين يامال بهدف الاطمئنان في الدقيقة 63.
بهذا الفوز، يرسخ البلوجرانا أقدامه في القمة محققاً انتصاره السابع على التوالي في جميع المسابقات، ليرفع رصيده إلى 46 نقطة، مبقياً الفارق آمناً عند 4 نقاط مع الملاحق المباشر ريال مدريد في الليجا.
ولم تقتصر مكاسب كتيبة هانز فليك على النقاط الثلاث أمام صاحب المركز الرابع، بل أثبت الفريق شخصية البطل بامتلاكه أقوى خط هجوم في الليجا (51 هدفاً) وقدرته على الخروج بشباك نظيفة في أصعب الملاعب، مواصلاً عزفه المنفرد في الصدارة ومصدراً الضغط النفسي الهائل على غريمه الملكي قبل ديربي كتالونيا المرتقب.
Getty Images Sportحرب نفسية في المدرجات
لم تكتفِ جماهير النادي الكتالوني بالاحتفالات داخل معقلها، بل نقلت "حربها النفسية" إلى خارج الديار. ففي مشهد بات مألوفاً ومستفزاً لعشاق الميرينجي، صدحت حناجر المشجعين في المدرجات خلال مواجهة فياريال بعبارة "تشابي، ابقَ"، في تكرار لسيناريو السخرية الذي شهدته أروقة "سبوتيفاي كامب نو" قبل أسبوع خلال مواجهة أوساسونا، التي حسمها البلوجرانا بثنائية رافينيا.
هذه المطالبات الجماهيرية ببقاء تشابي ألونسو لا تنبع من محبة لأسطورة خط الوسط الإسباني، بل هي تعبير "خبيث" عن سعادتهم بالوضع "السيئ" الذي يعيشه الغريم الأزلي تحت قيادته. فبينما تحلق كتيبة هانز فليك في الصدارة بفارق 4 نقاط كاملة، مستفيدة من الانتصارات المتتالية والأداء الهجومي الكاسح، يرى الكتلان في استمرار ألونسو ضماناً لاستنزاف ريال مدريد وتوسيع الفارق النقطي.
ريال مدريد يعود للطريق الصحيح
رغم هتافات جماهير برشلونة "الاستفزازية"، إلا أن كتيبة "الميرينجي" نجحت مؤخراً في التقاط أنفاسها وتضميد جراحها النازفة، محققة سلسلة من الانتصارات المتتالية (3 مباريات)، كانت طوق النجاة لإنقاذ رقبة الجهاز الفني.
فبعد الفوز الشاق في الكأس على تالافيرا (3-2) والانتصار القيصري على ألافيس، جاءت ثنائية إشبيلية الأخيرة لتمنح الفريق جرعة ثقة كانت مفقودة بشدة عقب أسبوع "أسود" شهد السقوط القاري أمام مانشستر سيتي والمحلي أمام سيلتا فيجو.
ورغم جمع 42 نقطة واستعادة نغمة الفوز، لا يزال الأداء المدريدي تحت المجهر، حيث تظهر النتائج تذبذباً مقلقاً لا يليق بمطارد مباشر لبرشلونة المتوهج.
الآن، يقف الفريق الملكي أمام "عنق الزجاجة" الحقيقي مع مطلع العام الجديد (2026)؛ إذ لا مجال لأي عثرة عندما يستضيف ريال بيتيس العنيد في الليجا يوم 4 يناير، في بروفة أخيرة قبل السفر إلى "محرقة" الديربي لمواجهة الجار اللدود أتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس السوبر الإسباني يوم 8 يناير.
هذه المواجهات القادمة لن تكون مجرد مباريات، بل هي "حكم نهائي" سيحدد ما إذا كانت استفاقة مدريد حقيقية وقادرة على تقليص الفارق مع الصدارة، أم أنها مجرد مسكنات مؤقتة قبل الانفجار الكبير.
Getty Images Sportماذا بعد لبرشلونة في الفترة المقبلة؟
رغم التوهج المحلي، لا يزال مسار الفريق الكتالوني في دوري الأبطال متذبذباً؛ إذ سقط أمام الكبار (باريس وتشيلسي) وتعثر بالتعادل مع كلوب بروج، لكنه حافظ على آماله بانتصارات مهمة على نيوكاسل وفرانكفورت واكتساح أولمبياكوس، مما يضع المدرب هانز فليك أمام تحدي نقل الاستقرار المحلي إلى الساحة الأوروبية، حيث يحتل الفريق المركز الخامس عشر، وتبدو مهمته صعبة للغاية في التأهل المباشر إلى ثمن النهائي (ضمن الثماني الأوائل في الترتيب العام)، مع تبقي جولتين فقط بدور المجموعات.
ينتظر برشلونة جدولاً نارياً مزدحماً بالمواجهات الحاسمة على كافة الجبهات خلال الأسابيع المقبلة، حيث يخوض ديربي كتالونيا الساخن أمام إسبانيول مطلع العام الجديد. وتتواصل التحديات بالسعي نحو أول ألقاب 2026 عبر بوابة أتلتيك بيلباو في نصف نهائي السوبر الإسباني، بالتزامن مع محاولة حسم التأهل الأوروبي وتصحيح المسار القاري في الجولتين الأخيرتين من دوري الأبطال أمام سلافيا براج وكوبنهاجن.
إعلان