Alexander-Arnold Anfield return GFXGetty/GOAL

عودة "الابن الضال" ترنت ألكساندر أرنولد .. حالة واحدة لتنازل ليفربول عن كبريائه وطريق ألمانيا قد يصلح كل ما أفسده ريال مدريد!

أحيانًا نلوم أحدهم على البقاء في "منطقة راحته" كثيرًا، مفضلين هؤلاء الذين يخوضون التجارب ويغامرون، بل ونصف الفئة الأولى بأنها "فاشلة" كونها لا تعرف سوى ما تفعله ولم تُختبر بشكل حقيقي في مكان جديد.

هذه شبه قاعدة فلطالما سمعنا "اخرج من منطقة راحتك وابحث عن تجارب جديدة" .. وهذا ما فعله الظهير الإنجليزي ترنت ألكساندر أرنولد في يونيو 2025، لكنه خسر الكثير من بعدها..

بعد سبعة أشهر من انتقاله من ليفربول إلى ريال مدريد، تزعم صحيفة "إل ناسيونال"، أن ألفارو أربيلوا؛ المدير الفني للفريق الإسباني، أخطر الظهير الإنجليزي بضرورة البحث عن نادٍ جديد للانضمام له في الميركاتو الصيفي 2026، في ظل عدم الحاجة لخدماته!

تبدو تلك المزاعم غير منطقية بعض الشيء، كون أربيلوا نفسه غير مستمر في قيادة ريال مدريد بالموسم المقبل، ما يعني أن قرار الراحلين والباقيين ليس في يده، لكن الحديث عن تفكير أرنولد نفسه في العودة من جديد لليفربول يبدو واقعيًا بعض الشيء..

  • Liverpool FC v Real Madrid C.F. - UEFA Champions League 2025/26 League Phase MD4Getty Images Sport

    فترة ريال مدريد: الإصابات تنتقم لجمهور ليفربول

    بالحديث أولًا عن محصلة أرنولد مع ريال مدريد، فكأن لعنة ما أصابته وحولته من لاعب نادر الإصابات إلى ضحية مستمرة داخل مستشفى الملكي..

    البداية بشكل عام لم تكن جيدة، حيث تعرض للكثير من الانتقادات من قبل جماهير الميرينجي نظير الأداء الذي قدمه مع الفريق في كأس العالم للأندية أمريكا 2025.

    وقبل انتهاء المونديال، تعرض صاحب الـ27 عامًا لأول إصابة له مع النادي الإسباني، وبعدها بشهرين كانت الإصابة الثانية في سبتمبر 2025، ثم الثالثة في ديسمبر 2025 ومن وقتها لا يزال غائبًا عن الملاعب.

    بلغة الأرقام، خاض أرنولد 16 مباراة بقميص ريال مدريد، بواقع 887 دقيقة، صنع خلالها ثلاثة أهداف، ولم يقدم الأداء المنتظر منه في أي منها.

    والسؤال الآن: ماذا عن العودة لليفربول؟

  • إعلان
  • Liverpool FC Supporters Club Legends AppearanceGetty Images Sport

    حالة أرنولد "النادرة"

    بالرجوع لتاريخ ليفربول فهو ليس بذاك النادي الذي يستغنى عن لاعب ثم يعود لضمه من جديد، فتحركاته في أسواق الانتقالات محسوبة اقتصاديًا وفنيًا بشكل كبير، هناك قلة فقط من كسروا تلك القاعدة.

    حتى غالبية من رحلوا عنه، لم يكن رحيلهم بعد مشوار من الخلافات والأزمات، عامةً هو ليس ناديًا عدائيًا سواء مسؤوليه أو جماهيره.

    أرنولد كان أول لاعب يكسر تلك القاعدة، ويرحل بطريقة هي الأسوأ في تاريخ النادي تقريبًا.

    إن بحثنا عن حالة مشابهة له، سيأتي روبي فاولر من بعيد، كونه رحل عن ليفربول بعد أزمات ثم عاد له من جديد..

    فاولر مثل أرنولد تمامًا بدأ مسيرته الكروية في الفئات السنية بليفربول ثم صعد للفريق الأول في 1992، قبل أن يرحل في 2001، بعد فترة خلاف مع مدربه جيرار هولييه تارةً وزميله فيليب كريستيانفال تارةً أخرى.

    لكن بعد رحلة مع ليدز ثم مانشستر سيتي، عاد فاولر للريدز من جديد في يناير 2006، وسط ترحيب كبير من جمهور النادي، الذي لم يكن لديه أي مشكلة في احتضانه من جديد.

  • Liverpool FC v Crystal Palace FC - Premier LeagueGetty Images Sport

    لأن أرنولد ليس فاولر .. حالة واحدة للصلح مع جمهور ليفربول

    بالطبع وضع من خرج من النادي بعد أزمات داخلية "فاولر"، ليس مثل من اختار الرحيل برغبة شخصية منه رغم نيله التقدير اللازم من الجميع في النادي وعلى رأسهم الجمهور "أرنولد".

    جمهور ليفربول ليس عدائيًا كما قلنا، لكنه خرج عن هذا الإطار بحرق قميص أرنولد وتخريب جداريته وما شابه من عنف تعبيرًا عن غضبه من "ابن النادي" الذي فضل ريال مدريد .. قياسًا على  هذا فإن عودة الظهير الإنجليزي من جديد "شبه مستحيلة" على الأقل في نظر الجماهير.

    إلا حالة كتيبة المدرب الهولندي أرني سلوت حاليًا قد تدفعهم للعفو عن "الابن الضال"..

    جمهور ليفربول حاليًا متشوق لاستعادة النسخة القديمة من الجناح المصري محمد صلاح، والتي تأثرت كثيرًا برحيل أرنولد في ظل تشكيلهما جبهة يمنى قوية ساهمت في حصد عدد من الألقاب.

    ليس فقط من أجل واحد من أهم نجوم النادي "مو"، إنما لأجل مصلحة الفريق بشكل كامل، حيث تأثر كثيرًا بتراجع مستوى النجم المصري.

    جاء بعد ألكساندر أرنولد، كونور برادلي ودومينيك سوبوسلاي وجيرمي فريمبونج، لكن لم يحسن صلاح التأقلم مع أي منهم كما كان يفعل مع الأول.

    تراجع مستوى صلاح ليس مجرد حالة فردية ستتنحى جانبًا وسيكمل الريدز طريقهم .. هذا حدث مع رحيل ساديو ماني وروبرتو فيرمينو، لكن يبقى مو حالة خاصة من ناحية التأثير على المستوى الجماعي للفريق.

    تلك ربما الحالة الوحيدة التي قد يسمح معها الجمهور لأرنولد بالعودة، حيث إنقاذ الفريق وواحد من أهم نجومه "صلاح"، لكن من الوارد أن يبقى كبرياء الجماهير فوق كل ذلك حتى وإن تدهور الحال أكثر!

  • SOCCER CL D7 BAYERN MUNICH VS UNION SGAFP

    ألمانيا قد تصلح كل شيء

    لكن ماذا إن رفض مسؤولو ليفربول وجمهوره عودة ترنت ألكساندر أرنولد؟..

    تقارير "ضعيفة" في ألمانيا تتحدث عن رغبة بايرن ميونخ في التعاقد مع ظهير ريال مدريد في الميركاتو الشتوي الجاري.

    بالنظر لوضع البافاري فهو في أشد الحاجة لخدمات صاحب الـ27 عامًا اليوم حتى قبل الغد، في ظل إصابة أظهرته الثلاثة كونراد لايمر، جوسيب ستانيشيتش وساشا روي، مع اضطراره للاعتماد على لاعبين في غير مراكزهم لسد النقص.

    حتى بعيدًا عن إصابات الثلاثي، يبقى أرنولد إضافة قوية للفريق الألماني سواء لتناسب طريقته في الهجوم تحديدًا والدخول للعمق أحيانًا مع فكر المدرب فينسنت كومباني؛ نجم مانشستر سيتي السابق، أو لجودته الفنية مقارنة بلايمر وستانيشيتش وروي.

    لكن يبقى نجاح التجربة متعلق بحالة أرنولد الفنية والنفسية في المقام الأول .. إما أن ينفض غبار ريال مدريد عنه أو يواصل التراجع وكأنه "سمكة" خرجت من المياه بعد ليفربول!

0