FBL-EUR-NATIONS-ESP-FRAAFP

من "مهم مثل يامال" إلى تهديد نجم النصر السابق له.. مستوى هاوسن مع ريال مدريد يضعف حظوظه في كأس العالم!

سلّطت تقارير صحفية إسبانية الضوء على تطور وضع المدافع الشاب دين هاوسن داخل حسابات المنتخب الإسباني، في ظل تراجع مستواه النسبي مؤخرًا وعودة أسماء ثقيلة إلى المشهد، وهو ما جعل مكانته كعنصر أساسي لا تقبل الجدل محل مراجعة داخل الجهاز الفني قبل الاستحقاقات الكبرى المقبلة، وعلى رأسها كأس العالم.

وبحسب تقرير صحيفة "ماركا"، فإن دين هاوسن لا يزال حاضرًا بقوة داخل مشروع المنتخب الإسباني على المدى المتوسط، إلا أن الطريق أمامه لم يعد ممهدًا كما كان قبل عام واحد فقط. ففي مثل هذا التوقيت من العام الماضي، كان هاوسن واحدًا من أبرز الأسماء التي يراقبها المدير الفني للمنتخب الإسباني لويس دي لا فوينتي عن قرب، وسط قناعة داخل أروقة الاتحاد الإسباني بأن استدعاءه مسألة وقت لا أكثر.

  • Real-Madrid-CF-v-Villarreal-CF-LaLiga-EA-SportsAFP

    رهان المستقبل

    داخل مقر الاتحاد الإسباني لكرة القدم في مدينة لاس روزاس، ساد حينها اعتقاد واضح بأن هاوسن يمثل رهانًا مستقبليًا مهمًا، خاصة في ظل الإمكانيات البدنية والفنية التي يتمتع بها، وقدرته على اللعب في أكثر من مركز دفاعي. غير أن النظرة إليه كانت محسوبة بدقة: لاعب واعد ومهم للمستقبل، لكن ليس من الفئة التي يُبنى حولها المنتخب بشكل فوري.

    وفي هذا السياق، كان المدير الرياضي السابق للاتحاد الإسباني ألبرت لوكي قد صرّح في وقت سابق قائلاً: "هاوسن يمثل أولوية بالنسبة لنا تمامًا مثل لامين يامال"، في إشارة واضحة إلى مكانته داخل خطط التطوير طويلة الأمد للمنتخب، دون أن يعني ذلك منحه وضع النجم الأول أو الأساسي الذي لا يُمس.

  • إعلان
  • اللعب من أجل كأس العالم

    ورغم هذا التقدير الكبير، فإن التقرير يؤكد أن وضع هاوسن شهد بعض التغيرات خلال الأشهر الأخيرة، خاصة مع التراجع النسبي في مستواه الفني، وهو ما انعكس على حضوره داخل حسابات الجهاز الفني. هذا التراجع، وإن لم يكن حادًا، جاء في توقيت حساس تزامن مع عودة المدافع المخضرم إيمريك لابورت إلى المنافسة بقوة، ما زاد من حدة التنافس داخل الخط الخلفي للمنتخب.

    عودة لابورت، بخبرته الكبيرة واستقراره الفني، فرضت نفسها كعامل مؤثر في إعادة ترتيب الأوراق الدفاعية، وأضعفت من فرص هاوسن في الاحتفاظ بمكانه كخيار أول دون نقاش. وبات من الواضح أن دي لا فوينتي يفضل حاليًا الاعتماد على مزيج من الخبرة والجاهزية الفورية، خاصة مع اقتراب مواعيد حاسمة تتطلب أعلى درجات الاستقرار.

    المصدر ذاته أيضًا يشير إلى أن هاوسن يضع نصب عينيه تقديم أعلى مستوى ممكن مع ريال مدريد من الوقت الراهن حتى موعد كأس العالم، كي يزيل هذه الوضعية الملبِسة حول وضعه كخيار أول لدي لا فوينتي.

  • FBL-WC-2026-DRAWAFP

    صعود وهبوط

    ويشير التقرير إلى أن هاوسن لا يزال ضمن دائرة الاهتمام، بل ويُنظر إليه كخيار محتمل لكأس العالم المقبلة، إلا أن تصنيفه داخل هذا المشروع تغيّر نسبيًا. فهو لم يعد “خيار الصف الأول” الذي يُبنى عليه الدفاع بشكل أساسي، بل أصبح أقرب إلى ورقة تنافسية تحتاج إلى تأكيد ذاتها من جديد عبر الأداء المنتظم والتطور المستمر.

    وخلال الاستدعاءات الأخيرة لمنتخب إسبانيا، ظهر هاوسن بحضور قوي من حيث الالتزام والانضباط، لكنه لم ينجح بشكل كامل في فرض نفسه كحل نهائي في مركزه، وهو ما جعل الجهاز الفني يتعامل معه بمنطق التطوير المرحلي، بعيدًا عن الضغوط المبالغ فيها أو التوقعات السريعة.

    من جهة أخرى، يؤمن دي لا فوينتي بأن مسيرة أي لاعب شاب تمر بمحطات صعود وهبوط، وأن التراجع المؤقت لا يعني الخروج من الحسابات. غير أن فلسفة المدرب الإسباني تقوم على مبدأ الجاهزية اللحظية، لا سيما في المراحل التي تسبق البطولات الكبرى، حيث تقل مساحة التجارب، وتزداد الحاجة إلى عناصر مجرّبة.

  • طموح وتحديات

    وفي هذا الإطار، يبدو أن هاوسن مطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى بإعادة تأكيد قيمته داخل الملعب، سواء على مستوى التركيز الدفاعي أو الخروج بالكرة، وهي الجوانب التي شكّلت في الأصل سبب الاهتمام الكبير به داخل الاتحاد الإسباني. كما أن المنافسة المتزايدة في مركز قلب الدفاع تفرض عليه مضاعفة الجهد إذا ما أراد استعادة وضعه كخيار لا غنى عنه.

    وبين الطموح الشخصي والتحديات الواقعية، يظل دين هاوسن جزءًا من مستقبل المنتخب الإسباني، لكن معادلة الحاضر تفرض عليه إثبات نفسه من جديد. فالموهبة وحدها لم تعد كافية، والاستمرارية أصبحت العامل الحاسم في تحديد من يستحق ارتداء قميص “لاروخا” في المواعيد الكبرى، وعلى رأسها حلم المشاركة في كأس العالم.

0