Allegri Milan GFX desktopGOAL

رغم صحة "قرار" مودريتش .. أليجري يُقدم الوصفة المثالية لتدمير حلم ميلان ويُكرر لقطة مانشيني "المستفزة" مع السعودية!

خسر ميلان نقطتين جديدتين في صراعه على صدارة الدوري الإيطالي مع إنتر ونابولي وبقية المتنافسين، بتعادله مع فيورنتينا بهدف لكل فريق خارج ملعبه في الجولة الـ19. دعونا نستعرض أبرز الملاحظات حول اللقاء ..

  • ميلان وحش الكبار و"أرنب" الصغار!

    أظهر ميلان خلال الموسم الجاري أنه الوحش المرعب في الدوري الإيطالي للكبار والمنافسين المباشرين، ولكنه في نفس الوقت "الأرنب" الذي يسهل اصطياده في مباريات الفرق الصغيرة والمتوسطة.

    فقد الروسونيري اليوم نقطته الـ17 في السيري آ بتعادله مع فيورنتينا المنافس على الهروب من الهبوط، والغريب أن 4 نقاط منهم فقط خسرهم أمام الكبار، بالتعادل مع يوفنتوس وأتالانتا، والـ13 المتبقية من الفرق البعيدة عن صراع المقدمة!

    استمرار ذلك النمط في النتائج سيقود إلى شيء واحد وهو ابتعاد ميلان عن صراع اللقب، لأن الفوز بالدوري لا يتحقق أبدًا بالفوز على المنافسين فقط بل بجمع النقاط من المباريات الأخرى التي من المفترض أنها في المتناول.

    إنتر الآن مرشح للابتعاد بالصدارة بفارق 5 نقاط كاملة، حال الفوز على نابولي، وحال فوز نابولي سيخسر ميلان المركز الثاني ويتركه لحامل اللقب!

    stc tv Serie A GOALGetty/Goal

  • إعلان
  • صحة "قرار" مودريتش ولكن!

    تحدثت في تحليل مباراة ميلان وجنوى الأخيرة عن وجود منح لوكا مودريتش بعض الراحة لالتقاط الأنفاس بعدما ظهر بمستوى بعيد كثيرًا عن المعتاد، وقد اتخذ المدرب الإيطالي القرار الصحيح بإجلاس صاحب الـ40 عامًا على دكة البدلاء وعدم استخدامه في المباراة أمام فيورنتينا، خاصة أن هناك مباراة صعبة أمام كومو على بُعد عدة أيام.

    ولكن! هل هناك مدرب يُجري المداورة بتلك الطريقة الغريبة المستفزة! هل هناك مدرب يُغير نصف الدفاع ونصف الهجوم وكل الوسط في مباراة خارج ملعبه أمام خصم اعتاد فريقه المعاناة أمامه! أليجري قام بهذا وكأنه كان يبحث بحثًا حثيثًا عن العودة إلى ميلانو بأقل من النقاط الثلاثة!

    المدرب خسر المدافع فيكايو توموري للإيقاف وأبعد دافيدي بارتيساجي، وفي الوسط أخرج مودريتش ويوسف فوفانا وأدريان رابيو، وفي الهجوم أخرج رفاييل لياو وأشرك الوافد الجديد نيكلاس فولكروج .. أي أنه أقحم 6 لاعبين جدد على التشكيل الثابت للميلان!

    كيف يتوقع أليجري تقديم هذا التشكيل لمباراة جيدة! لقد رأينا اليوم الكثير من التمريرات الخاطئة، والكثير من القرارات السلبية، والكثير من التحركات غير المفهومة من اللاعبين .. عدم انسجام واضح في التمرير والتحرك والانتشار، كأن هناك فاصل زمني بين كل لاعب وآخر يجعل التوافق بينهم في أسوأ حالاته.

    المداورة مطلوبة بالتأكيد ونعلم جميعًا أن العناصر البديلة في ميلان ليست على قدر جودة الأساسيين، لكن يجب أن تُنفذ المداورة بالشكل السليم بحيث نُقلل من أثرها السلبي على الأداء إلى أقل درجة ممكنة، لكن ما فعله أليجري اليوم أدى إلى العكس!

  • أليجري والوصفة السحرية لتدمير الحلم!

    أليجري رفع مستوى طموحات جمهور ميلان إلى حد الحلم بالفوز بالاسكوديتو، لكنه يتفنن الآن في تدمير هذا الحلم وإقناع المشجعين بالعكس .. فريقهم غير قادر على الحلم ومنافسة إنتر ونابولي!

    المدرب ارتكب عدة أخطاء في المباريات الأخيرة أدت إلى خسارة نقاط في المتناول تمامًا، آخرها النقاط الأربع أمام جنوى وفيورنتينا، وقد تحدثنا عن مباراة الجولة الماضية، لذا لنتحدث عن أخطائه اليوم.

    1- المداورة الخاطئة للفريق والبدء بتشكيل يغيب عنه الانسجام تمامًا، وقد تحدثنا عنه سلفًا.

    2- غياب الجرأة في التعامل مع الفرق الأقل من ميلان، وهذا يتضح من أسلوب اللعب ودخول اللقاء والتغييرات وكل قرار فني يتخذه المدرب، هذا الأمر يؤدي إلى انتقال الثقة تدريجيًا من ميلان إلى المنافس مما يقلل مستوى الأول ويزيده للثاني، وهذا ما رأيناه حدث تمامًا على أرض الملعب اليوم.

    3- التغييرات الخاطئة، واليوم أخطأ تمامًا أليجري في إخراج فولكروج المتألق في منح الهدايا وإقحام لياو الذي أظهر مرارًا وتكرارًا فشله في خانة المهاجم المتقدم. كان الأفضل إقحام لياو بدلًا من أحد عناصر الوسط والدفاع لزيادة الضغط على دفاع الفيولا والوصول إلى مرمى دي خيا. وربما من حُسن الحظ أن بافلوفيتش لم يستطع إكمال اللقاء واضطر المدرب إلى إشراك نكونكو ليُعزز الهجوم! ربما لو لم تحدث الإصابة لتأخر نزول المهاجم أو لم يحدث أبدًا!

    4-الرضا المستفز بالتعادل! ميلان مفترض أنه يُنافس على اللقب وهذا يتطلب حصد النقاط من جميع الفرق، الكبار والصغار، ولكن أليجري يُظهر حالة مستفزة من الرضا بالتعادل الحادث على أرض الملعب وهذا ظهر اليوم أمام الفريق البنفسجي، ولم يتحسن الفريق إلا بعدما تأخر بالنتيجة وعاد بعدها للعب السيئ بعد التعادل وسمح للفيولا بالتقدم وتهديد مرمى مينيان بشكل كاد أن يحرمه النقاط الكاملة! التعادل ليس نتيجة جيدة للميلان ولا لأي منافس على اللقب ولا يختلف عن الخسارة كثيرًا، الجمهور ليس سعيدًا أبدًا بـ7 تعادلات وخسارة واحدة وبحسابها نقطيًا فهي تُساوي خسارته 5 مباريات كاملة وتعادل! 

    الفريق مطالب بالبحث عن الفوز منذ الدقيقة الأولى في مثل تلك المباريات، عليه إظهار الوجه المرعب لخصومه والضغط عليهم بقوة للتقدم في النتيجة وإجبارهم على الخروج من مناطقهم وهو ما سيسمح للفريق بتطبيق أسلوبه المفضل ونقطة قوته .. الهجمات المرتدة، لكن التقوقع في الخلف وانتظار المنافس ليتقدم وضربه بالمرتدات لن يحدث لأن التعادل هو نتيجة مرضية للخصم ولن يبحث لتغييرها.

  • بوليستش والنقطة المضيئة

    النقطة المضيئة في تعادل ميلان مع فيورنتينا اليوم هي المستوى الجيد جدًا للمهاجم الجديد فولكروج، القادم من وست هام بالإعارة في سوق الانتقالات الشتوي، فقد أظهر ما قد يُبشر بمستوى أفضل خلال الفترة القادمة.

    المهاجم الألماني كان حاضرًا في منطقة جزاء الخصم، وقد تسبب بإزعاج واضح لمدافعي الفيولا وصنع فرصتين محققتين أهدرهما بغرابة شديدة بوليسيتش.

    رغم أن أرقامه جاءت سلبية خلال اللقاء، إلا أن حضوره الفني كان واضحًا.

    على الجانب الآخر، بوليسيتش كان قادرًا على إخراج أليجري من مرمى نيران انتقادات الجميع لكنه رفض تمامًا وبإصرار! أهدر فرصتين محققتين للتسجيل وأفسد عدة هجمات أخرى.

    اللاعب الأمريكي أحد أبرز نجوم ميلان في الموسم الماضي ومنذ وصل من تشيلسي، لكنه اليوم خذل الفريق والمدرب بالكثير من الرعونة في الفرص المتاحة، فرص لو سُجلت في الشوط الأول لجعلت المباراة أسهل كثيرًا على زملائه.

  • أليجري يُكرر لقطة مانشيني مع السعودية

    نذكر جميعًا كيف فاجأ روبرتو مانشيني الجميع بمغادرة ملعب مباراة السعودية وكوريا الجنوبية في كأس أمم آسيا الأخيرة قبل تنفيذ الكوريين لركلة الجزاء الترجيحية الأخيرة، والتي منحتهم بطاقة التأهل إلى ربع النهائي، وهي اللقطة المستفزة التي بدأت الشرخ الحقيقي بين المدرب الإيطالي وجميع الأطراف في السعودية، بدءًا من اتحاد الكرة ومرورًا بالإعلام وانتهاءً بالجمهور.

    اليوم كرر أليجري نفس للقطة بمغادرة الملعب قبل تنفيذ فيورنتينا لركلة ركنية حملت الهجمة الأخيرة في اللقاء، المدرب فيما يبدو لم يتحمل رؤية فريقة مضغوط بتلك الطريقة الشرسة في الدقائق الأخيرة من المباراة، إذ كان المتوقع أن يكون العكس ما يحدث وفريقه من يبحث عن الفوز.

    أليجري غادر بعدما شاهد أصحاب الملعب يُهدرون فرصتين محققتين منهما واحدة ارتدت من العارضة! لم يستطع المواصلة وغادر إلى غرفة الملابس قبل إطلاق صافرة النهاية في تصرف سيُثير الكثير من الجدل بالطبع.

    سيد أليجري .. لم تحتمل مشاهدة عدة ثوانٍ أخرى من ضغط فيورنتينا فيما تسببت في تحمل جمهور ميلان لمتابعة 180 دقيقة متتالية من اللعب السلبي والجُبن وتدمير الحلم!

0