Vinicius back to best GFXGetty/GOAL

برشلونة إصدار فيجو يسقط أمام أضحوكة فينيسيوس.. ريال مدريد بأسوأ نسخة يبقي على آمال الدوري!

في ليلة امتزجت فيها الاحتفالية بالمعاناة نجح ريال مدريد في انتزاع فوز شاق من قلب ملعب بالايدوس أمام مضيفه سيلتا فيجو بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد ضمن منافسات الجولة السابعة والعشرين من الدوري الإسباني. 

ورغم أن النقاط الثلاث أبقت على آمال الفريق الملكي في مطاردة الصدارة إلا أن الأداء الفني طرح تساؤلات قاسية حول هوية الفريق ومستقبله في المنعطف الحاسم من الموسم الحالي حيث بدت المباراة وكأنها صراع بين فريق يطبق فلسفة واضحة وفريق كبير تائه يبحث عن نفسه في ذكرى تأسيسه.

  • هوية كتالونية في صفوف سيلتا فيجو

    شهدت المباراة حضورًا لافتًا لأربعة لاعبين مروا على برشلونة في تشكيلة سيلتا فيجو وهم ماركوس ألونسو وإلياش موريبا وأوسكار مينجويزا وفيران جوتجلا.

    وظهر بوضوح تأثر سيلتا فيجو بهذه المجموعة حيث قدم الفريق كرة قدم منظمة هددت مرمى الضيوف في أكثر من مناسبة بينما عجز ريال مدريد عن مجاراة هذا النسق الجماعي في أوقات عديدة مكتفيًا بمهارات فردية متباعدة لم تشفع له في تقديم عرض يليق بحجم النادي وتاريخه في ليلة تاريخية وافق فيها يوم التأسيس الرابع والعشرين بعد المائة.

  • إعلان
  • فينيسيوس جونيور وتشتت التركيز

    رغم الانتصار فقد ظهر النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور بشكل أثار استياء المتابعين حيث بدا مشتتًا تمامًا وبعيدًا عن أجواء المباراة الفنية بسبب انشغاله الدائم بالدخول في مشاحنات مع جماهير سيلتا فيجو.

    وبدلًا من التركيز على تطوير أدائه داخل المستطيل الأخضر استهلك اللاعب طاقته في الرد على المدرجات بالكلمات تارة وبالإيماءات تارة أخرى  مما حوله إلى مادة للسخرية وأضحوكة أمام جماهير الخصم التي استغلت تراجعه الذهني لتزيد من ضغوطها عليه. 

    وقد أثبتت المباراة أن محاولات فينيسيوس للرد عبر مهارات فنية بدت مكتملة في هذا اللقاء لم تفد ريال مدريد في شيء بل على العكس تمامًا أضرت بنسق الهجمات وجعلت الفريق يفقد عنصرًا هامًا كان من المفترض أن يكون القائد في ظل غياب النجوم الكبار.

  • Real Madrid CF v Getafe CF - LaLiga EA SportsGetty Images Sport

    عقم فني يهدد مستقبل أربيلوا

    أصبحت المطالبات برحيل المدير الفني ألفارو أربيلوا أمرًا لا يمكن تجاهله بعد الآن فبالرغم من تحقيق النتائج الإيجابية في بعض المباريات إلا أن الفريق يفتقر بشكل صارخ للهوية الفنية الواضحة.

    لم يشهد المتابعون طوال تسعين دقيقة هجمة منظمة واحدة أو جملة فنية تدل على عمل تدريبي حقيقي بل بدا اللاعبون وكأنهم يتحركون باجتهادات شخصية بحتة. 

    استمرار هذا الأداء الهزيل يعني بالضرورة أن أربيلوا استنفد كل ما لديه وأن بقاءه قد يلحق ضررًا أكبر بالنادي في المستقبل القريب حيث أن الفوز بالنقاط بفضل المهارات الفردية أو أخطاء الخصوم أو الأهداف الناتجة عن تغير مسار الكرة بسبب ارتطامها في الدفاع لا يمكن أن يستمر طويلًا في ظل غياب البناء الخططي السليم.

  • أزمة الإصابات وتأثيرها على الأداء

    لا يمكن إغفال أن ريال مدريد دخل هذه المواجهة وهو مثقل بأزمة إصابات وغيابات خانقة طالت ركائز الفريق الأساسية حيث يغيب المهاجم البرازيلي رودريجو وجود بيلينجهام وإيدير ميليتاو بالإضافة إلى تواجد كيليان مبابي خارج التشكيلة الأساسية بسبب مشاكل بدنية في الركبة.

    وبالرغم من أن هذه الغيابات تعطي عذرًا جزئيًا للمدرب إلا أن السقوط الفني أمام فريق مثل سيلتا فيجو يكشف عن عدم قدرة الجهاز الفني على إيجاد حلول تكتيكية بديلة أو تطوير مستوى اللاعبين المتواجدين لسد الثغرات الواضحة في جميع الخطوط خاصة في قلب الدفاع الذي عانى الأمرين في مواجهة انطلاقات بورخا إيجليسياس وأسباس الذي منعه القائم من الهدف الثاني لفريقه.

  • RC Celta de Vigo v Real Madrid CF - LaLiga EA SportsGetty Images Sport

    بيت القصيد

    المحصلة النهائية لهذه المباراة تشير بوضوح إلى أن ريال مدريد يعيش حالة من التخبط الفني الذي قد يؤدي إلى كارثة في المواعيد الكبرى القادمة. 

    هذا المستوى الباهت الذي ظهر به الفريق لن يصمد بأي حال من الأحوال أمام قوة مانشستر سيتي في دوري أبطال أوروبا حيث أن غياب الهجمة المنظمة وتشتت تركيز النجوم مثل فينيسيوس سيجعل الفريق لقمة سائغة أمام المنظومات الدفاعية والهجومية المتطورة.

    وإذا لم يتم تدارك الأمور سريعًا وتغيير النهج الفني الحالي فإن الفريق الملكي قد يواجه إقصاء مبكرًا ومذلا من دوري أبطال أوروبا ويفقد حظوظه في المنافسة المحلية رغم بقاء آماله قائمة حتى اللحظة بالنقاط لا بالأداء.

0